أكد رحمة محمد المسعود رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان القطاع الخاص في دولة الامارات مطالب بالاسراع في المساهمة بتنويع مصادر الدخل والاستفادة من خطط الخصخصة. واوضح ان اسواق النفط العالمية المتقلبة والانخفاضات الحادة التي تحدث احيانا في الاسعار وضع الدول المنتجة للنفط في مواقف حرجة بحيث اصبحت اهم موارد الدخل لديها مهددة ولتجد نفسها مرة اخرى في امس الحاجة . وقال المسعود انه على الرغم من ان الاتحاد السوفييتي في الماضي كان من اكبر الدول المنتجة للنفط على مستوى العالم, الا انه لم يكن له تأثير كبير على اسواق الطاقة. واليوم تغيرت الاوضاع بصورة درامية فأصبحت دول وسط آسيا المستقلة طرفا منافسا على ساحة الاسواق العالمية, واكتشفت ابارا جديدة بينما تواجه الاقتصاديات المزدهرة في أبوظبي ـ البيان الشرق الاقصى كارثة تدنى مستوى عملاتها. وفي الوقت ذاته تبذل العديد من الجهود في مختلف الاتجاهات باحثة عن مصادر مختلفة كبديل للطاقة سواء الغاز او الطاقة النووية او قوة دفع الرياح ثم تأتي بعد ذلك قضية تلوث البيئة التي يستخدمها البعض كسلاح لمحاربة منتجي النفط. عبر الانترنت وقد اشار عدد من المحللين المعروفين, خلال ندوة عقدت مؤخرا في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي الى امكانية قيام تجارة نفطية من خلال شبكة الانترنت الامر الذي سيفرض تحديا جديدا وخطيرا امام اسعار النفط واوضاعه كمورد حيوي للطاقة, بينما تمتلك منطقة الخليج كميات ضخمة من الاحتياطي النفطي على مستوى العالم. ومازال النفط والغاز غير مندرجين في جداول اعمال منظمة التجارة العالمية, حيث لا يدخلان ضمن نطاق اختصاصها. غير انه ليس هناك من قاعدة ثابتة فقد تتطور الاحداث لما هو ابعد من ذلك, وكل هذه العوامل كافية لتذكرنا بما حدث للدول المنتجة في الماضي وتحذرنا من عواقب المستقبل. وتساءل المسعود عن الخطوات التي يمكن للقطاع الخاص ان يتخذها لتأمين اوضاعه ودعم الدولة في مواجهة التحديات التي تتهدد اقتصاديات الدول المنتجة للنفط بغض النظر عن مواقعها الجغرافية او السياسات التي تنتهجها في المجالات الاخرى قائلا انه ومن موقعنا هذا كممثلين للقطاع الخاص في دولة من اكبر الدول المنتجة للنفط في العالم, فاننا نشعر بمسؤولياتنا تجاه بلادنا لذا علينا الاسراع في تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل وكذلك السير بخطى حثيثة نحو تطبيق خطط الخصخصة. أوضاع السوق وذكر المسعودي من خلال معرفتنا واطلاعنا على الاوضاع في السوق فاننا نجد ان اكبر دولتين اسيويتين من حيث الكثافة السكانية توفر ان افضل الامكانات لنمو اسواق الطاقة ومن ثم فانهما تتحولان وبسرعة الى اكبر عميلين للدول المنتجة ان اليابان تخفض من اعتمادها على النفط وفي الوقت ذاته تعمل ايضا على تطوير مواردها من الغاز والطاقة النووية. وقال انه من خلال مشاركة وتعاون القطاع الخاص يمكن تطوير العديد من مشروعات الصناعات التحويلية في قطاع الطاقة, واذا تم ذلك بالتنسيق مع كبار المستهلكين فانه سيضمن الى حد بعيد نجاح مشروعاتنا ومنتجاتنا. اما الجانب الآخر لهذه القضية فيتعلق بتطوير المشروعات المرتبطة بالنفط في الدول المستهلكة دعما للتعاون المشترك وبما يؤدي الى تأمين السوق حيث ستصبح الموارد لازمة لهذه المشروعات بينما ستجد المنتجات سوقا متاحا ومجالا للربح. واكد المسعودي انه بامكاننا تجنب المنافسة وتوفير مناخ افضل للمنتج والمستهلك على حد سواء من خلال تكوين شبكة واحدة للحفاظ على المصالح التجارية بالاضافة الى ذلك ربما امكن الربط بين موارد الغاز لتزويد تلك المشروعات الصناعية التي ستؤسس في الداخل والخارج. وقال لاشك ان الخصخصة ستؤدي الى تكوين مشاركة بين القائمين على انتاج المنتجات النفطية وتسويقها الامر الذي سيسمح بتخفيف عبء المشروعات التحويلية عن كاهل الدولة, كما سيترتب عليه ايضا التعاون مع شركات اخرى في اكبر الدول المستهلكة لتكون لنا حصة في اسواق تمر بمراحل التطور. شريك بديل وقال ايضا اننا نعتقد ان هذه القرارات على درجة كبرى من الاهمية خاصة وانه مع حلول العام المقبل ستزداد اوروبا قوة وتضامنا ومن ثم ستبحث دول آسيا عن شريك بديل. وبينما بدأت السعودية والكويت وغيرهما من الدول المنتجة في تحديد معالم الطريق وشرعت في الاستثمار في اسواق قريبة نسبيا, بدأت في الوقت ذاته دولة الامارات في تنفيذ مشروع لانتاج البتروكيماويات, ولكنها ستكون في حاجة لأكثر من مجرد مشروع واحد لحشد اموالها وتأمين اقتصادها. واوضح انه حين وقعت الازمة الاخيرة بدأت عملية الترشيد تدخل حيز التنفيذ ولكن من الواضح انها ستتطلب تنوعا اكبر وتنظيما افضل, لتوجيهها نحو المسار الصحيح كي تخرج بنا عن نطاق الكوارث وتحقق بيئة اكثر استقرارا واقتدارا حيث لن نواجه التحديات فحسب وانما ستصبح بلادنا بمثابة المنارة على الدرب نحو القرن الجديد وما بعده. وعليه فانه يتعين اذا على القطاع الخاص ان يعمل على توسيع نطاق دوره ومشاركته في انتاج وتسويق المنتجات المتعلقة بالصناعات البترولية في الداخل والخارج.