واصلت القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة اهتمامها البالغ بتوجهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وامر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن تأسيس شركة الامارات للصناعات الاساسية (صناعات) برأسمال مليار درهم. واكد رجال اعمال في الدولة ان اهداف هذه الشركة اهداف واضحة وسامية تصب اساسا في مصلحة الاقتصاد الى جانب تحقيق فرص وظيفية يستفيد منها قطاع العمل المواطن بشكل مباشر خاصة وان المعاهد والجامعات بالدولة تخرج كل عام كوادر مؤهلة تستطيع التفاعل مع متطلبات السوق. القدرة على المنافسة واشار هشام الشيراوى عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي ان الكيانات الصغيرة لن تستطيع ولن تكون قادرة على مواجهة المنافسة الحالية والمقبلة فوجود شركة مثل (صناعات) تعزز من معايير المواجهة بالنسبة للصناعات الوطنية وصادرتها. واشار الى ان دولة الامارات عازمة على تطوير كافة القطاعات الاقتصادية بها خاصة في ظل العولمة والتكتلات الدولية ومنظمة التجارة العالمية حيث ان تلك التكتلات اصبحت مسيطرة على كافة نواحي الحياة وليس على الاقتصاد فقط. واضاف ان على الشركة الدخول في مجال تعاون مع شركات عالمية تلتزم بشراء جزء من المنتجات لتعزيز الثقة بالمنتج الخاص بصناعات مشيرا الى ان على المساهمين بصناعات عدم الاستعجال بالنسبة للنتائج المرجوة من ورائها وعدم الاعتماد على لغة الارقام بالذات بهذا المشروع الاستراتيجي الحيوي ولكن يجب الاعتماد على عدة معايير اهما: الانعكاسات الايجابية المرجوة من الشركة على الاقتصاد الوطني. الارتقاء بالاقتصاد الوطني وقال ان ايجاد مؤسسة بهذا الحجم امر ايجابي يصب في قناة العمل على الارتقاء بالاقتصاد الوطني موضحا ان على الشركة الاستفادة من الخبرات والكفاءات الصناعية الاجنبية المتطورة من مختلف انحاء العالم وتنظيم برامج طويلة الامد لمدد تتراوح مابين 3 سنوات الى 15 سنة من اجل تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية الفنية القادرة على مواكبة التقدم الصناعي حيث ان ذلك يرفع من مستوى وعي الفني الواطني بأهمية المردود المناسب لقيام مثل هذه الشركة سواء المرود المادي او المعنوي. واشار الى انه لابد من رصد جوائز معينة لتشجيع الكوادر العاملة في قطاع الصناعة خاصة الافراد الذين يلتحقون بهذا العمل مباشرة ودون الاعتماد على ايدي عاملة اجنبية. ودعا الشيراوي الى ضرورة التنسيق والتكامل والتعاون بمجال الصناعة على مستوى دول مجلس التعاون واخذ العبرة والدروس من اخطاء الاخرين والاستفادة من الخبرات المتواجدة في الوطن العربي وتنفيذ برامج تسويق ناجحة لضمان نجاح هذه الشركة. واعرب الشيراوي عن امله في تحقيق نتائج ايجابية لنشاط (صناعات) على المدى المتوسط والطويل خاصة ان وراءها توجيهات سامية سوف تسهم في دفع عجلة نتائجها الايجابية. واشاد بالفكرة فهي من الافكار الرائدة التي تحرص القيادة على تنفيذها بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واوامر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع حيث ان ذلك الدعم سيعود بالمصلحة على الاقتصادي الوطني. واشار الى ان رأسمال الشركة مناسب في البداية ويجب وضع خطة ونقاط مراجعة وتقييم لنشاط الشركة للوقوف على انجازاتها في كل مرحلة وما تم تحقيقه ومن ثم رفع رأس المال حسب متطلبات كل مرحلة وانجازاتها. قرار استراتيجي من جانبه قال محمد عبدالله الدبل مهندس جيولوجي في قطاع النفط في شركة بترول ابوظبي الوطنية ان قرار اصحاب السمو الشيوخ بانشاء (صناعات) قرار استراتيجي له مردود كبير على الدولة بشكل عام في تطور الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية التي تعتبر ان الاساس في كثير من الصناعات هو المحرك الفعال لقطاع اسواق الصناعات الحديثة. واشار الى ان حجم الصناعات المنتجة للمواد الاستهلاكية تعتمد بشكل مباشر وغير مباشر علي منتجات الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية وفي السنوات الاخيرة اصبحت تلك الصناعات تنتج وبشكل كبير كميات متعددة من مواد اولية بلاستيكية والياف صناعية وانسجة اعتمد عليها جميع مصنعي المواد الاستهلاكية. وقال ان الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية ستدفع الى انشاء المزيد من الصناعات المتوسطة بالدولة التي يمكن انشاؤها من خلال المواطنين ورجال الاعمال مما يعني الفائدة القصوى من قيام (صناعات) . زيادة رأس المال ودعا الدبل الى العمل على زيادة رأسمال الشركة الى اربعة مليارات درهم الى جانب اتاحة الاكتتاب الى مواطني دول التعاون. من جانبه قال المهندس حسام محمد عبدالحميد المدير المسؤول لشركة ابراهيم الافندي السعودية في دبي ان قيام (صناعات) سوف يعزز من صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي خاصة وان بعض المشاريع التي اقيمت بالمنطقة اثبتت نجاحا كبيرا. واضاف ان رجال اعمال في الدولة يدرسون حاليا السعي نحو التعاون مع نظرائهم في المملكة العربية السعودية لانشاء مصانع في الامارات للاستفادة من صناعات الشركة العاملة بالمنطقة المنتجة للبتروكيماويات مشيرا الى ان (صناعات) ستدعم المصانع المتوسطة والصغيرة في هذا المجال. يذكر ان الدراسة الخاصة بقيام (صناعات) اشارت الى ان القطاع الصناعي بالامارات يشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي يمكن ان تساهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتوسيع القاعدة الانتاجية بالدولة خلال سنوات القرن المقبل. تطورات مهمة وقد حقق قطاع الصناعات التحويلية تطورات نوعية هامة خلال العقدين الماضيين, حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي من 176 مليون درهم وبنسبة 2.5% عام 1972 الى نحو 14.8 مليار درهم وبنسبة 9% عام 1996. ويتناسب هذا التطور مع التوجهات العامة للدولة والرامية الى تنويع مصادر الدخل القومي من خلال تنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية, حيث يقف القطاع الصناعي على رأس هذه القطاعات المهيأة للمساهمة بشكل فعال في تنويع مصادر الدخل في الدولة, فالظروف المناخية القاسية ومحدودية الثروات الطبيعية, فيما عدا النفط والغاز, كلها عوامل تساعد على وضوح الرؤية فيما يتعلق بالتوجهات الرامية الى ضرورة تنمية القطاع الصناعي في دولة الامارات. وتبين الدراسات الاولية ان انضمام دولة الامارات العربية المتحدة الى منظمة التجارة العالمية سيفتح امامها المجال لتطوير العديد من القطاعات الصناعية التي تملك قدرات تنافسية في الاسواق العالمية المفتوحة. ولذلك اصبح من الاهمية انشاء شركة صناعية مساهمة تتخصص في اقامة مشاريع صناعية يمكن ان تشكل امتدادا لبعض الصناعات الكبيرة القائمة في الوقت الحاضر, وبالاخص صناعة الالمنيوم والصناعات البتروكيماوية والصناعات المعتمدة على الطاقة بشكل عام, خاصة وان اغلب استثمارات القطاع الخاص في الصناعة اتسمت بكونها مؤسسات الفردية أو شركات مساهمة خاصة. وبالتالي سوف تكون هذه الشركة أول شركة مساهمة عامة متخصصة في هذا المجال. وسوف تسهم (صناعات) في تصوير البنية الاساسية, وخصوصا تلك المتعلقة بالتنمية الصناعية, كتطوير مصادر الطاقة والمناطق الصناعية. والاهتمام بتقديم خدمات الصيانة الصناعية والاستشارات للمستثمرين الصناعيين. وتوفير فرص عمل للمواطنين وتدريبهم وتشجيعهم على العمل في المؤسسات الصناعية من خلال ايجاد الحوافز والتسهيلات اللازمة لعمل المواطنين في القطاع الصناعي. والمحافظة على استثمارات واموال الشركة وتنميتها بما يخدم مصالح المساهمين وضمان حقوقهم والمساعدة على نقل التكنولوجيا المتطورة. وتسعى مجموعة من رجال الاعمال حاليا لعقد اجتماعات مكثفة لدراسة مشاريع ترتبط (بصناعات) يمكن تنفيذها للاستفادة من منتجاتها وانشطتها المختلفة بهدف تزويد السوق بمنتجات اساسية ومعيشية هامة.