قال مسؤولون ان مصر تركز على مشروعات التنمية العقارية لحفز الاقتصاد وتوفير مجال جديد للاستثمار لمستثمري القطاع الخاص . وقال ابراهيم فوزي رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ان مصر ترى ان نمو السوق العقارية يحفز ازدهار صناعات السيراميك وحديد التسليح والاسمنت. وأضاف انها تحرك السوق وتفي باحتياجات الاسكان مشيرا الى انها علاج للركود في الوقت نفسه. وتابع ان الاستثمارات زادت مع ارتفاع عدد شركات المقاولات والعقارات الى 92 شركة هذا العام من 28 في عام 1993 . وتحاول مصر تشجيع ثالث اكبر قطاع من قطاعات الاستثمار بعد الصناعة والسياحة ببيع الاراضي باسعار مخفضة ووفق شروط مرنة في مناطق تحرص الحكومة على تعميرها. ويعيش سكان مصر البالغ تعدداهم 62 مليون نسمة على مساحة 5ر5 في المئة من مساحة البلاد البالغة مليون كيلومتر مربع, ونقل التلفزيون عن كمال الجنزوري رئيس الوزراء قوله يوم الثلاثاء الماضي ان الحكومة تنوي بناء 16 مدينة لزيادة هذه المساحة الى 27 في المئة من مساحة البلاد خلال 20 عاما. وتريد مصر مزيدا من مشاركة القطاع الخاص مع تنفيذها لبرنامج الاصلاح الاقتصادي, وقالت مصادر الصناعة ان المستثمرين الذين تغريهم العوائد المرتفعة يتهافتون على البناء في مناطق حول القاهرة والاسكندرية وعلى طول سواحل البحر الابيض. ويقول مسؤولو الحكومة انهم حريصون على تفادي الاثار الجانبية لحمى بناء تشبه تلك التي ساعدت في انهيار الاسواق الاسيوية العام الماضي. وقال فوزي ان خمسة في المئة من ائتمان البنوك يوجه الى مشروعات البناء والتنمية العقارية مشيرا الى ان البنك المركزي يراقب الوضع ليتأكد من عدم ارتفاع هذه النسبة, واضاف (ما حدث في اسيا لن يحدث بالضرورة في مصر) . وابدت بعض مصادر قطاع الصناعة خوفها من تحول الاستثمارات من الصناعة او المشروعات الموجهة للتصدير الى قطاع التنمية العقارية بسبب ارتفاع عائد الاستثمار في مجال العقارات. وقال ميلاد حنا الاستاذ الجامعي السابق الذي يكتب حول قضايا الاسكان في مصر (يلقي هذا بالضوء على احتمال انتقال اموال من قطاع الصناعة بحثا عن الربح السريع في السوق العقارية) . ودخل رجال الصناعة المصريون مجال التنمية العقارية في تشعيب لانشطتهم من ميادين تشمل صناعة الالكترونيات والنسيج والخدمات الطبية. ولا ترى الحكومة ان القطاع الخاص يوفر في الوقت الراهن حلا لمشكلة الاسكان في المدن المزدحمة. وقال فوزي ان حماية افراد الطبقتين المتوسطة والفقيرة ليست مسؤولية القطاع الخاص مشيرا الى انه بمجرد تشبع سوق الاسكان الفاخر فانه سيتحرك بالطبع للوفاء بمطالب هاتين الطبقتين. واضاف ان الحكومة تريد ايضا من اغنياء مصر شراء العقارات في مصر بدلا من امتلاكها في الخارج. وقال هشام مصطفى المسؤول لدى شركة الاسكندرية للاستثمار العقاري ان السوق العقارية تكمن أساسا في الطبقة المتوسطة وستظل هكذا بعض الوقت.