ذكر تقرير للمجلس العالمي للسياحة والسفر W. T. T. C ان القاهرة احتلت المركز التاسع بين اغلى مدينة سياحية من اجمالي 52 مقصدا سياحيا في العالم وذلك فيما يخص الضرائب المفروضة على الخدمات السياحية, علما ان 37 مقصدا سياحيا اي 73% من عينة التقرير اوضحت زيادة الضرائب على قطاع السياحة خلال ثلاث سنوات ماضية مقابل 13 مقصدا اي 27% من العينة تم خفض الضرائب فيها . وكان وزير السياحة المصري الدكتور ممدوح البلتاجي قد حذر من عدم لجوء المقاصد السياحية الى خفض اسعارها لزيادة عدد السياح والتي بلغ اجماليها اربعة ملايين سائح عام 1997 مقابل مليونين سائح عام 1982 موضحا ان هناك علاقة طردية بين نمو الطاقة الفندقية وزيادة السائحين لزيادة الدخل السياحي. القاهرة - حسين عبدالهادي واعتبر ان دراسة المجلس العالمي للسياحة والسفر الحديثة وجدت ان الضرائب تؤدي الى ارتفاع اسعار الخدمات السياحية, مما يترتب عليه انخفاض الطلب وخسائر كبيرة في الدخل وطالبت بضرورة انهاء ضريبة الدخول وفرض ضرائب على الاستهلاك واخطار القائمين على صناعة السياحة بوقت كاف قبل فرض ضرائب جديدة اضافة الى اهمية تخصيص جزء من دخل الضرائب السياحية لتأسيس بنية اساسية سياحية لخدمة صناعة السياحة. حساب الضرائب وزادت الدراسة انه بعد عمل حساب الضرائب التي يدفعها الزائر لمدة اربع ليالي في المقاصد السياحية وذلك من خلا العينة بالاضافة الى الاقامة والوجبات واجرة السيارات وتذاكر الطيران توصلت الى ان مدينة كوبنهاجن اغلى مدينة في العالم في فرض الضرائب باجمالي 284 دولارا عن كل سائح بينما حصلت استانبول على مرتبة اقل مدينة في فرض الضرائب باجمالي 21 دولار. فيما جاءت القاهرة في المركز التاسع باجمالي 191 دولارا. وتوافقت نتائج تلك الدراسة مع تقرير مجلس الاعمال المنبثق عن منظمة السياحة العالمية والذي حث حكومات الدول باعادة تقييم نظامها الضريبي في زيادة الفوائد الاقتصادية لمنظومتها السياحية. ونوهت الدراسة الى ان اهم انواع الضرائب التي تؤثر سلبا على الحركة السياحية هي رسوم تأشيرات الدخول, ورسوم المغادرة, بخلاف 40 نوعا آخر من مختلف الضرائب التي تفرض على قطاع السياحة مثل الضرائب البيئية. الي ذلك انتقد وزير السياحة المصري الدكتور ممدوح البلتاجي ما تضمنته الدراسة مشيرا الى ان الرئيس حسني مبارك متمسك بقرار اعفاء مشروعات التنمية السياحية من الضرائب لمدة خمس عشرة سنة تشجيعا على الاستثمار في هذا المجال خصوصا ان الطاقة الفندقية في مصر (75 الف وحدة) مازالت محدودة ولا تكفي لاستيعاب التدفقات المتوقعة من السائحين في ظل الحملات التسويقية والترويجية التي تطلقها الوزارة في جميع انحاء العالم. حرب الاسعار واعتبر البلتاجي ان حرب اسعار بين المنشآت الفندقية في مصر امر ضار ولن يخدم السياحة او ينعكس على جلب السائحين لزيارة مصر خصوصا ان مصر تحتل مكانة متقدمة بين المقاصد السياحية العالمية وتستحوذ على ربع آثار العالم فضلا عن تمتعها بالمناخ والخدمة والموارد الطبيعية الخلابة والاستقرار السياسي والاجتماعي الذي لا تضاهيه اي مقاصد اخرى. ودلل على ذلك ان رجال الاعمال والمستثمرين العرب يقدمون على تدشين رؤوس اموالهم في مشروعات السياحة المختلفة في مصر نتيجة الاعفاء الضريبي بمزايا تخصيص الاراضي وتوصيل البنية الاساسية اللازمة لمشروعاتهم. حيث بلغت 757 مشروعا حتى نهاية عام 1997 مقابل 90 مشروعا عام 1996 بنسبة نمو قدره 40% بلغت رؤوس اموالها نحو 4.276 مليارات جنيه بنمو قدره 102% في نفس الفترة وتكاليفها الاستثمارية وصلت نحو 7.3 مليارات جنيه (الدولار قرابة 3.4 جنيهات) محققة نموا 67% ساهمت في توفير نمو 22.95 الف فرصة عمل. فرص الاستثمار وقال وزير السياحة المصري ان فرص الاستثمار في مجال السياحة متوافرة انطلاقا من ارتفاع معدلات الربحية حيث زادت مساهمات المصريين في المشروعات السياحية المختلفة من 1.7 مليار الى 3.9 مليارات جنيه بنسبة نمو 133% بين عام 96 الى 1991, والاجانب من 8 الى 138 مليون جنيه بنسبة نمو 1625% فيما تراجعت مساهمات العرب في مشروعات السياحة سواء المنتجعات او القرى او الفنادق السياحية بنسبة 47% حيث بلغت 231 مليون جنيه مقابل 438 مليون جنيه في نفس الفترة. صعود وهبوط وحول تطور مساهمات رؤوس الاموال المصدرة للشركات السياحية في مصر خلال الاعوام الخمسة الماضية قال الدكتور ابراهيم فوزي رئيس هيئة الاستثمار والمناطق الحرة ان مساهمات العرب في هذا المجال تباينت بين الصعود والهبوط حيث كانت 33 مليون جنيه عام 1993 من اجمالي 350 مليون جنيه رؤوس اموال المشروعات السياحية وقتها تراجعت الى 9 ملايين جنيه من 216 مليون جنيه اجمالي عام 1994 كما واصلت التراجع الى 6 ملايين جنيه, حتى وقت زاد فيه اجمالي رؤوس الاموال المستثمرة في مشروعات السياحة الى 760 مليون جنيه عام ,1995 ثم عاودت الى الارتفاع ثانية عام 1996 حيث وصلت 438 مليون جنيه من اجمالي 2.121 مليار جنيه, انخفضت ثانية عام 1997 الى 231 مليون جنيه رغم صعود مساهمات المصريين والاجانب في تلك المشروعات الى 4.276 مليارات جنيه. كما اشار فوزي الى ان الشركات التي جرى تأسيسها في مصر في مجال السياحة المختلفة في نفس الفترة الزمنية على التوالي واصلت الارتفاع باستمرار في مجملها مما يعني ان انخفاض او ارتفاع مساهمات المصريين او العرب أوالاجانب مرهون باتجاه فردي وليس ظروف استثمارية عامة في فترة معينة دون غيرها حيث زاد عدد المشروعات السياحية من 11 مشروعا عام 1993 رأس مالها 350 مليون جنيه وفرت 2.263 الف فرصة عمل تكلفت 761 مليون جنيه, الى 15 مشروعا عام 1994 رأسمالها 216 مليون جنيه, وتكاليفها 438 مليون جنيه وفرت 2.269 الف فرصة عمل وتضاعفت عام 1995 الى 33 مشروعا رأسمالها 760 مليون جنيه تكاليفها 1.657 مليار جنيه وفرت نحو 8.7 آلاف فرصة عمل وصعدت ثلاث مرات عام 1996 الى 90 مشروعا تكاليفها 4.366 مليارات جنيه ورأسمالها 2.121 مليار جنيه ساهمت في توليد 23.791 الف فرصة عمل جديدة. لتصل الى 126 مشروعا عام 1997 رأسمالها 4.276 مليارات جنيه وتكاليف 7.300 مليارات جنيه وفرت 22.748 الف فرصة عمل جديدة. يشار الى ان مصر تعتمد على دخل السياحة في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة والتي تجلب سنويا مابين 2 الى 2.3 مليار دولار الا ان الحادث الارهابي في الاقصر في نوفمبر من العام الماضي قلص الايرادات عبر انخفاض عدد السائحين وبدأ قطاع السياحة في استعادة نشاطه ثانية وسيتصاعد خصوصا مع مهرجان التسوق الذي بدأ من 20 يوليو الى 20 اغسطس الجاري, وتقديم المقاصد السياحية وشركات الطيران والاماكن والمزارات السياحية تخفيضات في الرسوم والاسعار تتراوح بين 20 الى 50%.