بدأ إعداد أول استبيان علمي حول مشاكل ديون الشركات والمؤسسات على المستوى المحلي والخارجي, مع التركيز على الديون المعلقة أو التي تواجه صعوبة في التحصيل إضافة للديون المعدومة أو شبه المعدومة. يجري الاستفتاء بين الشركات العاملة في مختلف مجالات التجارة والخدمات والتسويق والشحن والنقل, علاوة على المصانع والمؤسسات العاملة في التصدير واعادة التصدير وتجارة الجملة والتجزئة والاستيراد. وذكر مدير عام الشركة محمد بن راشد الدوسري ان الاستفتاء يستهدف اجراء أول بحث علمي قائم على اسس واقعية لمشكلة الديون التي تتزايد بشكل مستمر, وقد تصبح بمثابة كارثة بالنسبة لقطاع الاعمال بالدولة, مشيرا إلى أن الشركة تعمل على ايجاد حل عبر مدخل جديد لحل المشاكل بين الدائن والمدين, مع وضع نظام ثابت لتحصيل اية مبالغ دائنة أو مدينة ابتداء من تدوين بيانات فاتورة الشراء حتى الحصول على المبالغ نقداً أو بشيك قابل للتمويل في حساب الشخص أو الشركة المستحقة له. واضاف ان الاستفتاء الحالي هو المرحلة الاولى لمجموعة من الاستفتاءات التي ستجريها الشركة بالتعاون مع خبراء ومستشارين قانونيين اقليميين ودوليين, حيث تختص كل مرحلة بجزء أو قسم خاص من عمليات تحصيل الدين, مشيراً إلى ان البداية بالمرحلة الاوى تشمل حصر المشكلة والشركات التي تعاني منها أو تواجهها عقبات في تحصيل مستحقاتها لدى الغير سواء داخل الدولة أو خارجها, مع تحديد حجم الدين كلما امكن. وذكر الدوسري لـ (البيان) ان الاستبيان تم توزيعه على نحو 500 شركة حتى الان للوقوف على كافة المعلومات المتعلقة بموضوع الديون, وتسعى الشركة إلى توسيع دائرة المستهدف استبيانهم من مختلف الشركات المتعددة الانشطة تجاريا وصناعيا وخدميا وماليا, ويهدف الاستبيان إلى جميع كل المعلومات وتصنيفها حسب الموقف المالي بشأن الديون وكيفية التعامل معها. وقال ان الاستفتاء في المرحلة الاولى يتضمن 26 سؤالا بالاضافة للاسئلة المتعلقة باسم الشركة وعنوانيها وعدد فروعها والاشخاص المسؤولين عنها وجنسياتهم ومقرها الرئيسي, هناك عدد من الاسئلة تمس سنوات عمر الشركة وأقسامها وانشطة عمل الشركة سواء الاستيراد أو التصدير أو البيع داخل السوق بالجملة والتجزئة أو الانتاج المباشر أو اعادة التصدير, اضافة لنوعية السلع التي تقوم بالتجارة فيها أو طبيعة الخدمة. وقال هناك اسئلة تتعلق بتصفية ديون مباشرة وتشمل التعرف على طبيعة الدفع وصور المدفوعات, ومدى التزام الجهة المدينة بالسداد في مواعيد الاستحقاق, وما هي الاسباب وراء التأخر في السداد كما تدور اسئلة اخرى حول نوعية المشاكل التي تواجهها المؤسسة في السوق, واخرى حول وجود ديون من عدمه على الشركة, وهل هناك ديون معلقة, واسباب ذلك ومنذ متى. وقال الدوسري ان الاسئلة متنوعة وشاملة حيث يغطي جانب منها تحديد طبيعة عمل الذين يقدمون بتحصيل الديون, وهل هم من المتخصصين التي تعينهم الشركة, ونسبة العمولة التي يتم دفعها نظير التحصيل, وهل هناك سياسة معينة متبعة لتحصيل المدفوعات, مع تحديد نسبة المتوقع تحصيله من اجمالي الديون, مع اضافة اية معلومات عن اي شركات اخرى لها مشكلة مديونية دائنة كانت أو مدينة. واوضح الدوسري ان الهدف الاساسي من كل هذه الدراسات التوصل لمفهوم جديد لحل مشاكل الديون وتجاوز اي مشكلة متوقعة خاصة ان الرقم التقديري للديون الذي يواجه مشكلة في التحصيل على مستوى الشركات العاملة بالدولة يتجاوز المليار درهم, وبالتالي لابد من وجوط طرف ثالث يقوم بحل مشاكل الديون بعيدا عن الدخول في اجراءات معقدة, وعلى اساس ان تقوم وفق اسس علمية قانونية. كتب محمود الحضري