استمر التضارب في تصريحات المسؤولين والمستشارين الفنزوليين بشأن انتاج ايران النفطي ومدى اتساقه مع اتفاق الرياض . وبعد ان اعلن لويس جيوستي رئىس شركة البترول الوطنية الفنزويلية بأن ايران تنتهك اتفاق التخفيضات ناقض وزير الطاقة والمناجم اروين ارييتا هذه التصريحات وقال انه لايملك دليلاً على اتهام ايران, لكن مستشاراً نفطياً عاد امس الاول الجمعة وادلى بتصريحات مخالفة لما قاله ارييتا. وقال مستشار فنزويلي بارز في مجال النفط ان ايران لا توافق على القواعد الاساسية لما يسمى اتفاق الرياض لخفض انتاج النفط ولمح الى ان طهران ربما تخالف الاتفاق لهذا السبب. وأضاف البرتو كيروس كورادي الذي كان عضوا رئيسيا في وفد فنزويلا خلال مباحثات الرياض ان ايران تعترض على ان تكون التخفيضات من الانتاج الحقيقي وتطلب ربطها بحصتها المقررة في منظمة اوبك والتي تزيد على مستوى انتاجها الفعلي. ومضى يقول لمحطة اذاعية محلية امس الاول الجمعة (يمكننا بالنسبة لايران ان نتحدث عن انتهاك لان نقطة الانطلاق الحقيقية لاجراءاتها تختلف عن تلك التي اتفق عليها) . وتابع (كانت ايران دوما مترددة في قبول قاعدة ان يكون الخفض من الانتاج الحقيقي بدلا من الحصص..0 وتصادف ان ايران كانت تنتج كميات اقل من حصتها ولذا فهي تريد العودة الى مفهوم الحصص.. وهو ما عارضه الجميع بالطبع) . وأوضح كيروس وهو شخصية بارزة في دوائر النفط الفنزويلية غير انه ليس مسؤولا في شركة البترول الوطنية الفنزويلية ولا يعمل في وزارة الطاقة والمناجم ان هذا الوضع يجعله يشك ان ايران تنتهك ما سبق ان بدا انها اتفقت عليه مع باقي اعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) . وأردف يقول (أشك وهذا مجرد هاجس انهم يتجاهلون اتفاق الانتاج الحقيقي ويحسبون تخفيضهم من مستوى انتاج اعلى. ومن شأن هذا ايجاد فجوة حجمها ..2 الف برميل يوميا تقريبا) . وورغم ان حصة ايران في اوبك تبلغ 942ر3 ملايين برميل يوميا الا انها وافقت في اجتماع طارىء لاوبك في مارس الماضي على خفض انتاجها بمقدار 140 الف برميل يوميا من مستوى انتاجها الحقيقي الذي يقدر بنحو 623ر3 ملايين برميل يوميا. وقدمت شركة البترول الوطنية الفنزويلية ووزارة الطاقة والمناجم تصريحات متناقضة عن التزام ايران بتعهدها بخفض الانتاج. وقال لويس جيوستي رئيس الشركة يوم الاثنين الماضي ان ايران انتجت 230 الف برميل يوميا زيادة على المتفق عليه وهو اتهام اكده في وقت لاحق نائبه الاول كلاوس جراف. غير ان وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي اروين ارييتا ناقض هذه التصريحات وقال امس الاول انه لا يملك دليلا على انتهاك ايران. ورفضت ايران بشدة اتهامات جيوستي يوم الاربعاء الماضي وألقت باللوم في الازمة الحالية التي تعصف بأسواق النفط على جيوستي نفسه. وقالت شركة البترول الوطنية الايرانية (نود ان نذكر جيوستي الا يعول كثيرا على المصادر الثانوية التي وصفتها فنزويلا من قبل بانها اشباح) . وقال مسؤول نفطي ايراني لرويترز (من المعلوم جيدا ان اوهام رئيس..0 شركة البترول الوطنية الفنزويلية سببت في السنوات الاخيرة وبتحديد اكثر في الاشهر الستة الماضية ضررا كبيرا بمصالح الدول المصدرة للنفط بما فيها فنزويلا0 ونجم جزء كبير من الازمة الحالية في سوق النفط عن مثل هذه الافكار الخاطئة) . وكانت دول اتفاق الرياض وافقت على استخدام المعلومات المستقاة من المصادر الثانوية في السوق اساسا لتقدير الانتاج لان حكومات اوبك استخدمت فيما مضي بيانات خاطئة. واظهر المسح الشهري لرويترز على انتاج منظمة اوبك ان انتاج ايران في ابريل الماضي بلغ 72ر3 ملايين برميل يوميا اي بزيادة 237 الف برميل يوميا عن المستوى الذي نص عليه اتفاق الرياض. وقال كيروس ان عدم التزام ايران بالاتفاق اضافة الى زيادة قدرها ..4 الف برميل يوميا في انتاج العراق الذي لم يشارك في اتفاق الرياض يعني ان اتفاق اوبك على خفض انتاجها بمقدار 245ر1 مليون برميل يوميا بداية من ابريل لم يتمخض الا عن سحب نحو ..5 الف برميل يوميا فقط من الاسواق العالمية. وبعد ان فشل اتفاق الرياض في انتشال اسعار النفط من ادنى مستوياتها في عشرة اعوام وافقت اوبك في اجتماع بفيينا بعد مباحثات اولية في امستردام على خفض جديد في الانتاج ليرتفع الى 6ر2 مليون برميل يوميا حجم الخفض الذي اتفقت عليه المنظمة حتى الان. وقال كيروس (أتمني ان يكون لاتفاق امستردام الذي بدأ سريانه في الاول من يوليو اثر على المخزونات خلال اغسطس.. وان نبدأ في رصد انتعاش طفيف للاسعار في سبتمبر.. وان يكون هذا الانتعاش اكثر وضوحا في اكتوبر ونوفمبر وديسمبر) . ـ رويترز