يبدأ في شهر سبتمبر المقبل لقاء جديد بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي, حيث سيتم بحث عدد من الموضوعات الهامة على رأسها كيفية تنمية المدخرات المحلية بنسبة21%, وجذب الاستثمارات الأجنبية بنحو ثلاثة مليارات دولار والدخول في مجال التجارة الالكترونية فضلا عن كيفية تنمية دور البنك المركزي في دعم الجهاز المصرفي وتطويره. وقال الدكتور يوسف والي وزير الزراعة نائب رئيس مجلس الوزراء انه لا اتفاقيات جديدة مع الصندوق, وأن اللقاء المقبل سيقتصر فقط على التشاور وتبادل الخبرات والمعلومات بين مصر والصندوق, علما أن الجانبين سيقومان باعداد الدراسة المطلوبة في هذه المجالات, كما أن مصر لن تستفيد في المرحلة المقبلة من أي مساعدات من هيئة التمويل الدولية (TDA) التابعة للبنك الدولي, والتي تقدم قروضا بفوائد مخفضة خصوصا ان مستوى دخل الفرد المصري فاق 750 دولارا سنويا. من جهة اخرى, قدر صندوق النقد حدوث انخفاض ملحوظ في مساهمة البترول المصري في الموازنة العامة للدولة من 2.3% الى 5.2% في غضون السنوات الثلاث المقبلة في الوقت الذي حدث فيه تراجع في عائدات قناة السويس من 8.3% الى 2% في الناتج المحلي. واكد التقرير الذي تلقته مصر ايضا وتناقشه اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب في اجتماع قادم لها ان هذا الانخفاض يرجع الى المنافسة المتصاعدة من خط انابيب سوميد اضافة الى ظهور الناقلات العملاقة التي لا يمكن وضع القناة الحالي من العبور فيها الأمر الذي دفع القناة الى منح تخفيضات في رسوم المرور للناقلات والحاويات وهو ما قد يؤدي الى ثبات عوائد القناة عند مستواها الحالي دون زيادة ملموسة في المستقبل بل تصاعد احتمالات تراجعها الى 5.1% من الناتج المحلي في عضون السنوات الثلاث المقبلة. وتوقع صندوق النقد الدولي ان تشهد السلع والخدمات زيادات طفيفة في عام (2000). في الوقت الذي ستنخفض فيه العوائد الحكومية بنسبة ثلاث نقاط مئوية عام 2001 لتصل الى 7.22% من الناتج المحلي. واكد تقرير الصندوق انه على الرغم من خفض التعريفة على الواردات في الأعوام الجارية إلا أن مصر تعول كثيرا على رسوم الاستيراد التي تتجاوز 55% لواردات السيارات والتبغ والمشروبات الكحولية وهو ما يتناقض واسس العولمة. وقدر الصندوق الدولي انخفاض حجم الديوان المستحقة على مصر الى ما نسبته 73% من الناتج المحلي بدلا من 95% من هذا الناتج عام 97. القاهرة ــ حسين عبد الهادي