حقق مطار دبي الدولي زيادة قياسية جديدة خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي على صعيدي حركة المسافرين وحجم الشحن تراوحت نسبتها بين7.16% و8.98%على التوالي وذلك مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي حيث ارتفع عدد المسافرين (القادمين والمغادرين والترانزيت) من 4.341947 ملايين الى 4.652897 ملايين مسافر وحجم الشحن المناول من 199.347 الف الى 217.247 الفا طن. كما ارتفع عدد شركات الطيران الدولية التي تستخدم المطار حتى شهر يونيو الماضي من العام الحالي الى 89 شركة في مقابل 82 شركة في ديسمبر 97 تربط المطار مع 136 عاصمة ومدينة عالمية, الى جانب ارتفاع عدد رحلات الطيران الخاص الى 750 رحلة ما بين يناير ويونيو الماضيين في دلالة واضحة على الخطوات الكبيرة التي قطعتها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي ومالي عالمي وسوق تخدم أكثر من 1.4 مليار نسمة وظهور صناعة سياحة متطورة تلبي متطلبات جميع الفئات السياحية. وتأتي هذه الارقام في الوقت الذي تستمر فيه أعمال التوسعات العملاقة لمرافق المطار المختلفة بتكلفة تصل الى 540 مليون دولار حيث تم انجاز بعضها والتي يأتي على رأسها (المبنى رقم 2) الذي تم وضعه في الخدمة في شهر مايو الماضي كجزء من التوسعة بهدف تخفيف الضغط على المبنى (1) داخل المطار. وقد تم تصميم المبنى 2 بمواصفات عالمية وبطاقة استيعابية قدرها 500 مسافر في الساعة وتصل مساحته الى 12000 متر مربع تم تخصيص 9000 متر مربع منها لاقامة مرافق وتسهيلات للمسافرين و1300 متر مربع للسوق الحرة المصممة بشكل رائع يخدم متطلبات واحتياجات المتسوقين. أما على صعيد السوق الحرة فقد أظهرت احصائية صادرة عن السوق تراجعا بالمبيعات قدره 5% خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي, وذكرت ادارة السوق ان ذلك يعود الى أعمال الانشاءات والتوسعات في المطار. وقال محيي الدين بن هندي مدير عام دائرة الطيران المدني ان الارقام القياسية الجديدة التي حققتها مرافق المطار منذ بداية العام الحالي هي دليل جديد على أهمية دبي ومركزيتها ضمن اطار منظومة الاقتصاد والتجارة العالميين والخطوات الكبيرة التي قطعتها في سبيل تعزيز وضعها كعاصمة للطيران وأنشطته في المنطقة. مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه الارقام ماكان لها ان تتحقق لولا الدعم اللا محدود الذي تقدمه حكومة دبي للمطار وتوجيهاتها الدائمة التي تستهدف بقاءه ضمن قائمة أهم المطارات بالعالم. واشار الى العديد من الخطوات التي اتخذتها الدائرة مؤخرا لتوفير المزيد من التسهيلات امام المسافرين عبر المطار والتي آخرها مفهوم (العناية هي الغاية) الذي يستهدف تقديم ارقى الخدمات لمستخدمي المطار بمشاركة جميع المرافق العاملة به واخضاع معظم العاملين بهذه المرافق لدورات تأهيلية متواصلة حول مفهوم هذه الفلسفة وما تعنيه من ضرورة استجابتهم لخدمة المسافرين والرد على استفساراتهم بأفضل صورة للحفاظ على السمعة الممتازة والجوائز العالمية التي اكتسبها المطار على مدى السنوات الماضية كأفضل مطار دولي من حيث التسهيلات وخدمات رجال الأعمال. وحول الرقم القياسي الذي حققته قرية الشحن ما بين شهري يناير ويونيو الماضيين من عام 98 اوضح بن هندي ان مشروع التوسعة العملاق الذي أعلنت عنه الدائرة مؤخرا بتكلفة 200 مليون دولار يستهدف مواكبة الطفرات المتواصلة التي تسجلها القرية ومضاعفة طاقتها الاستيعابية بما يتناسب مع نمو حجم المناولة فيها حتى العام 2018. يذكر ان قرية الشحن قد تم انشاؤها في العام 1991 وسجلت منذ ذلك الحين نموا منقطع النظير حيث ارتفع حجم الشحن عبرها بصورة مضطردة حتى وصل الى 245 الف طن في العام الماضي. وقال بن هندي: (مع قدوم القرن الحادي والعشرين تسعى دائرة الطيران المدني الى ان يبقى المطار ضمن قائمة أهم المطارات العالمية لا بل أفضلها من حيث الخدمات والتسهيلات) . ومن جانبه قال كولم ماكلوجلن المدير الاداري للسوق الحرة بمطار دبي ان السوق ساهمت بشكل كبير ببناء سمعة دبي وجعلها اسما عالميا كما عزز مطار دبي ريادته على مستوى المنطقة من خلال مفاهيم التسوق المبتكرة والتي تستهدف توفير أفضل السلع والبضائع بأفضل الأسعار. وأضاف ماكلوجلن: (هذا هدف سعينا إليه وبفضل العديد من العوامل والمميزات استطعنا تحقيقه كما اننا نطمح إلى المزيد في ظل مخطط التوسع في المطار الذي سيمنحنا إحدى أضخم الأسواق الحرة في العالم, والتي سترى النور خلال العام 1999مما سيدعم وضعيتنا على المدى البعيد كسوق رائدة عالميا. يذكر ان المبنى الرئيسي الذي سيتم تشييده ضمن مشروع التوسعات يتضمن سوقا حرة جديدة تصل مساحتها إلى 9000 متر مربع أي ما يوازي أربعة أضعاف السوق الحالية, ومن المنتظر ان تحدث التسهيلات والسلع المتوفرة فيها تغييرا جذريا بمفاهيم التسوق حول العالم. مطار دبي الدولي ورؤية جديدة لعام 1999