أكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان قطاع التجارة يحتل مركزا متميزا من مجمل اقتصاديات الدولة ويشكل محورا اساسيا تدور من حوله كافة الانشطة والفعاليات القطاعية الاقتصادية الاخرى وفي هذه المرحلة بالذات حيث تكرس الجهود على المستويين العام والخاص لايجاد المناخ المناسب لاحداث تنمية شاملة ومتوازنة تخدم الاهداف الآنية والمستقبلية لدولتنا ولتعزيز اقتصادنا الوطني وتمكينه من مواكبة المتغيرات الدولية والاقليمية يلعب قطاع التجارة دورا واضحا في تكوين وتنمية الدخل القومي من خلال تنمية الصادرات في حين تسهم الواردات السلعية بشكل غير مباشر في ارتفاع معدل نمو الدخل من خلال توفير متطلبات التنمية من السلع الاستهلاكية والانتاجية. وقال معاليه في كلمة له في دليل الامارات التجاري الاول الذي يصدره اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة الشهر الحالي ان التجارة من الانشطة الاقتصادية العريقة التي مارسها سكان الامارات وهي بلاشك تمثل النشاط الغالب والاكثر انتشارا وتحظى باهتمام الغالبية العظمى من رجال الأعمال وبذا فان الدولة ومنذ تأسيسها عام 1971 انتهجت مبدأ الحرية الاقتصادية حيث اتاحت كافة المقومات الاساسية لممارسة الانشطة الاقتصادية وفي مقدمتها النشاط التجاري وفتحت الآفاق واسعة امام المستثمرين في هذا النشاط وغيره دونما قيود او معوقات, وجعلت من السوق ميدانا تتبارى فيه السلع والمنتجات المحلية والاجنبية, مما اعطى لهذه السوق بعدا استراتيجيا اقليميا وعالميا, واصبحت الامارات واحدة من ابرز المراكز التجارية التي تتفاعل مع حركة التجارة العالمية وتشكل نقطة استقطاب وجذب للمستثمرين والتجار من مختلف ارجاء العالم. وشهدت حركة التبادل بين دولة الامارات وباقي الدول المتقدمة والنامية تطورا سريعا خلال السنوات الاخيرة وطرأ تحسن واضح في هيكل الصادرات السلعية دخلت بموجبه مجموعة جيدة من السلع الوطنية حيز التصدير واتسعت دائرة العلاقات التجارية للدولة لتشمل قائمة واسعة من دول العالم وظهر على سلم التبادل التجاري شركاء تجاريون اساسيون ضمن المجموعات الدولية وهذا يعكس واقع اهتمام هذه الدول ورغبتها في تمتين عرى التعاون مع دولتنا الفتية مستفيدة من الامتيازات والتسهيلات الجمركية والاجرائية التي اتاحتها الدولة. السعي الجاد وقال انه لابد في ظل الاوضاع الدولية الراهنة التي افرزت العديد من المستجدات والظواهر والتقلبات من التفكير جديا مع اشقائنا العرب ومن خلال هيئات ومؤسسات جامعة الدول العربية من السعي الجاد لتنفيذ كافة الاتفاقيات الهادفة لتسريع التكامل الاقتصادي العربي ومنها مشروع اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تمهيدا لقيام السوق العربية المشتركة وذلك لتعبئة امكاناتنا وقدراتنا الاقتصادية العربية في تكتل موحد قادر على معايشة التكتلات الدولية والاقليمية وحماية مصالح وثروات الدولة. وعلى صعيد قطاع رجال الاعمال في عالمنا العربي باعتبارهم الشريحة الاجتماعية الاكثر تأثيرا وتأثرا في مجمل الاحداث والتوجهات نحو اقتصاد السوق والخصخصة, قال معاليه انه اصبح لزاما عليهم ان يمارسوا الدور الاساسي في تفعيل اقتصاديات بلدانهم والمساهمة في تنشيط حركة التجارة البيئية العربية وتنفيذ منطقة التجارة الحرة. واكد ان رجال الاعمال بالدولة ومنهم العاملون في نشاطي التجارة الخارجية والداخلية على حد سواء استطاعوا اكتساب الخبرة والدراية الكبيرتين من خلال تراكم التجارب وسعة العلاقات التي تربطهم مع اقرانهم التجار لدى العديد من دول العالم وبذا فان القطاع التجاري وما يرتبط به من نشاطات خدمية اخرى تمكن من المساهمة الفاعلة في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني وتنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى وبشكل خاص قطاع الصناعة التحويلية وقطاع الزراعة والثروة السمكية وقطاع البناء والتشييد. واعرب عن مباركته لمبادرة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة على جهوده الموفقة باصداره دليل الامارات التجاري الذي يعتبر عملا ايجابيا لخدمة العاملين في هذا القطاع الحيوي والذي سيساعدهم على تيسير اتصالاتهم والتعريف بأنشطتهم ومد جسور التعاون مع نظرائهم في الداخل والخارج مما سيساعد الى حد كبير في تنمية حركة التجارة وتطويرها. نمو ملحوظ وقال سعيد علي خماس رئيس مجلس ادارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ان التجارة الخارجية للدولة حققت خلال السنوات الخمس الاخيرة نموا ملحوظا اذ بلغت الواردات السلعية الاجمالية خلال عام 1994 حوالي 83.6 مليار درهم في حين بلغ اجمالي الصادرات السلعية في تلك السنة نحو 97.0 مليار درهم وقد بلغ الفائض في الميزان التجاري 13.3 مليار درهم لصالح الدولة وفي عام 1996 بلغ اجمالي الواردات 96.5 مليار درهم بينما بلغ اجمالي الصادرات حوالي 119.1 مليار درهم حيث بلغ الفائض في الميزان التجاري نحو 22.5 مليار درهم وتشير التقديرات الأولية بأن اجمالي الواردات السلعية سيصل عام 1998 الى نحو 59.00 مليار درهم بينما قدرت قيمة الصادرات السلعية نحو 122.00 مليار درهم لصالح الدولة. وقال ان حركة التجارة بالدولة سواء الاقليمية أو العالمية شهدت تطورا متواصلا الى جانب اتساع دائرة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولة وغالبية دول العالم وسجلت المؤشرات الاحصائية والشواهد التاريخية تطور التبادل التجاري وفق معدلات نمو عالية, وتزايد عدد الدول الشقيقة والصديقة التي تسعى الى توطيد علاقاتها التجارية مع الدولة سواء بارتباطها في لجان اقتصادية مشتركة او اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي او بروتوكولات تعاون او بمبادرتها لفتح مراكز تجارية ترويجية بامارات الدولة او تنظيم معارض تجارية وصناعية او نوعية متخصصة مما يعكس تزايد الاهتمام الدولي بدولة الامارات كنقطة بارزة على خارطة التجارة العالمية ومركز من مراكز استقطاب الاستثمار الاقتصادي.