قالت الحكومة الفرنسية التي يقودها اليساريون أمس الخميس انها تعتزم دعم برنامج التخصيص بطرح حصة من اسهم مجموعة ايروسباسيال في اطار السعي لاقامة شركة اوروبية عملاقة في مجال الصناعات الدفاعية. وأبلغ وزير الدفاع الفرنسي دومينيك شتراوس كان محطة اذاعة فرنسية ان الاندماج المزمع لايروسباسيال مع لاجاردير الخاصة هو (ثمن اقامة, شركة اوروبية عملاقة) . وأدهشت الخطوة التي كشف النقاب عنها مساء أمس الأول الاربعاء المحللين الذين قالوا انها مضت قدما الى مدى بعيد وبأسرع من المتوقع من جانب حكومة يسارية. وسيضع ذلك ايروسباسيال في مكانة متقدمة في أوروبا لتتقدم على بريتيش ايروسبيس التي تعد ثاني اكبر شركة دفاعية اوروبية. وتحتل المجموعة الجديدة المرتبة الرابعة على مستوى العالم بعد بوينج ولوكهيد وريثيون التي نتجت عن اندماجات متتالىة في التسعينات. وقال شتراوس كان ان الاندماج سيؤهل المجموعة التي ستتأسس في يناير عام 1999 للاندماج مع ديملر بينز ايروسبيس الالمانية وبريتيش ايروسبيس. وسيبلغ حجم مبيعات الشركة الجديدة 80 مليار فرنك فرنسي (34ر13 مليار دولار) أي أكبر من حجم مبيعات بريتيش ايروسبيس الذي بلغ 26ر7 مليارات جنيه استرليني (94ر11 مليار دولار) في عام 1997. وستدرج نسبة 20 في المئة فقط من اسهم المجموعة الجديدة في البورصة. وستصبح لاجاردير اكبر مساهم من القطاع الخاص في ايروسباسيال الجديدة وتخفض ملكية الحكومة في الشركة الى 50 في المئة فقط. وستملك الحكومة (السهم الذهبي) الذي تقول انه سيحمي مصالح الامن القومي. وأدى اعلان هذه الخطة الى موجة من المكاسب في أسهم الشركات الدفاعية في البورصة فارتفع سهم لاجاردير بنسبة تزيد على ستة في المئة وزاد سهم طومسون سي اس اف بنحو ستة في المئة كذلك في الساعة 1050 بتوقيت جرينتش. وقال شتراوس كان انه بعد اقامة مجموعة للالكترونيات باندماج طومسون والكاتيل قررت الحكومة اندماجا اخر بين ايروسباسيال وداسو وماترا. وأضاف ان فرنسا تحتاج الى تجميع هياكلها الدفاعية كما فعلت مع شركات الطيران المدني بانشاء كونسورتيوم ايرباص الاوروبي لصناعة الطائرات. عقب الاتفاق بين ايروسباسيال ولاجاردير التف رجال الأعمال حول مسؤولي الشركتين.