في جلسة عقدت بالقاهرة سادها الود تم تبادل خطاب للنوايا غير مكتوب بين وزير قطاع الاعمال العام المصري د. عاطف عبيد وبين ممثلي شركات الأوراق المالية العاملة في البورصة المصرية. وجاء هذا الخطاب بعد أن كان الود مفقودا خلال الفترة الماضية بين الطرفين حيث ألقى العاملون في سوق الاوراق المالية بمسؤولية الركود في البورصة على كاهل وزارة قطاع الاعمال التي زعموا إنها طرحت اسهما مغالى في اسعارها مما أدى الى تراجع الاقبال من جانب المستثمرين على الاستثمار وهو ما ادى الى التراجع في اسعار الاسهم. وسطور خطاب النوايا كما أعلنها د. عاطف عبيد على لسانه هي: ان الخصخصة ستكون عن طريق شركات محترفه وسيتم الاستعانة بالمؤسسات التي ستتقدم للحكومة للقيام بدور المروج الذي يضمن تغطية الاكتتاب في أي شركة يتم طرحها للبيع. وأنه لن يتم طرح اي بضاعة غير جيدة في البورصة وان الشركات التي ستطرح سيتم تخليصها من الديون تماما ومن مشاكل العمالة, الخصخصة لن تقتصر على 314 شركة من شركات قطاع الاعمال العام ولكن ستطرح أسهم شركات القاهرة ـ مكتب البيان التجارة الخارجية والموانىء والتوكيلات والادوية وخطوط الملاحة. واشار الى أن كافة الشركات التي طرحت للخصخصة في البورصة ومازالت الادارة في يد الشركة القابضة ستخرج هذا العام من عباءة القطاع العام تماما ولن يبقى في يد الحكومة الا 10% فقط. منهج جديد وفي بداية الجلسة قال د. عاطف عبيد أن سوق المال في مصر الآن تحتاج الى منهج جديد لطرح شركات قطاع الاعمال العام. وانه حان الوقت للاستعانة بشركات محترفة مصرية وأجنبية للترويج للشركات المطروحة. وتشارك في اختيار التوقيت المناسب للطرح, وتكون لديها القدرة على الوصول الى المشترين المناسبين سواء في الداخل او الخارج وتكون على استعداد لشراء الحصة التي لم يتم تغطيتها من جانب الجمهور او المستثمرين. واشاد الى أنه يتم دعوة شركات الترويج الى التقدم بطلباتهم وخبراتهم لاختيار قائمة من هذه الشركات للحصول على ترخيص لمزاولة هذا النشاط حتى يمكن اسناد عمليات البيع لها ابتداءً من العام الحالي. وأضاف وزير قطاع الاعمال ان العام الحالي سيشهد طرح اسهم 44 شركة, وقال اننا لن نطرح شرائح صغيرة من الشركات بعد ذلك لان طرح الشرائح يؤدي الى عدم ثقة المستثمر في أن الشركة ستنتقل بالكامل الى القطاع الخاص. واشاد الى أن العام الحالي سيشهد ايضا بيع الحصة المتبقية من كافة الشركات التي تم خصخصتها خلال الفترة الماضية بحيث تنتقل الادارة منها بالكامل الى القطاع الخاص. انتعاش متوقع واكد ان سوق المال ستشهد انتعاشا لانه تقرر طرح اسهم شركات في أنشطة مختلفة مثل شركات للتجارة الخارجية والموانىء والتوكيلات الملاحية. وقال اننا لدينا سبع شركات للتجارة الداخلية سواء للسلع الاستهلاكية غير الغذائية وهي (عمر أفندي ــ بنزايون ــ بيوت الأزياء الحديثة ــ صيدناوي ــ وبيع المصنوعات) أو شركات للسلع الكيماوية والغذائية والكهربائية. وقال ان هذه الشركات يتم تجهيزها حاليا لكي تطرح على المستثمرين. وقال ان القطاع الخاص في مصر يتمسك ان تكون هذه الشركات في يد المصريين حتى لا يسيطر الاجانب على هذه المنافذ او يقتصر عرض السلع على المنتجات الاجنبية. ثلاثة مليارات جنيه وقال ان العام المقبل سوف يشهد طرح 74 شركة بعد أن يتم الانتهاء من تقييمها ويمكن ان تشمل هذه الشركات بعض المضارب التي يتم تجزئتها لشركات صغيرة ومتوسطة. وقال ان الحكومة لن تطرح اي شركة خاسرة او تعاني من ديون او مشاكل عماله حيث ستنتقل ديون اي شركة الى الشركة القابضة. وقال ان اعادة هيكلة الشركات سيتم تمويلها من ارباح شركات القطاع العام والتي تقدر هذا العام بــ ثلاثة مليارات جنيه بعد أن كانت العام الماضي لا تزيد عن 8.1 مليار جنيه. وقال انه يجري حاليا دراسة اشراك الشركات العالمية للدواء في شركات الدواء المصرية عن طريق زيادة رأسمالها دون أن تساهم الحكومة بأي قدر في هذه الزيادة وتقتصر على القطاع الخاص. ولمزيد من الاطمئنان قال إن الحكومة مسؤولة عن العمالة الزائدة مشيرا الى أن برنامج المعاش المبكر يلقي اقبالا كبيرا من العاملين حتى أنه خرج على المعاش حتى الآن 60 الف عامل باختيارهم. بنوك ومستشفيات وعندما سأله بعض ممثلي شركات الاوراق المالية ما اذا كان برنامج الخصخصة يضم مصارف قطاع عام او مستشفيات عامة رد وزير قطاع الاعمال ان البنوك العامة مازالت تحتاج الى فترة لكي يتم تقييمها. أما عن خصخصة المستشفيات العامة فيقول يمكن ان نفكر في خصخصة المستشفيات التابعة لشركات قطاع الاعمال أما المستشفيات العامة الاخرى فهي ليست من اختصاص وزارة قطاع الاعمال. وحول ما طرحه ممثلو شركات الاواق المالية عن مغالاة الحكومة في اسعار شركات القطاع العام التي تطرح في البورصة قال الوزير ان الحكومة لا تغالي اطلاقا في اسعار اسهم الشركات والدليل ان كل الشركات التي طرحت تم تغطيتها عدة مرات. وقال اذا كانت احدى شركات المقاولات لم يتم تغطيتها (شركة مختار ابراهيم) فهذه حالة فردية ويتم دراستها الآن. لان ظروف الشركة وظروف قطاع المقاولات والظروف الاقتصادية العامة مناسبة تماما. وقال ان الشركة لديها عقود للمستقبل باربعة مليارات جنيه. كما ان قطاع المقاولات في مصر قطاع واعد. وما يؤكد ذلك الزيادة الهائلة في حجم استهلاك الاسمنت والحديد في مصر في السنوات الاربع الماضية. حيث زاد استهلاك الاسمنت بنسبة 10% واستهلاك الحديد بنسبة 12%. أما من جانب الظروف الاقتصادية العامة فيكفي ما اشار اليه التقرير الاخير لصندوق النقد الدولي عن الأوضاع الاقتصادية في مصر وانخفاض معدلات التضخم الى اكثر من 4% والى انخفاض العجز في موازنة الدولة الى اقل من 1% الى جانب استقرار اسعار الصرف. شراء الاسهم افضل واشار بعض خبراء سوق المال الى أنه من غير المناسب طرح اسهم جديدة لشركات قطاع الاعمال في الوقت الذي تنخفض فيه الاسعار في البورصة. ورد رئيس هيئة سوق المال المصرية عبد الحميد ابراهيم على ذلك الرأي فقال: ان البضاعة الجيدة دائما تخلق الطلب عليها. وان 51% من حجم التداول في البورصة حاليا يتم على اسهم شركات القطاع العام التي تمت خصخصتها. وأكد على أنه لا توجد مشكلة حقيقية في البورصة حاليا, ولكن غياب صناديق الاستثمار عن القيام بدورها هو الذي يؤدي الى انخفاض الاسعار. وقال ان التصرف الرشيد لاي مستثمر في البورصة حاليا هو اما ان يشتري اسهما رخيصة او يحتفظ بالاسهم التي في حوزته.