أفاد تقرير اقتصادي حديث ان دولة الامارات العربية المتحدة بدأت منح موافقات أولية للترخيص للمستثمرين الخليجيين عبر الفاكس والبريد من امارة دبي دون الحاجة الى حضورهم شخصيا, واعتبر التقرير ان ذلك يساعد كثيرا على تدفق الاستثمارات وذكر تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار (ان الجهود تواصلت منذ العام الماضي لتطوير وتحديث القوانين والأطر المؤسسية المتعلقة بالاستثمار في البلاد العربية, وشملت الجهود اصدار قوانين استثمار جديدة أو تعديل القوانين الاقتصادية السارية, وتبسيط اجراءات تنفيذ الاستثمار وتخفيض الرسوم المتعلقة بذلك فضلا عن فتح المجال أمام رجال الأعمال والمستثمرين الوافدين للاستثمار في مشاريع ومجالات كانت مقصورة على القطاع الخاص المحلي أو على القطاع العام . وقال التقرير الاقتصادي ان الدول العربية شرعت في انشاء وتكوين هيئات جديدة للاستثمار وتأليف لجان لجذب الاستثمارات, حيث ان مصر خفضت سقف الضريبة الموحدة على الدخل الى 40% بدلا من 48%, وتعديل 11 تشريعا جديدا بهدف تشجيع الاستثمارات, وتم بموجبه رفع الحد الادنى للاعفاء الضريبي من 5 الى 7 سنوات, اضافة الى التوسع في منح الاعفاءات الضريبية . وأشارت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان مجلس الوزراء المصري أقر قانونا جديدا للمصارف يتيح سرية الحسابات للعملاء, وحرية تملك الاسهم لملكية أي بنك عام بحد أقصى 15%. أما في الاردن فقد أصدرت نظاما جديدا لتشجيع الاستثمارات لغير الاردنيين وقانون الأوراق المالية وقانون الشركات الخاصة والمختلطة ليحل محل القانون القديم, واتخاذ قرارات جديدة في الاردن تعفي البضائع والسلع المستوردة من الحصول على رخص الاستيراد فضلا عن اختصار قانون الشركات الجديد العديد من الاجراءات الروتينية والمركزية . وفيما يخص ليبيا سنت قانونا لتشجيع رؤوس الاموال الاجنبية وقانون تنظيم استيراد وتوزيع السلع وانتهاج تونس سبيل اعداد أدلة للمستثمرين ورجال الأعمال العاملين في قطاعات التدريب المهني والاشغال العامة والسياحة والصناعات التقليدية والتربية, يجري في السعودية حاليا العمل لاصدار قانون جديد لاستثمار رأس المال الاجنبي, اما في العراق فقد صدر قانون الشركات الخاصة والمختلطة ليحل محل القانون القديم. وأفاد التقرير ان سلطنة عمان قررت تعديل الجدول الملحق بقانون ضريبة الدخل على الشركات وأصدرت اللوائح المتعلقة باجراءات منح الحوافز والاعفاءات الضريبية للمشاريع الاستشارية, بينما في فلسطين أعدت تسعة مشاريع قوانين جديدة تنظم التعامل التجاري والاستثماري والمالي. أما في الكويت ذكر تقرير مناخ الاستثمار في الوطن العربي: انها شرعت مشروع قانون للاستثمار ومشروع قانون بتنظيم أعمال المصارف الاسلامية, فبينما في السودان تم انشاء وحدات استثمارية في الولايات تتولى منح تراخيص للاستثمار دون الحاجة الى مراجعة المركز الرئيسي في الخرطوم. وسجل التقرير ارتفاعا ملحوظا في معدلات الاستثمارات العربية البينية, عزا ذلك الى بدء معظم الدول العربية انتهاج سياسات انفتاحية تجاه الاستثمار الخاص المحلي والعربي, حيث طورت 14 دولة من تشريعات الاستثمار واتخاذ قرارات وقوانين جاذبة له حيث بلغت مجموع الاستثمارات العربية البينية المرخص لها نحو 365 مليون دولار مقابل نحو 310 ملايين دولار عام ,1993 ونحو 484 مليون دولار عام ,1992 حيث تدفقت على 12 دولة عربية تم توظيفها في عدد 170 مشروعا. وذكر التقرير ان نصيب دول مجلس التعاون الخليجي من تلك الاستثمارات العربية البينية نحو 4.39%, بينما حجم الاستثمارات الخارجة منها بلغت 1.50%, اما الأموال الوافدة لبلاد الشام بلغت 3.13% والصادرة منها نحو 1.31%. وأظهرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تقريرها ان رؤوس الأموال الوافدة لدول وادي النيل بلغت نسبتها 6.1% والصادرة منها نحو 4.14%, اما دول المغرب العربي وافدة 1% مقابل الصادرة بنسبة 4.8%. وأبرز التقرير ان قطاعي الصناعة والتجارة تصدر قائمة المجالات التي وجهت لها تلك الاستثمارات, وكان توزيعها على القطاعات الانتاجية المختلفة بنسبة 9.7% لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية والصيد البحري, و8.61% في الصناعة, و8.6% في أعمال المصارف , و1.21% في التجارة والمقاولات و4.2% من السياحة والعقارات. القاهرة ـ حسين عبدالهادي