أكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان دولة الامارات التي كان اقتصادها يعتمد بدرجة كبيرة على قطاع النفط قد عقدت العزم على تنويع مصادر دخلها للنهوض باقتصادها ولجعله أقل عرضة للتقلبات الحادة في السوق الدولية للنفط . وأكد معاليه مدى نجاح هذه الاستراتيجية في التوسع الهائل الذي حدث في قطاعات الزراعة والتجارة والمواصلات والخدمات المالية والمصرفية والسياحة, واعتبارها مركزا اقليميا ودوليا هاما لكبرى الشركات والمؤسسات العالمية. إلا أن نجاح دولة الامارات يتمثل بصورة أوضح في استثمارات القطاع الصناعي, الذي شهد توسعا نوعيا وكميا ملموسا خلال العقدين الماضيين. وقال معاليه في كلمة له في الدليل الصناعي الذي سيصدره اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة الشهر الحالي ان التوسع السريع والمدروس في شبكة المصانع العاملة في الدولة وقيام مناطق صناعية حديثة في معظم الامارات لهو دليل قاطع على أهمية هذا القطاع, وعلى نجاح سياسة الدولة في توفير المناخ الملائم لنمو هذا القطاع وانتعاشه وزيادة مساهمته في الناتج القومي. وأوضح ان دولة الامارات تنتهج سياسة اقتصادية تقوم على أسس الحرية الاقتصادية وضمان الملكية الفردية وتشجيع مبادرات القطاع الخاص وعدم التدخل في آلية السوق وحماية الملكية الفكرية وخاصة تلك المتعلقة منها بالنواحي التجارية. ودور الحكومة الأساسي يتمثل في توفير البيئة المناسبة التي ينمو من خلالها القطاع الخاص, وذلك من خلال توفير البنية الأساسية,وتوفير الخدمات الرئيسية في مجال الطاقة والكهرباء والماء والغاز وكذلك العمل على توفير المعلومات والاحصائيات الهامة التي تساعد مؤسسات القطاع الخاص على اتخاذ القرارات بناء على أسس علمية مدروسة. وأفاد ان الصناعة تلعب دورا هاما في التنمية الاقتصادية للدول المتقدمة والنامية على حد سواء. ولأهمية هذا القطاع أصبحت الدول تقسم في المحافل الدولية إلى دول صناعية وأخرى غير صناعية. ونظرا لهذا الدور الهام الذي يقوم به القطاع الصناعي, فقد اهتمت حكومة دولة الامارات بتقديم كافة وسائل الدعم والتشجيع لهذا القطاع, وسهلت له الحصول على الأراضي الصناعية, والقروض الميسرة كما قامت بعقد الاتفاقيات الاقليمية والدولية التي تسمح له بالدخول إلى الأسواق الخارجية. الاحصاءات والمعلومات وقال إن المعلومات والاحصاءات تلعب دورا هاما في التنمية وذلك لانها تساعد متخذي القرار على التوجه نحو الاستثمارات في القطاعات الأكثر انتاجية وأعلى ربحية, كما انها تيسر السبيل أمام الشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية على التعامل مع نظرائها في دولة الامارات, ناهيك عن أهمية هذه المعلومات في حركة التجارة الدولية وازدهار الاستيراد والتصدير, وبسبب أهمية المعلومات هذه, فقد سعت حكومة دولة الامارات, والقطاع الخاص فيها, من خلال اتحاد غرف التجارة والصناعة وكذلك الغرف في الامارات المحلية إلى اصدار الكتب الاحصائية والأدلة التجارية والصناعية. وأضاف إن دليل الامارات الصناعي الذي يصدره اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة يعتبر بشكل سنوي واحدا من أهم هذه الأدلة. ويعتبر في واقع الأمر وعاء عامرا بالمعلومات والاحصاءات والمؤشرات والعناوين كما ويحوي الدليل أسماء وعناوين المنشآت العاملة في هذا المجال, وهو بذلك يمثل انجازا علميا واعلاميا هاما يحقق المزيد من متطلبات ورغبات رجال الأعمال والمستثمرين والمؤسسات والشركات الدولية. دور هام ووجه معاليه الشكر والتقدير لاتحاد غرف الدولة على الدور الهام والحيوي الذي يقوم به في متابعة شؤون القطاع الخاص وتمثيله في الجهات الحكومية والدولية معربا عن أمله في تواصل وتعزيز جهود الاتحاد لخدمة رجال الأعمال بما يؤول بالخير والعطاء على اقتصاديات الدولة. ويحظى القطاع الخاص بأهمية خاصة ضمن اهتمامات وأنشطة اتحاد غرف التجارة والصناعة وقد تجسد هذا الاهتمام في تشكيل لجنة دائمة بالاتحاد تحت اسم لجنة تنمية الصادرات الوطنية التي حلت بديلا عن لجنة الصناعة لتعني بشؤون هذا القطاع وتعمل على متابعة أنشطته وفعالياته ومناقشة متطلباته بهدف التوصل إلى الحلول اللازمة لمعالجة كافة المشكلات التي تعترض سبيل نهوضه وتطوره. ومن هنا جاءت فكرة اصدار دليل الامارات الصناعي تأكيدا للاهتمام الذي يوليه الاتحاد لهذا القطاع ولتوفير قاعدة بيانية واحصائية مهمة عن واقع ومستقبل الصناعة بدولة الامارات للمساعدة في رسم الخطط والبرامج التي من شأنها تطوير هذا القطاع. اصدار دقيق اذا كانت فكرة اصدار دليل صناعي ليست فريدة في حد ذاتها بميزاتها بالنسبة للاتحاد تعتبر جديدة في مضمونها ذلك ان الامانة العامة للاتحاد لم تأخذ على عاتقها مجرد اصدار دليل وانما حرصت ان يكون على قدر كاف من الدقة والمصداقية اذ عملت على دراسة التجارب السابقة وحاولت تمحيصها للوقوف على اوجه القصور التي شابتها ثم بادرت في مرحلة ثانية على جمع المعلومات من مصادرها المباشرة بالاستعانه بالمسوحات والاحصائيات قامت بتدقيقها وتبويبها حسب الانشطة كما تم ترتيبها في تسلسل ابجدي عدة اقسام ويتضمن الدليل على عدة اقسام فالقسم الاول يشتمل على معلومات عامة ويحتوي هذا القسم على لمحات عن دولة الامارات اعدتها الدائرة الاقتصادية في الاتحاد وقد اشتمل على معلومات على الموقع الجغرافي والمساحة واسكان القوى العاملة وتطور الناتج المحلي الاجمالي وتكوين رأس المال الثابت بالدولة وحركة التجارة الخارجية والميزان التجاري ويشمل ايضا على معلومات حول تطور الصناعات التحويلية في الدولة خلال العقدين الماضيين كما يلقي الضوء على مساهمة الصناعات التحويلية في تكوين الناتج المحلي الاجمالي والكمية المضافة ويتضمن القسم قائمة باسماء السلع القابلة للتصدير. اما القسم الثاني فهو قسم القائمة الابجدية ويضم هذا القسم قائمة بالمنشآت الصناعية العاملة في الدولة والشركات الخدمية للقطاع الصناعي وذلك بالترتيب الابجدي وتشمل القائمة بيانات باسم المنشآه وعنوانها بالامارة التي تباشر العمل فيها والموقع وكافة الارقام الخاصة بالمنشأة مع اسماء المسؤولين التنفيذين واصناف المنتجات او الخدمات التي توفرها المنشأة. ويضم القسم الثالث قائمة الانشطة الصناعية والخدمية ويلاحظ مستخدم الدليل في بداية هذا القسم وجود فهرس ابجدي بكافة الانشطة التي تباشرها المنشآت الصناعية والخدمية.