واصلت أسعار خامات النفط الرئيسية برنت ودبي وغرب تكساس تذبذبها في التعاملات التي جرت بأسواق النفط العالمية خلال الاسبوع المنتهي امس الاول اثر استمرار حالة الاسترخاء التي تسيطر على الاسواق وعدم حدوث تغيرات جوهرية تؤثر في الاسعار. وبلغ متوسط أسعار مزيج خام برنت المستخرج من بحر الشمال خلال الاسبوع الاخير 12ر13 دولارا للبرميل تسليم شهر سبتمبر المقبل وذلك مقارنة مع 70ر12 دولارا للبرميل في الاسبوع الاسبق. وقال خبراء نفطيون أن حالة الاسترخاء غالبا ماتدب في اوصال اسواق النفط العالمية في اشهر الصيف التي يقل فيها الطلب على النفط بشكل ملحوظ ويتجه فيها المنتجون الى توفيق اوضاعهم للدخول الى اشهر الشتاء يمزيد من القوة. وأضاف الخبراء أن محاولات المنتجين الرئيسيين للنفط في العالم خاصة الدول أعضاء منظمة الاقطار المصدرة للبترول (أوبك) للتعرف على اتجاهات الاسواق خلال الشتاء المقبل تستحوذ على اهتمام خاص من جانب التجار والدول المستوردة للنفط خاصة مع تواتر أنباء حول احتمال اقدام منتجين من الاوبك على اجراء تخفيضات جديدة بمعدلات الانتاج اذا لم تجاوز أسعار النفط مستوى 17 دولارا للبرميل من خام برنت في شهر نوفمبر المقبل. وتوقع خبراء نفطيون أن تصطدم المساعي الرامية الى اجراء جولة ثالثة من التخفيضات في انتاج الاوبك بمعارضة قوية من قبل بعض الاعضاء موضحين أن آثار التخفيضات الاخيرة على المخزون العالمي والاسعار لم تتبلور بالكامل وبالتالي يتعين الانتظار حتى نهاية الربع الاخير من العام الجاري قبل اتخاذ قرارات في هذا الشأن. من ناحية اخرى اعلنت شركة نفط الكويت عن عزمها على زيادة طاقتها الانتاجية للوصول بمستوى الانتاج الى ثلاثة ملايين برميل يوميا في مطلع القرن المقبل. وقال رئيس مجلس ادارة الشركة خالد يوسف الفليج في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية حول انجازات الشركة وطموحاتها بمناسبة الذكرى الثامنة للغزو العراقي على دولة الكويت أن الشركة بذلت جهودا حثيثة استغرقت عامين كاملين بهدف انجاز أول خطة استراتيجية للفترة من 1995 وحتى 2010. وأوضح الفليج أن تلك الخطة تقتضي زيادة الطاقة الانتاجية للشركة على مرحلتين الأولى من مليوني برميل الى مليونين ونصف المليون برميل بحلول عام 2000 والثانية الوصول بمستوى الانتاج الى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول العام 2005. وذكر أن تلك الخطة تم اعتمادها من الجهات المعنية وأن الشركة باشرت بوضع الخطوات التنفيذية مبينا أن النتائج الايجابية لجوانب الخطة ستؤتي ثمارها قريبا. وفي طهران دعت شركة النفط الايرانية الوطنية امس رسميا الشركات الأجنبية لتقديم عروض لسلسلة من مشروعات النفط والغاز اعلن عنها الشهر الماضي وتتكلف مليارات الدولارات وفق نظام تحصل بمقتضاه الشركات الفائزة على كميات من الانتاج مقابل استثماراتها. وهذه أكبر مناقصة ايرانية في قطاع الغاز والنفط منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979. وقال بيان بالفاكس من شركة النفط الايرانية الوطنية انها (تدعو لتقديم عروض لتنفيذ المشروعات البترولية المحددة في قانون الميزانية العامة للجمهورية الاسلامية الايرانية علي أساس آلية (النظام الذي تحصل بمقتضاه الشركات التي يرسو عليها العطاء على كميات من الانتاج مقابل استثماراتها) . وأفاد البيان ان بامكان شركات النفط الدولية الحصول علي كراسة الشروط من ادارة الشؤون الدولية للشركة في طهران في الفترة من الاول الى 15 من سبتمبر المقبل. وكانت ايران كشفت في اوائل يوليو عن عدد كبير لم يسبق له مثيل من مشروعات الطاقة أمام مستثمرين اسيويين واجانب وحددت 43 مشروعا للتنقيب أو التطوير في قطاع النفط والغاز بقيمة تزيد على خمسة مليارات دولار. وتقدم ايران حوافز للمستثمرين الاجانب لجذب التقنية الغربية للمساعدة في مشاريع التطوير والتنقيب وتحسين مشاريع استخراج النفط للتغلب على انخفاض في معدلات انتاج الحقول القديمة. وتقول طهران ان بالامكان اكتشاف أكثر من 20 مليار برميل من النفط اضافة الى احتياطي ايران الحالي والذي يزيد على90 مليار برميل ويعد خامس اكبر احتياطيات العالم. على صعيد آخر قال وزير الطاقة والتعدين الاندونيسي كونتورو مانكوسوبروتو امس انه قد يتم فتح قطاع انشطة المصب النفطية مثل التكرير والنقل والتسويق امام المستثمرين الاجانب بداية من العام المقبل. واضاف (لتحرير قطاع انشطة المصب... نأمل ان نتمكن من بدء العمل في البرنامج العام المقبل اذا تمكن البرلمان من اجازة القانون الذي أعكف على مراجعته) . وتصريحات كونتورو هي الاحدث بشأن سلسلة من الاجراءات الاصلاحية التي طرحها منذ استقالة الرئيس سوهارتو في مايو الماضي. والجانب الاكبر من صناعة النفط في اندونيسيا مفتوحة بالفعل امام المستثمرين الاجانب, ولشركات النفط الاجنبية نشاط كبير في قطاع أنشطة المنبع والتي تشمل التنقيب عن النفط والغاز والانتاج. وبامكان المستثمرين الاجانب ضخ أموالهم في بعض المجالات في قطاع انشطة المنبع مثل مصافي التكرير غير انهم تراجعوا لأن شركة النفط الحكومية برتامينا تحتكر بدعم من الحكومة سوق البيع بالتجزئة الرئيسي في اندونيسيا التي يقطنها حوالي 200 مليون نسمة وتعد رابع اكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم. ومن شأن تحرير قطاع انشطة المصب فتح آخر مجال في صناعة النفط امام المستثمرين الاجانب مادام انه يشمل قطاع البيع بالتجزئة. ــ الوكالات