في بداية عام 1994 بدأت واجهات بعض المنازل في مارسليا للتعرض لاحتمالات الانهيار الانشائي , السبب الاكثر احتمالا لذلك هو مبنى انتظار السيارات تحت الارض المكون من خمسة طوابق الذي تم بناؤه خلف حفرة حائط الخبث, ويبدوا ان بعض الجيران المسببين للمشاكل قد عملوا على التأثير على التوازن حول منازلهم عن طريق التخفيض الخطير للعمر العامل لقطاعات اساساتهم, وبصفة محددة الخوازيق الخشبية الغاطسة الى عمق 10 امتار الى مستوى السطح الصخري عبر طبقة من الخبث ومنطقة ردم والتي ظلت في موقعها منذ اكثر من 2000 عام. لحل المشكلة اقترح الخبراء تثبيت الارض باستخدام تقنية حقن الارض بالمونه او دفع الابر السفلية بواسطة الخوازيق الدقيقة. ولكن المهندسين الفرنسيين توصلوا الى حل يختلف قليلا, الدك الصلب الافقي ويتمز هذا الاسلوب بتخفيض مخاطر الانهيار الاضافي وذلك لتجنب مزيد من الاضعاف للتربة, ان هذه التقنية ذات تأثير مزدوج لزيادة قدرة تحمل التربة ونقل الجهود الى السطح الصخري. احد العوامل الاخرى التي كانت لصالح هذا الحل هو العامل الاقتصادي, هذا الاسلوب اقل تكلفة من الحل الاخرالمقترح اول اختبار تم في شهر اغسطس 1995 على منزل ولم ينجح نظرا لان البناء بدأ يتحرك وبناء على ذلك عدل المهندسون من معاملات الحقن طبقا لذلك (معدل التصرف, الضغط, الحجم) بالاضافة الى الخصائص الجيولوجية للخليط: في الحقيقة فأن الصعوبة الفعلية في هذه العملية الحساسة هو عملية الوزن الصحيح لجميع المعاملات المختلفة, المحاولة الثانية تمت هذه المرة على الواجهة الشرقية, ايضا فشلت لان المبنى بدأ يتحرك ثانيا, وحدثت تغييرت اضافية بمرور الوقت ونظرا لانه لامفر من العودة للخلف عن الاقتراح الاول فقد تحفظ المهندسون واجروا مراجعة مفصلة على مختلف اعمدة الاختبار وثبت ان المشكلة تقع في منطقة الخبث بعمق مترين بين طبقة الردم وطبقة الصخور الصلبة. والطبقة الصخرية ذات طبيعة هلامية, هذا يعني ان الثقب او الحقن يجعلها تفقد بعض خواصها الميكانيكية وتصبح اكثر او اقل سيولة اذا ماذا يستطيع ان يفعل المهندسون؟ اولا ادخلوا قطب من المعدن في الثقب المحفور ليعمل كمحتوى صلب يستعيد تجانس واستمرارية العمود الجديد المتكون. احد عيوب هذا الاسلوب هو حقيقة ان ذلك سوف يؤدي الى ازعاج برنامج العمل مع الاخذ في الاعتبار ارتفاع السقف المنخفض والذي يتطلب بذل جهد اكبر للعمل داخل البناء وهذا هو سبب اتباع الحل المختلط, تحسين التقنية التقليدية وربما يكون ذلك هو اول استخدام. التسليح بالصلب لجميع الثقوب المحفورة خارجيا بدون اي مشاكل ملحوظة بينما الصلابة الداخلية تم الحصول عليها باستخدام نوع من (مونة الحقن شديدة القوة) يتكون من 250 كجم/ متر من الاسمنت بدل من المعتاد 50 كليوجرام/ متر مع ضبط آلة حقن الجرعات كلما اقتربت من المناطق التي توجد بها المشاكل, كان العمود الناتج ذو قطر متغير (60 سنتيمتر بحد اقصى) ويضيق عندما يمر بالمناطق الحساسة. واخر التفاصيل الفنية, تم لف حزام خاص مسلح خارج الاساسات, واغلق موقع العمل في ابرايل 1996 ومنذ ذلك الوقت يبدو ان مبنى town hall قد استعاد توازنه وثباته بالكامل, المشروع الاخر هو اننا (مازالنا نراقب الموقع بالمقارنة مع المباني المجاورة لمتحف قيصر) . تاريخ الدك الصلب استخدمت هذه التقنية اولا في عام 1960 وتتكون من ادخال المونه او الخرسانة الدقيقة الى باطن الارض لتثبيتها ويمكن استبدال ذلك بواسطة او بالمشاركة مع اساليب الحقن التقليدية (الحقن المدمر) عندما يكون ذلك ضروريا لتجنب تسرب المواد في اراض شديدة الانفتاح او لتجنب حدوث عدم توازن اضافي, الخليط الذي يحتوى على نسبة عالية من المياه (15% ــ 30%) اعتمادا على المقياس الحبيبي, لا يعتبر على الاطلاق سائل او بلاستيكي, نظرا لان الاسم (الحقن الصلب) فأن العملية تجرى باستخدام مثقاب حفر صغير (50 ــ 150 ميلمتر) يمكنه ان يدخل الى عمق 20 متر, يتم الحقن في مراحل متلاحقة ويبلغ طول البثق من 0.5 الى 2 متر حتى يصل الى ضغط الاقفال 6 ــ 8 (Mpa) والنتيجة تحسين في خصائص القوة الميكانيكية للارض من خلال الرفع الى اعلى وضغط الحاجة بينما يعمل العمود الصلب كخاروق دقيق.