أكد التقرير السنوي لمصرف الامارات الصناعي ان دولة الامارات شهدت نموا صناعيا كبيرا تركز في قطاع احلال الواردات وبشكل رئيسي في السلع الاستهلاكية كقطاع الأغذية والمشروبات والأثاث والمنتجات الورقية. كما أن انشاء المناطق الحرة اعطى قوة دفع أساسية لقطاع الصناعة التحويلية في الدولة وقال إنه وعلى الرغم من ان العديد من الشركات العالمية اتخذت من مواقعها في المناطق الحرة مراكز توزيع اقليمية, الا أن البعض منها تحول الى التصنيع. ويكمن الغرض من اقامة مخازن توزيع اقليمية في سرعة التوصيل والرغبة في التواجد بالقرب من المستهلكين, حيث يؤدي ارتفاع الطلب الاقليمي الى ان تكون الخطوة التالية هي التوجه الى التصنيع لتلبية الطلب المتنامي. وبلغ عدد المصانع في دولة الامارات 1261 مصنعا, وذلك حسب الدليل الصناعي الثالث الذي أصدرته وزارة المالية والصناعة لعام 1996. ويبين الدليل المذكور ان رأس المال التراكمي لقطاع الصناعة التحويلية بلغ 14 مليار درهم وأن عدد العاملين في هذا القطاع بلغ 97 الف شخص وتتوزع المصانع على كافة الامارات, الا ان امارة الشارقة تستحوذ على اكبر عدد من المصانع, تليها على التوالي امارات دبي وأبوظبي ورأس الخيمة. وتأتي هذه التطورات في قطاع الصناعات التحويلية بفضل السياسة الحكومية من جهة ومبادرات القطاع الخاص من جهة اخرى, حيث يمكن متابعة بعض هذه التطورات من خلال الآتي: برنامج يكتسب برنامج المبادلة والذي يلتزم بموجبه موردو اجهزة الدفاع للدولة باستثمار نسبة محددة من قيمة عقودهم من القطاعات غير النفطية أهمية متزايدة, حيث تم توظيف استثمارات صناعية في العديد من المشاريع, مما يدل عن ان هذه الاستثمارات ذات جدوى, اذ يمكن من خلالها تعزيز الصادرات غير النفطية. الصناعات الغذائية نظرا للنقص الواضح في المياه, فقد كان من المستحيل ان تنشأ مهنة تربية قطعان الابقار للاستفادة من لحومها, الا ان صناعة تعبئة اللحوم اعتمادا على اللحوم المستوردة تعتبر واحدة من انجح الصناعات, حيث تمكنت العلامات التجارية المحلية من منافسة الواردات من العلامات المعروفة عالميا بسبب اسعارها التنافسية. النسيج والملابس تعتبر صناعة النسيج والملابس الجاهزة من اكبر الصناعات في الدولة, حيث استمر نمو الانتاج في هذا القطاع, بحيث تم تغطية حصة الامارات ضمن نظام الحصص الامريكي بالكامل دون زيادة عدد المصانع. وتحتل هذه الصناعة المرتبة الثانية (بعد الالمنيوم) في حجم الصادرات غير النفطية وبنسبة 15% من اجمالي هذه الصادرات. المناطق الصناعية تقوم حكومات الامارات المختلفة بانشاء مناطق صناعية من اجل تسهيل انشاء المصانع, وتعتزم امارة أبوظبي انفاق ما قيمته 2 مليار درهم لانشاء مجمع صناعي في منطقة الطويلة, بحيث يضم وحدات صناعية وميناء حديث. ويأتي في مقدمة هذه المشاريع, مشروع اقامة مصنع الواح الصلب بتكلفة 275 مليون درهم وحوض بناء السفن لصالح شركة أبوظبي لبناء السفن, حيث يتوقع أن يبدأ العمل في المشروعين خلال عام 1998. وفي نفس الوقت تخطط امارة دبي لتوسعة المنطقة الصناعية الى الشرق من جبل علي بمساحة 1350 هكتارا تخصص للصناعات الثقيلة, اما الصناعات الخفيفة والمتوسطة فسوف يكون مقرها في منطقة القصيص بدبي. المناطق الحرة تمثل الصناعات التحويلية العمود الفقري للأنشطة الاقتصادية في المناطق الحرة, وذلك على الرغم من ان القطاعات الاخرى متواجدة ايضا. وفي اكبر المناطق الحرة على الاطلاق (منطقة جبل علي للتجارة الحرة) تأتي منشآت الخدمات في المرتبة الاولى من حيث العدد, الا ان عائدات المنشآت الصناعية تهيمن على الانشطة الاقتصادية, خصوصا وان الاستثمارات فيها تمثل 90%, تليها الخدمات ومن ثم التخزين والتجارة. وتأتي المنشآت الصناعية المملوكة من قبل مواطني دول مجلس التعاون في المرتبة الاولى تليها الشركات الاوروبية. صناعات جديدة شهد عام 1997 انشاء اول مصنع لانتاج بلاط السيراميك الزجاجي في دول مجلس التعاون والمملوك لشركة الخليج للسيراميك في جبل علي. وتبلغ طاقته الانتاجية نحو 150 الف متر مربع من بلاط البورسلان وبتكلفة تبلغ نحو 100 مليون درهم. كما تم اقامة مصنع حديث للزجاج في منطقة القوز الصناعية بتكلفة تقدر بنحو 70 مليون درهم وبطاقة انتاجية تبلغ 5.1 مليون متر مربع. وتعتزم مؤسسة الامارات اقامة مصنع لتعبئة اسطوانات الغاز في جبل علي بتكلفة 15 مليون درهم, كما تنوي شركة رأس الخيمة للاسمنت اقامة مصنع لانتاج مليون طن من الاسمنت البورتلاندي سنويا بتكلفة 625 مليون درهم. وفي ابوظبي اعلن عن خطط لاستثمار نحو 5.7 مليارات درهم لاقامة مصنع للبتروكيماويات. ومن المقرر أن يبدأ المشروع خلال عام ,1999 وهو جزء من خطة تصنيع تمتد على مدى 15 سنة الف طن من اثلين الصودا و450 الف طن من البولي اثيلين و600 الف طن من الايثيلين سنويا.