تستعد شركات انتاج الالمنيوم الكبرى في الخليج لخوض مناقشات صعبة مع الاتحاد الاوروبي للحصول على الغاء الضريبة التي تعيق دخول صادراتها الى الاسواق الاوروبية . وتكتسب هذه الضريبة البالغة ستة في المائة اهمية كبيرة بالنسبة لمنتجي الالمنيوم في الخليج خصوصا وان ابرز اسواقهم وهي السوق الاسيوية تعاني من ركود بسبب الازمة المالية. وقد كثفت شركة (دوبال) وهي الثانية في الشرق الاوسط من حيث الاهمية حملتها على مستوى منطقة الخليج للضغط على بروكسل مقر الاتحاد الاوروبي من اجل الغاء هذه الضريبة. كذلك اعربت شركة المنيوم البحرين (البا) عن أملها في الغاء هذه الضريبة. لكنها اضافت ان المسألة من اختصاص شركة بالكو المكلفة بتسويق انتاجها والتي رفضت الادلاء باي تعليق في هذا الصدد. ويعتبر الاتحاد الاوروبي الذي يمثل ربع سوق الالمنيوم العالمية شريكا واعدا لامتصاص انتاج دوبال المتزايد. وقال المدير العام للتسويق في شركة دوبال مالكولم ماكهال (ان انتاجنا اصبح اكبر من ان تتمكن السوق الاسيوية المحدودة وحدها من امتصاصه) . ومن المتوقع ان يرتفع انتاج دوبال بمقدار 135 الف طن سنويا اي بنسبة 35 في المئة بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع توسعها, وستصبح عندئذ الاكبر في الشرق الاوسط. ويتوقع ان ترتفع صادرات دوبال الى اوروبا من 15 الف طن عام 1997 الى 75 الف طن عام 1998 والى اكثر من 150 الف طن حوالى عام 2000. وتقول دوبال ان الضريبة التي فرضت في الاصل لحماية مصاهر الالمنيوم الاوروبية من الصادرات الروسية ليست ملائمة خصوصا وان عددا من الدول خارج الاتحاد الاوروبي معفاة منها. وتتحدث دوبال ايضا عن تجاوزات واسعة بينها مرور صادرات الالمنيوم الى اوروبا عبر دول معفاة من الضرائب مثل النرويج او 24 دولة - جزيرة اخرى كانت مستعمرات اوروبية سابقة. وتقدر دوبال ان هذه التجاوزات تعطي لمنافسيها الذين لا يدفعون الضريبة سبقا يتراوح بين 80 و100 دولار لكل طن. لكن دوبال تعتقد ان بروكسل ليست مستعدة لالغاء الضريبة خشية التسبب بفقدان عدد كبير من فرص العمل في مصاهر الالمنيوم الاوروبية. ويقول عدد من منتجي الالمنيوم في اوروبا مثل شركة بيشيناي الفرنسية ان الضريبة تؤمن 200 الف فرصة عمل في صناعة الالمنيوم الاوروبية. لكن دوبال وحكومة دبي تؤكدان الرقم الاكثر واقعية هو 11 الف وظيفة فقط في مصاهر الالمنيوم الاوروبية وهي القطاع الاكثر تضررا من الغاء الضريبة. وتقدر دوبال انه حتى لو كانت هذه الوظائف مهددة فان الميزان التجاري بين اوروبا والخليج يجب ان يشكل حجة اكثر صلابة للضغط من اجل الغاء الضريبة. وشدد ماكهال على ان (الخليج هي السوق الخامسة لاوروبا ويقدر بعشرة مليارات دولار كل عام. في المقابل فان الخليج لا يصدر سوى ما قيمته حوالى مليار دولار) . ولمواجهة هذه الضريبة فان حكومة دبي شكلت فريقا مكلفا بالقيام بحملة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. واعلن رئيس الفريق خالد عيسى عبدالله بو حميد لوكالة فرانس برس "ينبغي علينا ان نقول لاوروبا: هل ستضحون بعلاقاتكم التجارية مع مجلس التعاون الخليجي من اجل ضريبة كهذه؟) . ويأمل بو حميد ادراج هذه المسألة على جدول اعمال المفاوضات التجارية المقرر عقدها في اكتوبر المقبل بين الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي. ويسعى فريقه الى الحصول على تأييد قطر وعمان والكويت وامارة ابو ظبي التي تعتزم حكوماتها انشاء مصاهر المنيوم خاصة بها. وقد اعربت دوبال وحكومة دبي عن قناعتهما بأن هذه الضريبة ستلغى. وقال روجيه-فيليب بيرتوزي مستشار الفريق الذي شكلته حكومة دبي لوكالة (فرانس برس) ان (هذه المسالة تحظى بدعم واسع في اوروبا اضافة الى المرارة والانزعاج المتزايدين في الخليج) . واضاف ان (هذه الضريبة محكوم عليها بالزوال, والمسألة مسألة وقت فقط) .