أكد محمد علي خان, رئيس مجلس ادارة يونايتد ستيتس فاينانشيال جروب المالكة لبنك كلاين ماوس اند شاير(ك م ش)في نيويورك, ان هناك حاجة ماسة لإيجاد مؤشر لقياس أداء الاسهم الاسلامية الذي اطلق عليه اسهم ك م ش ــ سامي استثمار اسلامي ذو وعي اجتماعي .واضاف ان الاساس الذي تم الاعتماد عليه لايجاد معيار ك م ش ــ سامي انه يوجد لدى المستثمرين ممن يراعون الاخلاقيات الاجتماعية معايير لقياس الاسهم مثل معيار دوميني الاجتماعي400ولكن لا يوجد معيار قياس عالمي موحد للاسهم الاسلامية لكي يقوم بشكل موضوعي بقياس اداء محافظ الاسهم الاسلامية. وتوجد لدى ماليزيا واندونيسيا مؤشرات آر اتش بي الاسلامية(تنقل عنها وكالة انباء بلومبرج الاقتصادية)ويوجد في الوقت الحاضر اكثر من40صندوقا للاسهم الاسلامية والعديد من محافظ ادارة الموجودات والاعمال المصرفية الخاصة, ويلجأ مديرو الصناديق الى استعمال معايير قياس مشتقة من مؤشرات فينانشيال تايمز وستاندارد آند بورز وداو جونز وام اس سي آي وورلد اندكس لقياس الاداء الداخلي الخاص بهم, وبالتالي يتسبب هذا في عدم وجود نمط موحد وأساس سليم للموضوعية. وعن أهمية وجود معيار ك م ش ــ سامي: قال محمد علي خان ان هذا المعيار سيتيح لجميع المستثمرين المسلمين الفرصة لقياس اداء صناديقهم ومحافظهم الاسلامية وبالتالي فان الصناديق ذات الاداء الهامشي, او صندوق الصناديق مثلا, ستحاول التوصل الى ادارة افضل لها او ايقاف اعمالها او الاندماج مع غيرها. ويمكن ان يؤدي رفض اقفال الصناديق ذات الاداء الهامشي الى تعريض المستثمرين المسلمين لخسائر مالية وبالتالي يمكن ان يحدث ركود او تباطؤ في هذه السوق النامية. بالاضافة الى ذلك فان الصناديق الاسلامية الجديدة سيكون لها معيار للقياس قبل ان تشرع في طرح الاستثمار في الصناديق التي تطرح للاكتتاب العام, والاهم من ذلك ان هذا المعيار سيمكن من سد هذه الثغرة بدلا من الاعتماد على مؤشرات داو جونز, ستاندارد آند بورز, فينانشيال تايمز وغيرها. وعن مبادىء الشريعة الاسلامية المعتمدة قال خان تتناول فلسفة التفسير المحافظ للشريعة الاسلامية المعمول بها في منطقة الخليج المعدلات الخاص باسهم الديون, الدخل من الفوائد غير التشغيلية والذمم المدينة والقيمة السوقية. بالتالي فان مؤشر ك م ش ــ سامي لا يسري على المراكز النقدية والانشطة الخاصة بتقنية الاموال. ومع هذا فانه من المعترف به ان الدخل الثانوي المحظور للشركات له وجود, ولكن هذا المعيار للقياس لا يسمح بدفع حصص الارباح النقدية من الاموال التي تتطلب التقنية, تعتمد قيمة المؤشر مثله مثل قيمة جميع المؤشرات الاساسية على الرأسمال الاجمالي المقدر للشركات (الاسهم الصادرة مضروبة في سعرها). وعن حجم الشركات التي تخضع لمعيار الاسهم ك م ش ــ سامي قال ان معيار الاسهم يطبق على الشركات الرئيسية الكبرى ذات السمعة المالية الممتازة وذات رؤوس الاموال الكبيرة والتي يعتمد نشاطها وفقا لمبادىء الشريعة الاسلامية وتطرح اسهمها في اسواق الاسهم العالمية. بوجه عام فان المستثمرين المسلمين يريدون محفظة استثمارية تكون (1) محافظة (2) تتمتع بالسيولة, (3) مقاومة للركود و(4) تتمتع بالحماية من التضخم بينما تؤمن توفير عائدات سوق تكون بمعدلات رسوم ادارة منخفضة. والشركات ذات الرساميل الكبيرة التي ستدخل ضمن صناديقنا المرتبطة بمؤشر الاسهم ستقترب من هذه الاهداف. واكد اننا لم نرغب في انشاء صناديق جماعية لشركات البلاد الاسلامية لان الصناديق الخاصة بالبلدان والمناطق الاسلامية توجد بالفعل. وقد كانت عوامل السيولة والشفافية في السوق من العناصر البالغة الاهمية التي لا تتوفر في الوقت الحاضر. ومن الامور ذات الاهمية ايضا القابلية لتحويل العملات (الضعيفة) واصدار تقارير الشركات في مواعيد محددة والتسوية وامور اخرى. تشمل مؤشرات داو جونز العالمية 33 بلدا ومع هذا لا تضم هذه الدول اية دولة خليجية. بالاضافة الى ذلك فان آي اف سي يشتمل على مؤشر للشرق الاوسط/ افريقيا ولكنه لا يتمتع بالاعتماد من جهات اسلامية. اذا كانت تقارير الشركات من دول الخليج متوفرة وتؤمن توفير الالتزام والاداء وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية فانها يمكن ان تصبح مشمولة في معيار قياس ك م ش ـ سامي. وعن المعوقات التي تعترض انشاء مؤشر ك م ش ــ سامي: قال خان من بين هذه المعوقات تحديد الشركات التي تلتزم بمراعاة مبادىء الشريعة الاسلامية والتي توفر السيولة اللازمة, اضافة الى التأخير في الحصول على المعلومات من الشركات لأغراض المتابعة. ومع هذا فان هذه هي نفس الامور التي تواجهها الصناديق الاسلامية الاستثمارية الحالية والتي يتعين عليها التغلب عليها. من الواضح ان هناك اعتمادا كبيرا على التقارير ربح السنوية ونصف السنوية والسنوية المعتمدة من مدققي الحسابات والاخبار الصحفية وتغطية وكالات الانباء. كذلك هناك بعض المعارضة من مديري الصناديق ذات الاداء الهامشي, ومع هذا فان التغطية الاعلامية وضغوط المستثمرين ستكون كفيلة بمواجهة هذه المعارضة. وعن الاسس التي سيتم على اساسها استبعاد الشركات من معيار ك م ش ــ سامي, اضاف ان ذلك يتم في الحالات التي لا تلتزم فيها الشركة بمراعاة احكام الشريعة الاسلامية او عندما تعاني من مشاكل في الاداء او اذا لم تعد تمثل القطاع الذي تعمل فيه او حدوث التغييرات الرئيسية مثل اشهار الافلاس او الاستملاك من قبل الغير او شرائها من جهات اخرى او اعادة رسملتها وخلافه. نحن نتوقع حدوث تغيير في الشركات المدرجة بمعدل قدره خمسة في المائة سنويا. وقال في بادىء الامر سيتم تحديث معيار القياس اسبوعيا ثم سيتم تحديثه يوميا, ومع هذا فان الامر يتوقف على حجم الطلب في السوق. اما بالنسبة للفوائد الاخرى لمعيار القياس ك م ش ــ سامي فهو يستخدم لتقييم الصناديق ذات الرسملة المختلفة وكذلك للصناديق ذات المؤشرات المطورة ولصناديق الدول المتقدمة والصناديق الخاصة باستثمارات معينة وغيرها. وسيمكن المؤشر المستثمر الاسلامي من ان توجد لديه محفظة محافظة تتمتع بالسيولة ومقاومة ضد الركود وتتمتع بالحماية ضد التضخم بينما تؤمن توفير عائدات مجزية في السوق مقابل رسوم ادارة مخفضة. في الولايات المتحدة فان مؤشر فانجارد 500 لفانجارد جروب على سبيل المثال يسير على نفس نمط مؤشر ستاندارد آند بورز 500 وهو اكبر مؤشر للصناديق حيث يوجد حوالي 60 مليار دولار من الموجودات التي تتم ادارتها. وقد تفوق في ادائه على تسعة من بين عشرة صناديق مدارة في السنوات الخمس الماضية وعلى 84 في المائة من الصناديق المدارة النشطة منذ عام 1980. واكد ان الطلب على صناديق مؤشر ك م ش ــ سامي سيكون في البلدان المتقدمة والاسلامية التي توجد فيها شركات تأمين وبنوك وصناديق خزانة وصناديق معاشات وحكومات وشركات وافراد من الاثرياء ومستثمرين يتعاملون وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية ويريدون الالتزام بمراعاة الشريعة وضمان حسن الاداء بطريقة غير باهظة التكلفة. على سبيل المثال سنقوم بتقديم مؤشر ك م ش ـ سامي في مؤتمر صندوق ايه آي سي في لندن وفي ملتقى الاعمال المصرفية والمالية الاسلامية الذي سيعقد في البحرين وفي لقاءات اخرى.