تهيأ مجلس الامة الكويتي لعقد جلسة حاسمة اليوم الاثنين لمناقشة مشروع حكومي مثير للجدل لتعديل قانون المديونيات اثار النواب حوله عاصفة من الجدل . ووسط انباء تفيد بأن المجلس يتجه للموافقة على المشروع استمر مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية في الصعود حيث فاق ألفي نقطة بمعدل ثماني عشرة نقطة في رد فعل على احتمال موافقة المجلس على التعديلات التي تطالب بها الحكومة. وكان مجلس الامة قرر بعد جلسة عاصفة له امس الاول عقد جلسة خاصة اليوم لمناقشة تقرير اللجنة المالية والاقتصادية بشأن تعديل قانون المديونيات والذي بموجبه تقوم الحكومة بشراء المديونيات وفقا للقانون 41 لسنة 1993. الكويت ـ أنور الياسين وشهدت جلسة امس الاول مواجهات ومماحكات بين النواب المعارضين للمشروع ووزراء الحكومة الذين يريدون اجازة المشروع خلال دور الانعقاد الحالي للامة على عكس النواب الذين حاولوا اضاعة الوقت لتأجيل درس المشروع الى دور الانعقاد المقبل. ووصف اتفاق عقد الجلسة بأنه ينهي الازمة على طريقة (لا غالب ولا مغلوب) بين النواب والحكومة, حسب مراقبين قالوا ان النواب استطاعوا تأجيل بحث القانون لحين البحث عن جوانب قانونية ولائحية اخرى تعطل مشوار الحكومة في تعديل القانون ولالتقاط انفاسهم وترتيب أوراقهم, كما استطاعت الحكومة الحصول على قرار من المجلس بعقد جلسة للموضوع (اليوم) الا انها لم تتمكن من تمرير طلبها في نفس الجلسة. وصدرت ردود فعل مبكرة تجاه قرار المجلس مناقشة المديونيات من الرافضين للتعديل, حيث قرر النائب وليد الجري عقد ندوة لمهاجمة التعديل, بينما اعلن النائبان في الحركة الدستورية الاسلامية مبارك الدويلة ومحمد العليم انسحابهما من جلسة اليوم لذات الغرض ولوح عدد من النواب الى اجراءات برلمانية وتكتيكات سياسية سيتم اتباعها الا ان مصدرا حكوميا بارزا رجح تمرير التعديل وعدم الالتفات الى (الاصوات النشاز) تأكيدا على ان المجلس سيد قراراته. ولم يسدل الستار بعد على الجدل القانوني والاجرائي الذي يحيط بالقانون وانما تأجلت جولة اخرى منه الى اليوم ولكن هذا الجدل الاجرائي قد يتطور الى احتجاجات قانونية وشكلية وفنية عن جوهر القانون المعدل وهي قضايا تحتاج الى نفس حكومي طويل واستعداد فني وسياسي مختلف عن المرحلة السابقة لأن الاغلبية العددية تحتاج ايضا لمقدرة على التصدي للحجج المثارة وتفنيدها ولحرص حكومي تام في المعالجات والاستناد الى لوائح المجلس والدستور والقوانين.