بدأ تجار الذهب في دبي اكبر مركز لاعادة تصدير المعدن النفيس في العالم في اعادة تقييم استراتيجيتهم في المستقبل بعد ان ضعف مركزهم في السوق الهندية الرئيسية . وقد انخفضت مبيعات دبي الى الهند بعد قرار نيودلهي تحرير سوق الذهب بالسماح لبعض البنوك والوكالات بشراء المعدن الاصفر مباشرة من المصدر مما يجعلهم لا يتعاملون مع الوكلاء في دبي. كانت الهند وهي اكبر مستهلك منفرد للذهب في العالم مثلت نحو 80 في المئة من الذهب الذي استوردته دبي في العام الماضي وبلغ 660 طنا. ومع تنامي واردات الهند المباشرة من سويسرا وجنوب افريقيا وبريطانيا اظهرت ارقام هذا الاسبوع هبوط واردات دبي الى 244 طنا في النصف الاول من العام بانخفاض نسبته 20 في المئة عن نفس الفترة عام 1997. وهبطت الواردات الى ادنى مستوى في يونيو فبلغت 24 طنا بانخفاض نسبته 47 بالمئة عن نفس الشهر العام الماضي. وبالاسعار الحالىة يكون التجار في دبي ضاعت علىهم صفقات قيمتها 600 مليون دولار خلال الستة اشهر. وقال مسؤول تنفيذي رفيع في تجارة الذهب (انخفضت واردات دبي كنتيجة مباشرة للتغيرات في الهند ولكن التجار في دبي لن يكتفوا بالبكاء) . واضاف (لا بد من العثور على اسواق جديدة. كانت الهند عصب اعمالنا لاعوام طويلة ولكن لا يمكن الاعتماد علىها الى الابد) وقال تجار ان الاسواق الجديدة ستكون ايران وباكستان ومصر ولبنان. كما يبحث التجار في دبي في زيادة التصنيع المحلي للسبائك زنة عشر تولات ودعم قطاع اعادة تصنيع الذهب محليا وزيادة حجم كل شحنة من الواردات لخفض تكالىف الاستيراد والابقاء على القدرة التنافسية. وحتى مع هذه التغيرات فقد قال تجار انه من المستبعد ان تنتعش واردات دبي هذا العام الى المستوى القياسي الذي بلغته في العام الماضي وكان 660 طنا. كما ان البائعين يعولون على استمرار غموض في الوضع الاقتصادي في الهند بعد ان فرضت الولايات المتحدة عقوبات على نيودلهي لاجرائها تجارب نووية في مايو. وقال مراقب لتجارة الذهب في دبي (كلما ازداد الوضع غموضا كلما زادت الحاجة الى الذهب) . وبلغ سعر السبيكة زنة عشر تولات (746ر3 اوقيات عيار 24 قيراطا) 4030 درهما (1098 دولارا) مقابل 4070 درهما في 19 يوليو. وبلغ سعر الذهب في التعاملات الفورية الدولية امس 20ر291/70ر291 دولارا للاوقية بانخفاض عن 20ر294/70ر294 دولارا في الاسبوع الماضي. الدولار يساوي 7_ر3 دراهم. ــ رويترز