أكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية الشراكة مع سنغافورة في مجال الالكترونيات والكمبيوتر وأجهزة الاتصالات . وأشار تقرير أعدته إدارة الدراسات الاقتصادية والتدريب بالغرفة ان هناك مجالات عديدة اخرى للاستيراد من سنغافورة مثل المواد المكتبية ومعدات الرياضة ومواد التجميل والتجارة العامة. ويشير التقرير الى أنه على الرغم من أزمة دول جنوب شرقي آسيا والتي تسببت في انخفاض الاسهم والعملات تأثرت بها سنغافورة الا أن قدراتها الاقتصادية الكبيرة قد منحتها نوعا من الحماية من المزيد من التدهور. ولأن اقتصاديات دول جنوب شرقي آسيا تقوم على قاعدة انتاجية قوية من ناحية الخبرات والامكانات التقنية, والعمالة الرخيصة وعلى توفر بنيات أساسية ممتازة. فان خروجها من الازمة المالية لن يأخذ وقتا طويلا, اذ ان الأزمة تسببت فيها وبالاساس السياسات المالية الخاطئة وعدم وجود نظم رقابية فاعلة وكفاءة في الادارة الاقتصادية. ويعتبر عدد كبير من المحللين ان هنالك فرصة كبيرة الآن للمستثمرين للاستثمار في دول جنوب شرقي آسيا, نظرا لانخفاض تكاليف الاستثمار, وانخفاض الاسهم والعملات, وسهولة الحصول على شروط واتفاقيات افضل عند المساومة في ابرام اي اتفاقية او صفقة. اذ ان هذه الاسواق ستعود للصعود مرة اخرى مما سيحقق مكاسب كبيرة للمستثمرين الاجانب. مجالات الشراكة ويرى التقرير ان مجال صناعة الالكترونيات من أهم مجالات الشراكة التجارية والاستثمارية مع سنغافورة. ووفقا للتقرير تعتبر السياحة من اكثر القطاعات الاقتصادية قوة وحيوية في سنغافورة, ويزيد من فعالية الجذب السياحي اليها تمتعها ببيئة طبيعية غير ملوثة مقارنة بالدول حولها. ومجال السياحة يمكن ان يكون احد مجالات تبادل الخبرات والاستثمار المشترك. ويمكن الاستفادة من تجربة سنغافورة في أسواق المال, اذ يعتبر سوق سنغافورة من أهم الاسواق التي طبقت التعامل الالكتروني في الاسهم وبصورة شاملة, ما يجعلها احدى التجارب المفيدة في اطار توجه الدولة لانشاء اسواق مالية. كما يمكن ان يتم الاتفاق على تقوية الروابط التجارية والاقتصادية مع سنغافورة من خلال: تبادل الزيارات والاشتراك في المعارض والترويج التجاري, ووضع اطار لتبادل المعلومات خاصة حول الفرص الاستثمارية والتجارية, واعداد اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين, بالتشاور مع الجهات المعنية في الدولة. انخفاض الواردات ويشير التقرير الى انخفاض الواردات من سنغافورة الى امارة أبوظبي خلال الاعوام الماضية, فمن مستوى حوالي 161 مليون درهم عام 1993 انخفضت في عام 1994 الى حوالي 88 مليون درهم ثم الى حوالي 75 مليون درهم وارتفعت الى 120 مليون درهم عام ,1996 وحقق النصف الاول من العام الحالي حوالي 46 مليون درهم. معدلات نسب الانخفاض من مستوى عام 1993 لعام 1994 حوالي 3.45% ولعام 1995 حوالي 4.53% ولعام 1996 حوالي 4.25%. وبلغت نسبة الواردات من اجمالي التبادل التجاري مع سنغافورة 4.96% لعام 1993 ولعام 1996 بلغت حوالي 4.25%. إعادة التصدير تأرجحت قيم اعادة الصادرات بصورة ملحوظة فمن حوالي 6 ملايين درهم عام ,1993 ارتفعت الى اكثر من 25 مليون درهم في عام ,1994 ثم انخفضت الى 5 ملايين درهم في العام التالي, ويظهر من النصف الاول لهذا العام الذي حققت حوالي 6 ملايين ان الانخفاض سيستمر الى نهاية هذا العام. وقد كانت نسبة اعادة الصادرات الى اجمالي التبادل التجاري مع سنغافورة لعام 1993 نحو 6.3% ولعام 1994 الى نسبة 8% وفي عام 1995 كانت حوالي 6%. وقد شهد العام 1996 ارتفاعا في الصادرات غير النفطية من امارة ابوظبي الى سنغافورة مقارنة بعام 1995 اذا ارتفعت الصادرات من مليون الى 3.18 مليون درهم. وجرى التبادل التجاري لامارة ابوظبي مع سنغافورة في الواردات للاعوام ,1995 ,1996 1997 في جميع مجموعات السلع, ما عدا سلعة اسلحة وذخائر, وهذا يعكس تنوع التجارة واستقرار نوعية التبادل, ونمط السوق في الواردات. كما حافظت اعادة الصادرات على نمط متقارب. وحققت الصادرات غير النفطية قيم ضئيلة, في الاعوام الثلاثة (جداول رقم 5 ــ 6 ــ 7). اهم الصادرات وشملت أهم مجموعة سلعية من ناحية القيمة هي سلعة آلات واجهزة تسجيل حيث بلغت قيمتها اكثر من 42 مليون درهم, تليها سلعة خشب ومصنوعاته, ثم المجموعة السلعية شحوم ودهون وزيوت حيوانية ونباتية, ثم سلعة معادن عادية ومصنوعاتها, وفي مجال اعادة الصادرات حازت سلعة معدات نقل على اكبر القيم 106 ملايين درهم, وأدوات موسيقية ولوازمها حوالي 101 مليون درهم. وتعتبر حركة اعادة الصادرات لسنغافورة من أبوظبي ضعيفة لهذا العام. اما الصادرات غير النفطية فقد ظلت بقيم ضئيلة. اهم الواردات وشملت أهم مجموعة سلعية في الواردات من سنغافورة لعام 1996 كانت آلات, اجهزة تسجيل واذاعة الصوت حيث بلغت قيمتها نحو 89 مليون درهم. تليها سلعة خشب ومصنوعاته بحوالي 9 ملايين درهم وحافظت هاتان المجموعتان على نفس مستوى الاولوية في العام الماضي. وجاءت سلعة لدائن ومصنوعاتها, مطاط ومصنوعاته في المرتبة الثالثة بقيمة 5 ملايين درهم, تليها سعة منتجات الاغذية. ويلاحظ ارتفاع قيم الواردات عن العام الماضي. وفي مجال اعادة الصادرات فقد تم التبادل في ثماني سلع اهمها سلعة معدات نقل بحوالي 10 ملايين درهم تليها سلعة آلات, اجهزة تسجيل واذاعة الصوت بحوالي 5 ملايين درهم. وجاءت بقية سلع اعادة الصادرات بقيم ضعيفة. أما في مجال الصادرات غير النفطية فقد كانت قيمها ضعيفة ما عدا سلعة معادن عادية ومصنوعاتها, فقد تم تصدير ما قيمته 6.6 ملايين درهم من هذه السلعة ثم سلعة آلات واجهزة تسجيل واذاعة الصوت, وقد تم تصدير ما قيمته 103 ملايين درهم. وخلال النصف الاول من 1997 حازت سلعة آلات واجهزة تسجيل واذاعة الصوت على اعلى القيم فبلغت قيمتها حوالي 24 مليون درهم, تلتها في الأهمية سلعة منتجات نباتية بحوالي 3.8 ملايين درهم, ثم سلعة خشب ومصنوعاته بحوالي 3 ملايين درهم, تلتها منتجات الصناعات الكيماوية بحوالي 2.2 مليون درهم, وسلعة شحوم ودهون وزيوت بحوالي 2 مليون درهم. وفي جانب اعادة الصادرات فقد تم التداول في عشر سلع ولكنها جاءت بقيم ضعيفة ما عدا سلعة معدات نقل بقيمة 5 ملايين درهم. أما الصادرات غير النفطية فقد كانت محصورة في سلعتين فقط وبقيم ضئيلة.