ارتفعت أسعار الاسهم الكويتية خلال الاسبوع المنتهي أمس الأول الاربعاء مدعومة بصعود سهم الخليج للزجاج وسط اختلاف المشرعين على خطة لتخفيف عبء سداد الديون . وارتفع المؤشر 5.27 نقطة أي بنسبة 3.1 في المئة الى 8.2154 نقطة ولكنه ما يزال أقل من أعلى مستوى له على الاطلاق الذي بلغ 9.2836 نقطة في نوفمبر الماضي0 ولكنه انتعش بعد ان انخفض عن مستوى 2000 نقطة الاسبوع الماضي. ويقضي قانون الديون الذي وضع لتنظيم سداد ديون قيمتها نحو 20 مليار دولار مستحقة على كويتيين منذ انهيار سوق المناخ للاسهم في عام 1982 بان يدفع المشاركون في الخطة الدفعة الرابعة من خمس دفعات سنوية من الدين في سبتمبر مما قد يثير موجة بيع في البورصة تخفض الاسعار المنخفضة اصلا. واقترحت اللجنة المالية بالبرلمان هذا الاسبوع دمج القسطين المتبقيين من الاقساط السنوية الخمسة وتوزيع قيمتهما على ثلاث دفعات نصف سنوية اعتبارا من سبتمبر من العام المقبل. ومع ذلك ليس من الواضح بعد ما اذا كان المشرعون سيصوتون لصالح اقتراح اللجنة الذي يقدم تسهيلات اكبر من تلك التي عرضتها الحكومة. ومن المتوقع مناقشة الاقتراح في البرلمان يوم السبت المقبل. وقال جاسم الخرافي عضو البرلمان وهو وزير مالية سابق اثناء اعتراضه على التعديلات التي جاءت اكثر سخاء من اقتراح الحكومة في باديء الامر (اللجنة ملكية أكثر من الملك) . وقال جاسم السعدون الاقتصادي الكويتي البارز عن الخطة المتوقع عرضها على البرلمان يوم السبت المقبل (هناك جانبان قويان وكبيران داخل البرلمان... أحدهما مع تعديل القانون والاخر يزداد تحفظا في اعتراضاته على التعديل) . وكان سهم شركة الخليج للزجاج اكبر رابح خلال الاسبوع اذ ارتفع سعره 140 فلسا الى مستوى قياسي جديد بلغ 540 فلسا بالمقارنة مع أدنى مستوى له خلال العام البالغ 330 فلسا الذي بلغه هذا الشهر. وزاد سهم الشركة الوطنية للتنظيف 140 فلسا كذلك خلال الاسبوع الى 14.1 دينار0 وقاد سهم الكويت للتأمين الاسهم الخاسرة فانخفض 60 فلسا الى 435 فلسا. وأدى عدم وضوح مصير التعديل الى رفع احجام وقيم التداول عن أعلى من متوسطها خلال النصف الاول من العام ولكنها ما زالت أقل من متوسطها في عام 1997 عندما ارتفعت البورصة بنسبة 40 في المئة. وجرى تداول نحو 95.417 مليون سهم قيمتها 55.96 مليون دينار (315 مليون دولار) خلال الاسبوع بمتوسط يومي بلغ 6.83 مليون سهم و31.19 مليون دينار بالمقارنة مع 3.64 مليون سهم و1.14 مليون دينار. وبلغ متوسط حجم التداول في النصف الاول من العام 14 مليون سهم بالمقارنة مع 41 مليون سهم في عام 1997 . وعدلت اللجنة المالية التي تعمل في ظل انخفاض اسعار النفط العالمية هذا الاسبوع كذلك ميزانية الكويت لعام 1998/1999 بعجز اكبر مما توقعته الحكومة في مشروع الميزانية المقدم للبرلمان. وقدرت العجز الاجمالي بمبلغ 163.2 مليار دينار بالمقارنة مع تقديرات الحكومة التي وضعتها عند 596.1 مليار دينار0 وهذا يعني ان العائدات لن تغطي نحو نصف الانفاق الكويتي المتوقع في العام المالي الذي بدأ في الاول من يوليو الجاري. واسهم انخفاض اسعار النفط وعجز الميزانية الناتج عن ذلك والخلافات بين الحكومة والبرلمان والتوترات مع العراق في الانخفاض الذي شهده مؤشر البورصة في الاشهر القليلة الماضية.