عاد مؤخرا الى الدولة وفد هيئة المنطقة الحرة للسعديات بعد زيارة عمل ناجحة لكندا برئاسة محمد علي الحوسني مدير عام الهيئة . وقال الحوسني ان الزيارة تأتي في اطار الجهود التي تبذلها الهيئة للترويج للسعديات للتعريف بمزاياها الضخمة والخدمات الفريدة التي تقدمها والتي ستحول الامارات الى مركز خدمات متطور ومتميز على خارطة صناعة الخدمات العالمية. واوضح ان المسؤولين الكنديين ابدوا خلال الندوات والاجتماعات التي عقدها الوفد في مختلف المدن الكندية اهتمامهم الكبير بالفرص الاستثمارية التي توفرها السعديات فضلا عن التسهيلات والامكانيات الفريدة التي تتيحها باعتبارها ستكون بوابة لتسويق وترويج وتداول السلع الاولية ولتخزين المعادن الثمينة الكندية مشيرا الى ان هذا الاهتمام ظهر من خلال الاقبال الكبير من قبل رجال الاعمال والمستثمرين وممثلي الشركات والمؤسسات والبنوك هناك على الاجتماعات التي عقدها وفد الهيئة حيث اكدوا حرصهم على المشاركة في المشروع سواء عن طريق منح مكاتب وفروع لمؤسساتهم في الجزيرة او عن طريق استخدام السعديات لتداول تخزين وتسويق السلع الاولية الكندية. وقال ان الفعاليات الاقتصادية والتجارية والمصرفية الكندية اكدت ان مشروع السعديات سيفتح آفاقا جديدة للتعاون المتميز بين البلدين وسيسهم كذلك في دعم وتطوير العلاقات بينهما على كافة المستويات مشيرا الى ان المشروع خطر بردود افعال ايجابية وترحيب واسع النطاق من جانب المسؤولين الكنديين الذين اكدوا ان السعديات يعد انجازا غير مسبوق لدولة الامارات ويمثل انطلاقة لابوظبي نحو احتلال مكانة رائدة ضمن اهم اسواق السلع ومراكز الخدمات في العالم. وذكر ان وفد السعديات ركز خلال اجتماعاته الترويجية التي عقدها في كندا على اطلاع رجال الاعمال والمستثمرين الكنديين على التفاصيل الكاملة لطبيعة عمل وانشطة ومجالات المشروع مشيرا الى ان الوفد استعرض ايضا مزايا السعديات مستقبلا بما في ذلك المناخ الاستثماري الايجابي والبنية الاساسية القوية وشبكة الاتصالات المتطورة والقوانين التجارية والاقتصادية التي تتسم بالمرونة فضلا عن الموقع الاستراتيجي للجزيرة بين الشرق والغرب. وتوقع الحوسني ان تشهد المرحلة القادمة اقبالا واسع النطاق من جانب الشركات والمؤسسات الكندية على الاستثمار في السعديات والاستفادة من القنوات الاستثمارية التي توفرها. وقال الحوسني ان وفد السعديات بدأ نشاطه الحافل ولقاءاتة المكثفة في كندا بعقد اجتماع تعريفي مع بول دينجدين مدير عام شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الكندية بحضور عدد كبير من المسؤولين التجاريين والإقتصاديين ورجال الاعمال والمستثمرين الكنديين. وواصل الوفد اجتماعاته بعقد اجتماع تعريفي آخر مع مسؤولي الغرف التجارية الكندية التي تضم في عضويتها (1700) شركة كندية كبيرة ونحو (170 ألف) شركة صغيرة ومتوسطة وذلك بحضور نحو (150) من المسؤولين وكبار رجال الاعمال الكنديين. وخلال الاجتماع قال روبرت كيز- نائب رئيس غرفة التجارة الدولية الكندية ان الامكانيات الضخمة التي يتمتع بها المشروع تؤهله لأن يصبح اكبر مركز لتجارة الخدمات على المستويين الاقليمي والعالمي مؤكدا انه سيدعو ويشجع المستثمرين الكنديين على المشاركة بقوة في مشروع السعديات والإستثمار في انشطته ومجالاته العديدة. وعقب ذلك اجتمع الوفد مع مسؤولي مجلس رجال الاعمال العربي الكندي برئاسة لامبير توبان بحضور ببير لوميه- المدير الاقليمي التنفيذي لمؤسسة الصناعات الكندية التابعة لوزارة الصناعة الكندية حيث ابدى المسؤولون الكنديون خلال الاجتماع اهتمامهم بالاستثمار في المشروع وانه سيكون دعامة قوية وركيزة اساسية لتطوير الصناعات الكندية بما يتيحه من فرص واعدة لتسويق منتجات الصناعات الكندية في اسواق المنطقة. واشادوا في هذا الصدد بخطط السعديات المتمثلة في تخصيص (قرية) لكل دولة على ارض الجزيرة لتوزيع وتخزين وتداول منتجاتها, مؤكدين ان هذه الخطط ستخلق اسواقا جديدة للمنتجات الكندية. واضاف الحوسني انه في مدينة اونتاريو الكندية عقد الوفد اجتماعا موسعا مع عدد من مسؤولي وزارة الصناعة الفيدرالية ووزارة الخارجية والاقتصاد والتجارة والسياحة فضلا عن مسؤولي المجلس العربي الكندي المشترك. حيث تحدث المسؤولون الكنديون خلال الاجتماع عن الاوضاع الاقتصادية والتجارية والمالية في اونتاريو وعرضوا الحوافز التي تقدمها حكومة المدينة لاستقطاب المستثمرين والشركات الاجنبية لاقامة مشروعات استثمارية في المدينة. وقال الحوسني انه استعرض عقب الغداء تفاصيل مشروع السعديات بحضور تيم بلامر- نائب رئيس قطاع التمويل التجاري في البنك فضلا عن ممثلين لنحو (80) شركة وجمعية شركات الشحن الكندية. ودعا الحوسني خلال الاجتماع رجال الاعمال والمستثمرين في كندا لاستغلال التسهيلات والإمكانيات الفريدة للسعديات بما يتيح فتح مجالات وقنوات جديدة للتعاون بين البلدين. وأكد مسؤولو بنك اوف نوفا سكوتيا عقب الاطلاع على تفاصيل المشروع ان السعديات تمثل اهمية بالغة لابوظبي نحو تبوؤ مكانة مرموقة في قطاع صناعة الخدمات على مستوى العالم فضلا عن انه سيكون احد ابرز مراكز الخدمات المالية المتطورة في العالم. واشار في هذا الصدد الى ان المشروع سيفتح آفاقا جديدة وواسعة لانشطة وعمليات البنك خاصة في مجال تخزين المعادن الثمينة. ومن ناحيتة كشف تيم بلامر ان البنك يعتزم المشاركة في عمليات الإكتتاب في السعديات, مشيرا الى ان مسؤولي البنك يتابعون بشغف واهتمام كبيرين تطورات المشروع وخططه المستقبلية والفرص الاستثمارية التي يتيحها, ورحب بلامر في الوقت نفسه بإقامة تعاون مثمر بين السعديات وبنك اوف نوفا سكوتيا موضحا ان الموقع الاستراتيجي للجزيرة وامكانيات التخزين الهائلة بها ستتيح منفذا مهما لتسويق المعادن الثمينة واعادة تصديرها الى اسواق الدول المجاورة ودول الشرق الاوسط والاتحاد السوفييتي السابق. وواصل وفد الهيئة نشاطة المكثف في كندا حيث توجه الى مدينة كالجاري للاجتماع مع الفعاليات الاقتصادية بها حيث عقد الوفد اجتماعا موسعا مع كبار مسؤولي هيئة التنمية الاقتصادية وغرفة التجارة والصناعة وهيئة الابحاث والتطوير في كالجاري وذلك في حضور عدد من ابرز رجال الاعمال والمستثمرين بالمدينة الكندية الذين اكدوا ان السعديات ستتيح لهم فرصة مثالية لتنشيط تجارة عملية اعادة تصدير منتجاتهم الى اسواق المنطقة.