اكد توماس شنيدر مدير تخطيط شبكة الشرق الاوسط والادنى وافريقيا بشركة لوفتهانزا اهتمام الشركة المتزايد بمنطقة الخليج ودول التعاون, وقال ان الشركة ستسير رحلة بدون توقف يومياً بين دبي وفرانكفورت اعتباراً من 25 اكتوبر المقبل . وقال انه في اطار اهتمام الشركة بالمنطقة فقد وقعت اتفاقية مشاركة في الرحلات مع الخطوط الجوية القطرية لتسيير رحلاتها على خط الدوحة ميونيخ الذي اعلنت عنه القطرية مؤخراً. واضاف انه بموجب هذه الاتفاقية فانه سيتم نقل المسافرين الذين يشترون تذاكر لوفتهانزا في اوروبا الى ومن الدوحة عن طريق الخطوط القطرية, كما ان الاتفاقية قد تشمل الاستشارات الفنية في المستقبل. ومن جهته, وصف أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية الاتفاقية بأنها خطوة مهمة لشركته. وقال في بيان صحفي ان هذه الاتفاقية (تدفعنا الى مضاهاة المستويات التي أرستها خطوط جوية عالمية ضخمة لديها امكانيات كبيرة وسنوات طويلة من الخبرة) . وأشار:(سنقوم بتسيير طائرة ايرباص ايه 300 ــ 600 آر العريضة الحديثة على خط الدوحة ميونيخ والى أن بدء تسيير الرحلات الى ميونيخ يتيح فرصاً للمواطنين وللمقيمين في الخليج للسفر الى جنوب المانيا, ويعمل كخط مواصلات فرعي الى جهات في جميع انحاء أوروبا بالاضافة الى خدمة المسافرين في عطلات سياحية والزوار القادمين من وسط أوروبا الى منطقة الخليج) . اهتمام متزايد وأضاف الباكر ان (هناك اهتماماً متزايداً بزيارة ألمانيا للعمل, والسياحة, وللعلاج الطبي بين المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون, وقد اظهرت السنوات الاخيرة ان هناك زيادة ضخمة في عدد الزوار الذين يأتون الى الخليج من قارة أوروبا, ويأتي معظمهم لغرض السياحة) . وقال: (اعتقد ان ابرام اتفاقية المشاركة في الرحلات مع خطوط لوفتهانزا سيمكننا من الاسراع في تنمية قطاع السياحة في الخليج ووسط أوروبا, لصالح قطاع السياحة والاقتصاد المحلي في كلا البلدين, ناهيك عن الفائدة التي سيجنيها السياح القادمون لقضاء العطلات) . وقال:(لن تتفاخر الخطوط الجوية القطرية بتسجيل ارقام قياسية في نموها وتوسعها, ولكننا نريد تطوراً تدريجياً وقوياً وفعالاً لتعزيز قاعدة اعمالنا حتى تكون قادرة على توفير خدمة عالية الجودة تجعل الخطوط الجوية القطرية متميزة) . واضاف الباكر(نركز على أن يكون لشركتنا حجما مناسبا لتجسد الجودة التي تتنافس على الخدمة وليس التكلفة) . إعادة تنظيم وقد جاءت هذه الاتفاقية في اطار عملية اعادة تنظيم الخطوط الجوية القطرية والتي بدأت في اكتوبر 1996 بتعيين اكبر الباكر رئيساً تنفيذياً. وكانت شركة الطيران البالغ عمرها عامين قد اسست اصلاً كشركة طيران ذات تكلفة منخفضة. والآن فقد تقرر ان تعود الخطوط الجوية القطرية الى السوق بصورة جديدة وبخدمات محسنة ومنتجات جديدة على متن طائراتها. وفي اطار عملية اعادة التنظيم, قام الرئيس التنفيذي للشركة بتعيين فريق اداري جديد بالكامل, حيث عين العديد منهم خلال خمسة اسابيع من تعيينه هو. وكانت هذه البداية لمرحلة جديدة. وقد تم استئجار طائرتين ايرباص ايه 300 ــ 600 آر العريضة البدن في مطلع عام 1997 للعمل بجانب طائرات بوينج 727 الاصغر حجما كما تم اضافة طائرة اخرى الى اسطول طائرات ايرباص في اكتوبر 1997. وفي مايو 1997 بدأ العمل بنظام الحجز آر تي بي الجديد ونظام المراجعة بعد اجراء دراسة من قبل مؤسسة سبيدوينج للاستشارات. وقد ساعد ذلك على تحسين خدمة العملاء من خلال الاسراع في اجراءات الحجز والمراجعة وساعد الشركة على التوسع في شبكة التوزيع. وفي الوقت الحاضر تطير الخطوط الجوية القطرية الى دبي وأبوظبي, الكويت, دمشق, جدة, الظهران, القاهرة, عمان, الخرطوم وبيروت في منطقة الشرق الاوسط, والى كراتشي وداكا ومومباي وتريفاندروم وكاتماندو وكولومبو في جنوب آسيا ولندن وميونيخ في اوروبا. وقد وقعت القطرية مؤخراً اتفاقاً مع (صناعات ايرباص) تتيح للشركة شراء احدى عشرة طائرة حديثة من طراز آيرباص ايه 320 بكلفة اجمالية قدرها 550 مليون دولار. مطار ميونيخ وحول مطار ميونيخ, قال أكبر الباكر انه من اسرع المطارات نمواً ويقدم خدماته الى 198 مدينة من خلال الرحلات المباشرة ويستخدم من قبل 98 شركة طيران ويعد بمثابة مركز رئيسي يربط كل من فرنسا وشمال ايطاليا والنمسا وسويسرا وشرق أوروبا, ونظراً لموقعه الاستراتيجي في قلب أوروبا, فانه من المتوقع ان يصبح من أهم المطارات في أوروبا. وتجرى حالياً في مطار ميونيخ الدولي الذي افتتح في عام 1992 اعمال التوسعة مع انشاء مدرج ثان وزيادة سعته الى الضعف حيث يتوقع استكمال مشروع التوسعة قبل عام 2003, ويتوقع ان يصل عدد المسافرين الذين يستخدمون المطار سنوياً الى 30 مليون مسافر قبل عام 2010. وقد اظهرت الاحصائيات انه خلال النصف الاول من هذا العام ارتفعت اعداد المسافرين عبر مطار ميونيخ بنسبة 8% ليصبح عدد المسافرين اكثر من 9 ملايين مسافر في حين ارتفعت عمليات الهبوط والاقلاع للطائرات بنسبة 5% ليصبح عدد اجمالي الطائرات التي تستخدم المطار 128 الف طائرة. ومقارنة على مستوى المانيا فان معدل النمو في حركات المسافرين بمطار ميونيخ ضعف النسبة في مطارات المانيا التجارية. وعلى صعيد الشحن فقد ارتفعت كمية الشحن عبر المطار بنسبة 6% الى اكثر من 46 الف طن. وقد انخفضت شحنات البريد الجوي بنسبة 28% في أعقاب هجرة موظفي خدمات البريد المستمرة الى خدمات البريد الارضية حيث يبلغ شحنات البريد الجوي 11 الف طن فقط. وفي عام 1997 نجح مطار ميونيخ لأول مرة في الربط بين مطارات اوروبا العشرة الاكثر ازدحاماً واصبح مطار ميونيخ بين اكبر عشرة مطارات في العالم بفضل الزيادة السنوية في عدد المسافرين التي تبلغ 2.2 مليون راكب. واحدث الارقام تقول ان آخر احصائية للركاب العام الماضي بلغت 17.9 مليون راكب بزيادة قدرها 14% عن عام 96. كما ان عدد حالات الهبوط والاقلاع ارتفعت بنسبة 15% الى 256 الف حالة وكانت القفزة الكبرى في هذه الارقام في الشحن الجوي حيث ارتفع حجم الشحن الى 169 الف طن متري وان ثلث هذه الكمية يتم شحنها الى دول امريكا الشمالية لكن انخفضت كمية الخطابات والطرود بنسبة الخمس الى 28 الف طن متري. وطبقاً لآخر مسح اجري على الركاب فان عدد الركاب المستخدمين لمطار ميونيخ الجديد يبلغ ثلاثة اضعاف المستخدمين المطار القديم والذي يستحوذ الآن على 26% من اجمالي اعداد المسافرين كما ان عدد حالات الاقلاع والهبوط للطائرات خلال فترات الذروة تعكس الاهمية المتزايدة للمطار ففي ساعات الذروة يتم هبوط او اقلاع طائرة كل 45 ثانية ويحتل مطار ميونيخ المرتبة السادسة بين اكبر مطارات اوروبا. ميونيخ ـ البيان