ارتفع عدد شركات التأمين الوطنية بالدولة من 11 شركة عام 1976 إلى 21 شركة في عام 1997. ووفقا لكتاب حول مستقبل صناعة التأمين في دولة الامارات أعده الباحث الاقتصادي (جميل الجندي) فان قطاع التأمين في الدولة أصبح ركيزة اساسية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية بسبب مواكبته للنمو والازدهار الذي شهدته الامارات . ويشير الكتاب إلى أن عام 1996 كان عام ازدهار لقطاع التأمين الا انه اعتبارا من عام 1997 بدأت تحديات جديدة تواجه هذا القطاع سواء على الصعيد المحلي أو على الصعيد العالمي. وأوضح في هذا الخصوص انه على الصعيد المحلي بدأت مرحلة التوسع الافقي في انشاء شركات تأمين وطنية جديدة بما يزيد عن الطاقة الاستيعابية للسوق المحلية اضافة إلى اشتداد حدة المنافسة بين الشركات الاجنبية والشركات الوطنية من جهة وبين شركات التأمين مع بعضها البعض من جهة ثانية, في حين تتمثل اهم التحديات على الصعيد أبوظبي ـ البيان الدولي في ظهور تجمعات التأمين العملاقة في اوروبا والولايات المتحدة وتحرير خدمات التأمين في اطار منظمة التجارة العالمية. مواجهة التحديات ويؤكد الباحث انه لمواجهة هذه التحديات لابد من توفير المعرفة الكافية بمختلف التطورات المحتملة مشيرا إلى ان سوق التأمين بدولة الامارات سوف تشهد تطورات هامة تتمثل في ظهور انواع جديدة من التأمين من بينها التأمين الصحي وتأمينات القروض الفردية سواء الشخصية منها أو التي تعطى بغرض تملك العقارات وغيرها ثم تأمينات المسؤولية الفردية تجاه الغير وبخاصة اصحاب التخصصات المهنية كالاطباء والمهندسين والمسؤولين المدنيين بصفة عامة وكذلك التأمين التقاعدي والادخار وهو ما يرتبط بزيادة الوعي التأميني لدى الافراد وحرصهم على توفير مستوى معيشي مناسب لهم لمرحلة التقاعد. تأمينات الممتلكات ويتوقع الجندي ازدهار تأمينات الممتلكات بفروعها المختلفة نظرا لارتباط هذا النوع من التأمينات بالازدهار الاقتصادي وكذلك تنوع مجالات الاستثمار والاعمال, اضافة إلى التأمينات الهندسية بأنواعها المختلفة خاصة بالنسبة للمشروعات الاقتصادية العملاقة وفي ضوء الاعلان عن مشروعات ضخمة عديدة يتم تنفيذها بالسنوات المقبلة والتي ستشمل مشاريع نفطية ومباني تجارية وطرقا. ويتوقع (الباحث) أن تدخل إلى سوق التأمين بدولة الامارات والعديد من الدول الخليجية والعربية الاخرى انواع جديدة من التأمينات الكلاسيكية المحدودة الالتزام منها التأمين الصحي الذي اخذ ينتشر بسرعة في المدة الاخيرة ولاسيما بعد قرار مجلس الوزراء في عام 1994 القاضي بربط تجديد اقامات الوافدين بوجود بطاقة صحية أو بوليصة تأمين صحي من شركة معترف بها, ولذا يتوقع ازدهار هذا النوع من التأمين خلال السنوات الخمس المقبلة, كما يتوقع ازدهار تأمينات العلاج الطبي وما يرتبط بها كالتأمين على الحياة والحوادث الشخصية للافراد والمجموعات خلال السنوات الخمس المقبلة. التأمين على الآلات ويوضح الكتاب انه من الخدمات التأمينية المتوقعة التأمين على الآلات الالكترونية من حواسب آلية واجهزة كمبيوتر, والاجهزة العائدة أو المتممة لها خاصة بعد انتشار استعمال الحاسوب في الدوائر الرسمية والخاصة وكذلك على مستوى الافراد مشيرا إلى ان الدخول في هذه التأمينات يتطلب التعاون والتنسيق مع شركات اعادة تأمين متخصصة. ويوضح ايضا انه من ضمن المستجدات المتوقعة خلال السنوات القليلة المقبلة بالنسبة لسوق التأمين في دولة الامارات والاسواق العربية الاخرى, تأمين المسؤولية المدنية مثل مسؤولية المهندس والطبيب ومدقق الحسابات وغيرهم ممن يرتبط عملهم بصورة مباشرة بالغير وما قد يسببه له من ضرر غير مقصود. ويتوقع الباحث في هذا الخصوص ان تأخذ هذه التأمينات بالانتشار بعد ان سنت بعض الدول العربية قوانين خاصة بذلك في الوقت الذي بدأت فيه انواع جديدة من التأمينات في دخول الاسواق العالمية مثل تأمين المصانع المركبة في الفضاء وتأمين التنقيب عن البترول والمعادن وحتى مصادر المعيشة في المحيطات. للامارات وضع خاص ويؤكد الباحث ان دولة الامارات لا تواجه تحديات كبيرة ومباشرة من جراء انضمامها إلى منظمة التجارية العالمية على خلاف العديد من الدول العربية لان الشركات الاجنبية موجودة في السوق اصلا ولان شركات التأمين الوطنية تمتلك الامكانيات المادية لكنه شدد على اهمية ان تشهد سوق التأمين بالامارات اتجاها لانشاء شركات تأمين عملاقة من خلال عمليات اندماج كبيرة في مطلع القرن 21 لكي تبقى سوق التأمين بالدولة في مركزها المتقدم.