بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تم انجاز دراسة حول أسباب انشاء وتأسيس شركة الامارات للصناعات الأساسية (صناعات) كأول شركة مساهمة عامة في قطاع الصناعة حيث ان انجاز هذه الدراسة يأتي انطلاقاً من الحرص على سرعة مباشرة الشركة لاعمالها. وتكمن أهداف الشركة في استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الصناعة التحويلية وتنمية القطاع الصناعي وتحقيق ارباح للمساهمين من خلال تنفيذ المشاريع الصناعية التي تتوافر لها عوامل التطور والنمو في دولة الامارات. وسوف تتركز اهم استثمارات الشركة في مجالات تشتمل على اقامة المشاريع الصناعية سواء بشكل مباشر او من خلال المشاركة في رؤوس اموال وتأسيس الشركات الصناعية بكافة انواعها. البنية الأساسية كما تتركز استثمارات الشركة بالمساهمة في تطوير البنية الأساسية وخصوصاً تلك المتعلقة بالتنمية الصناعية كتطوير مصادر الطاقة والمناطق الصناعية والاهتمام بتقديم خدمات الصيانة الصناعية والاستشارات للمستثمرين الصناعيين وتوفير فرص عمل للمواطنين وتدريبهم وتشجيعهم على العمل في المؤسسات الصناعية من خلال ايجاد الحوافز والتسهيلات اللازمة لعمل المواطنين في القطاع الصناعي والمحافظة على استثمارات واموال الشركة بما يخدم مصالح المساهمين وضمان حقوقهم والمساعدة في نقل التكنولوجيا المتطورة. شركة تشكل امتداداً وتبين الدراسات الأولية ان انضمام دولة الامارات العربية المتحدة الى منظمة التجارة العالمية سيفتح أمامها المجال لتطوير العديد من القطاعات الصناعية التي تملك قدرات تنافسية في الأسواق العالمية المفتوحة. ولذلك أصبح من الأهمية انشاء شركة صناعية مساهمة تتخصص في اقامة مشاريع صناعية يمكن ان تشكل امتداداً لبعض الصناعات الكبيرة القائمة في الوقت الحاضر, وبالأخص صناعة الألمنيوم والصناعات البتروكيماوية والصناعات المعتمدة على الطاقة بشكل عام, خاصة وأن أغلب استثمارات القطاع الخاص في الصناعة اتسمت بكونها مؤسسات فردية او شركات مساهمة خاصة, وبالتالي سوف تكون هذه الشركة أول شركة مساهمة عامة متخصصة في هذا المجال. تطوير القطاع الصناعي: وقالت الدراسة الاولية ان القطاع الصناعي يشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية بالدولة التي يمكن أن تساهم في تنويع مصادر الدخل القومي خلال السنوات المقبلة, الا ان مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي ما زالت محدودة نسبة لمحدودية حجم الاستثمارات فيه وبالتالي فإن فرصة النمو للقطاع الصناعي مستقبلا تبدو كبيرة. اضافة الى البنية الأساسية المتطورة التي يمكن استغلالها لإقامة مشاريع صناعية ناجحة توفر قنوات استثمارية جيدة لكبار وصغار المستثمرين على حد سواء وتساهم في جذب استثماراتهم لتنمية القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. البيئة الاقتصادية والاستثمارية وتتوافر لقيام الشركة عدة ظروف منها ان الاستقرار الأمني والسياسي أدى إلى خلق مناخ ايجابي لتوظيف استثمارات رأس المال الوطني داخل الدولة, اضافة الى استقطاب استثمارات مؤسسات دول مجلس التعاون والاستثمارات الأجنبية, واتصفت السياسات الاقتصادية بأنها قائمة على حرية حركة السوق وعلى سهولة وسرعة اتخاذ القرارات المناسبة, والتجهيزات المتطورة في قطاعات البنية الأساسية والموانىء والمواصلات التي تعتبر عاملاً مهما في وجود البيئة الاقتصادية والاستثمارية الملائمة الى جانب عدم وجود أي عوائق أمام انتقال رؤوس الأموال والأرباح. القيمة المضافة وقد بلغت القيمة المضافة للصناعات التحويلية عام 1996 ما مجموعه 14.8 مليار درهم منها 8.7 مليارات درهم لصناعات الكيماويات والمنتجات البترولية والبلاستيكية ومليار درهم للمعادلة الأساسية و1.05 مليار درهم للآلات والمعدات و1.14 مليار درهم للأغذية والمشروبات و736 مليون درهم للمنسوجات والملابس الجاهزة و342 مليون درهم لصناعة الأخشاب والمنتجات الخشبية والأثاث و389 مليون درهم لصناعة الورق والمنتجات الورقية والطباعة و1.148 مليار درهم للمنتجات المعدنية غير التعدينية و210 ملايين درهم للصناعات الأخرى. تركز الاستثمارات وقالت الدراسة ان مرحلة النمو السابقة للقطاع الصناعي تميزت بتركز استثمارات القطاع الخاص في الصناعات الاستهلاكية الصغيرة والمتوسطة كإنتاج أنواع محددة من مواد البناء والتشييد وتصنيع منتجات الأغذية والمشروبات, في حين تمكن القطاع الحكومي من تنفيذ مشاريع كبيرة في مجالات أخرى كصناعة الألمونيوم ومشتقات النفط وتكريره. ويتضح من البيانات الخاصة بانتاج القيمة المضافة في القطاع الصناعي أن هناك قطاعات معينة, وبالأخص قطاع المنتجات الكيماوية ومنتجات البترول استطاعت أن تحقق نموا ملحوظاً, وذلك بفضل توفر الأفضليات الانتاجية لهذه الصناعات في الدولة. القطاع الصناعي ويشكل القطاع الصناعي أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتوسيع القاعدة الانتاجية بالدولة خلال سنوات القرن المقبل. حقق قطاع الصناعات التحويلية تطورات نوعية هامة خلال العقدين الماضيين, حيث ارتفت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 176 مليون درهم وبنسبة 2.5% عام 1972 الى نحو 14.8 مليار درهم وبنسبة 9% عام 1996. ويتناسب هذا التطور مع التوجهات العامة للدولة والرامية الى تنويع مصادر الدخل القومي من خلال تنمية القطاعات الاقتصادية غير النفطية, حيث يقف القطاع الصناعي على رأس هذه القطاعات المهيأة للمساهمة بشكل فعال في تنويع مصادر الدخل في الدولة, فالظروف المناخية القاسية ومحدودية الثروات الطبيعية, فيما عدا النفط والغاز, كلها عوامل تساعد على وضوح الرؤية فيما يتعلق بالتوجهات الرامية الى ضرورة تنمية القطاع الصناعي في دولة الامارات.