اكدت الفعاليات الاقتصادية والتجارية والمصرفية الكندية ان مشروع السعديات سيسهم في دعم وتطوير العلاقات بين الامارات وكندا في مختلف المجالات وانه يمثل نقطة انطلاق قوية نحو فتح آفاق واسعة لمزيد من التعاون المثمر بين البلدين . وأوضح المسؤولون الكنديون ان مشروع السعديات ينطوي على أهمية بالغة لرجال الأعمال والمستثمرين الكنديين باعتباره سيكون منفذا هاما لتوزيع وتسويق السلع والمواد الأولية الكندية الى دول المنطقة لاسيما وان السعديات ستركز على تجارة الخدمات بما في ذلك مناولة وتخزين وتداول السلع الأولية وتخزين المعادن الثمينة. جاء ذلك خلال الاجتماعات التعريفية التي عقدها وفد هيئة المنطقة الحرة للسعديات برئاسة محمد علي الحوسني مدير عام الهيئة في كندا على هامش الزيارة التي يقوم بها وفد اللجنة الاقتصادية الاماراتية الكندية المشتركة لكندا في الوقت الحالي. وقد بدأ وفد السعديات نشاطه الحافل في كندا بعقد اجتماع تعريفي مع بول دينجدين مدير عام شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية الكندية بحضور عدد كبير من المسؤولين التجاريين والاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين الكنديين. واستمع المسؤولون الكنديون إلى شرح مفصل من محمد علي الحوسني عن مجالات عمله وأنشطته وآفاقه المستقبلية الواعدة وأهميته كمركز لتجارة الخدمات العالمية والفرص الاستثمارية الفريدة التي يوفرها للمستثمرين ورجال الأعمال الكنديين مشيرا الى الامكانيات الضخمة والتسهيلات العديدة التي توفرها السعديات والتي من شأنها فتح أسواق جديدة لتسويق وتوزيع وتداول السلع والمواد الأولية والمعادن الثمينة الكندية. وعقب الاجتماع أعرب بول دينجدين عن إعجابه بالمشروع وبالامكانات والمزايا الضخمة التي يوفرها والفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها, مشيرا الى ان المشروع سيعمل على تحقيق قفزة قوية لعمليات التبادل التجاري بين الامارات وكندا. ثم عقد وفد السعديات اجتماعا تعريفيا آخر مع مسؤولي الغرف التجارية الكندية التي تنضوي تحت لوائها 1700 شركة كندية كبيرة ونحو 170.000 شركة صغيرة ومتوسطة, وحضر الاجتماع نحو 150 من المسؤولين وكبار رجال الأعمال الكنديين, وقال روبرت كيز - نائب رئيس غرفة التجارة الدولية الكندية ان الامكانات الضخمة التي يتمتع بها المشروع تؤهله لأن يصبح أكبر مركز لتجارة الخدمات ليس على المستوى الاقليمي فحسب ولكن على المستوى العالمي مؤكدا انه سيدعو ويشجع المستثمرين ورجال الأعمال الكنديين على المشاركة بقوة في مشروع السعديات والاستثمار في أنشطته ومجالاته العديدة. في الوقت نفسه اجتمع محمد علي الحوسني مع مسؤولي مجلس رجال الأعمال العربي الكندي برئاسة لامبير توبان بحضور بيير لوميه المدير الاقليمي التنفيذي لمؤسسة الصناعات الكندية التابعة لوزارة الصناعة الكندية. وقد أبدى المسؤولون الكنديون خلال الاجتماع اهتمامهم الكبير بتفاصيل وخطط المشروع وأشاروا إلى أنه سيكون دعامة قوية وركيزة أساسية لتطوير الصناعات الكندية بما يتيحه من فرص واعدة لتسويق منتجات الصناعات الكندية في أسواق دول المنطقة. و أشادوا في هذا الصدد بخطط السعديات المتمثلة في تخصيص (قرية) لكل دولة على أرض الجزيرة لتوزيع وتخزين وتداول منتجاتها, مؤكدين ان هذه الخطط ستخلق أسواقا جديدة للمنتجات الكندية. وأعرب المسؤولون الكنديون خلال الاجتماع عن استعدادهم لتسويق وترويج فكرة السعديات للمستثمرين الكنديين والدوليين في فترة ما قبل الاكتتاب وأن يكونوا بمثابة همزة وصل بين الجانبين. أبوظبي - مكتب البيان