التنمية الزراعية والحيوانية امان للامارات: 88 بالمائة الاكتفاء الذاتي من البيض والدواجن والألبان

تسير الامارات بخطى واسعة في مجال التنمية الزراعية والحيوانية فمخطىء من يظن ان الامارات هي صنيعة النفط وحسب... صحيح ان للنفط دور مهم في الدخل القومي كونه يشكل الثروة القومية الرئيسية لدولة الامارات الا ان هنالك مجالات لو طرقها المستثمرون الوطنيون لاكتشفوا انها ليست مجالات مغامرة كما ظنوا من قبل بخاصة في مجالات النخيل والانتاج الحيواني وهذا لا يأتي او يتأتى عفو الخاطر بل بدعم وتشجيع من الدولة. عن امكانية نجاح الاستثمار الوطني في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وامكانية تحقيق الامن الغذائي في الدولة عن طريقه التقت (البيان) عددا من الاكاديميين والمختصين الذين ادلوا بدلوهم في تلك القضية. التنمية الزراعية في البدء قالت د. زينب احمد الحملاوي عضو هيئة التدريس بقسم الانتاج النباتي ـ كلية العلوم الزراعية ـ جامعة الامارات: ان نداء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ــ اعطوني زراعة اضمن لكم حضارة ــ كان له اكبر الاثر في حفز الجهود في المجال الزراعي حيث انتشرت الاغطية الخضراء بصورة مذهلة في معظم ربوع المدن بعد ان اولى سموه اهتماما بالغا بالتشجير ومشاريع الانتاج الزراعي لتوفير الخضرة والنخيل والفاكهة. واضافت ان مستقبل الزراعة بدولة الامارات العربية يعتمد لحد كبير على مدى تحقيق عملية التنمية الزراعية, فالقطاع الزراعي يعتبر من القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني ولقد اهتمت خطط التنمية الاقتصادية منذ مطلع المسيرة الاتحادية بالعمل على زيادة الانتاج الزراعي وزيادة نسبة الاستثمارات فيه بهدف تنويع مصادر الدخل القومي وتوفير اقصى ما يمكن انتاجه من غذاء لسد الفجوة الغذائية والمساعدة على توفير الامن الغذائي في الدولة والتقليل من الاعتماد على استيراد المواد الغذائية التي يمكن انتاجها محليا وخاصة الخضر واللحوم والالبان والبيض والاسماك. وعن اهم ركائز هذه السياسة والتي اتبعتها الدولة قالت د. زينب الحملاوي ان منها تقديم الدعم والخدمات للمزارعين والصيادين ومربي الحيوانات وانتاج الغذاء للاستهلاك المحلي ضمن خطة الامن الغذائي بالاضافة للمحافظة على المصادر الطبيعية في الدولة من مياه وتربة. اما عن الخدمات التي تقدمها الدولة للمزارعين فتتمثل في الخدمات الارشادية حيث تقوم الوحدات الارشادية المنتشرة في المناطق الزراعية بالدولة بتوعية المزارع وارشاده لاتباع طرق التقنية الحديثة في العمليات الزراعية الحقلية لتحقيق كفاءة عالية في الانتاج, وتقدم العديد من الخدمات للمزارعين منها تجهيز وحراثة الارض الزراعية بالمجان وتوزيع البذور المعتمدة وشتلات بعض المحاصيل بالاضافة لتقديم الارشادات الزراعية عن طريق الزيارات الميدانية واللقاءات الدورية ايضا تقدم الدولة خدمات الوقاية والمكافحة بالمجان وتتمثل في الوقاية من الآفات الزراعية والامراض للوصول بالانتاجية الزراعية لاعلى مستوى كميا ونوعيا. واضافت ان الدولة تقدم للمزارعين خدمات التجارب الزراعية حيث تقوم محطات التجارب الزراعية المنتشرة بالدولة بعدة خدمات للمزارعين منها اختيار افضل اصناف المحاصيل التي تتناسب مع الظروف البيئية للمنطقة بالاضافة لانتاج الاصناف المختلفة من الفاكهة واجراء التجارب عليها لتحديد افضل المعاملات الزراعية وانتاج الشتلات الخاصة بالفاكهة والخضر وتقديمها للمزارعين بالمجان وتقديم الخدمات الفنية للمواطنين مثل الخبرة الفنية وانشاء شبكات الري الحديثة وتقديم الخدمات في مجال انشاء البيوت المحمية حيث تم تعميم تجربة البيوت المحمية في مزارع المواطنين وقد زاد عددها في الآونة الاخيرة بشكل كبير حيث ثبتت جدواها الاقتصادية بعد اجراء الدراسات الاقتصادية عليها بحيث امكن توفير بعض الخضر الطازجة في غير مواسمها وكذلك توفير جزء كبير من المياه بالاضافة لاستعمال اقل عدد من العمالة وبذلك فهي اقل في الكلفة واكثر في الربح. خدمات التمويل وتشير د. زينب الحملاوي لاهمية خدمات التمويل الزراعي في تحقيق التنمية الاقتصادية في مجال الزراعة بالدولة حيث قالت ان قسم القروض الزراعية يتولى مسؤولية مساعدة المزارعين بتقديم مساعدات وتسهيلات لهم تشمل الامداد بالاسمدة والمكائن والمضخات وموتورات الرش وتجهيز وامداد شبكات الري بالتنقيط وتقديم صناديق واكياس وكراتين تعبئة المحاصيل الزراعية. واضافت انه يتم تقديم هذه المستلزمات في شكل قروض زراعية بنصف القيمة بحيث يدفع المستفيد 50% فقط من القرض ويمكن التسديد باقساط ميسرة تصل الى ستة اقساط على مدى عامين. وعن خدمات التسويق الزراعي المقدمة للمزارعين قالت ان مراكز التسويق بالدولة تتولى استقبال المنتجات الزراعية من المزارعين وتقوم بتصريف المنتجات على المستهلكين ونوافذ التوزيع المختلفة وقد تقوم بتصدير الفائض للدول المجاورة ومن هنا نتبين مدى اهتمام الدولة بالقطاع الزراعي والاستثمار الزراعي وذلك لتحقيق الامن الغذائي الوطني. النخيل أساس ويقول د. وليد عبدالغني كعكة مدرس ـ حشرات ومبيدات ـ بكلية العلوم الزراعية جامعة الامارات ان النخيل محصول اساسي وفاكهة اساسية في الامارات ليس اقتصاديا فقط بل دينيا وتقاليديا حيث تسمى شجرة نخيل البلح بالشجرة القومية حيث ان اعداد النخيل متزايدة بالدولة ومن المتوقع ان يصل عدد اشجار النخيل الى 22 مليون نخلة مابين مثمر وغير مثمر باعتبار ان الاعداد الحالية للنخيل المثمر ثمانية ملايين. واضاف ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يشجع على تزايد اعداد النخيل ويوفر للمزارعين كل الامكانيات المتوفرة والتقنيات الحديثة حتى يسهم النخيل بدوره في الاقتصاد القومي والدخل حيث انشىء مشروع مشترك لمكافحة سوسة النخيل بين دائرة الزراعة في العين وجامعة الامارات وجامعة السلطان قابوس ووزارة الزراعة في عمان بحيث يحاول المختصون في الدولتين التخطيط لبرنامج متكامل لمكافحة حشرة سوسة النخيل يشتمل على مكافحة كيميائية وطبيعية باستخدام مواد طبيعية مستخلصة من النباتات وباستخدام الفيرمونات الجاذبة للحشرات البالغة مع استخدام تقنيات جديدة. واشار د. كعكة الى ان الدولة تشجع المزارعين على زراعة الخضروات كمصدر دخل لهم كما تستثمر الدولة التمور في صناعة تعليب التمور وتصدير الفائض عن حاجتها عن طريق معامل التعبئة والتصدير, وبجانب المردود الاقتصادي للزراعة فان لها في الامارات وظيفة اخرى مهمة وحيوية كما يقول د. عبدالغني كعكة, لان التشجير يوقف التصحر ويغير النظام البيئي للبلد كما ان البساتين تعد اماكن جيدة للترفيه كما يمكن للمزارعين بيع التمر للدولة وللسوق. تطور الزراعة وعن تطور الاهمية النسبية للقطاع الزراعي في دولة الامارات في عهد الاتحاد يؤكد د. رفعت عبدالسلام حسن مدرس الاقتصادي الزراعي ـ قسم الانتاج الحيواني بالكلية ـ على ان قضية تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية والحيوانية وسد الفجوة الغذائية تعتبر اهم الاهداف الاستراتيجية وابرزها التي تضعها الدولة على رأس اهتماماتها وقد سخرت الدولة كافة الامكانيات لتحقيق ذلك من حيث انشاء المزارع والمحافظة على الثروة الحيوانية والسمكية وتنميتها هذا بالاضافة الى الاهتمام بالمحاصيل التقليدية واضاف ان الدولة سخرت كافة الامكانيات لتحقيق ذلك وذلك بوضع خطط وبرامج التنمية بالامارات منذ مطلع السبعينات لتحقيق الاهداف الرئيسية المتمثلة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتحقيق تنمية زراعية مستقرة مع حماية الموارد الطبيعية من التدهور والمحافظة على ابقاء المزارع على ارضه وزيادة العلاقة بين المزارع والارض والتشجيع على تغيير النمط المعيشي من الانتاج الرعوي الى الانتاج الزراعي المستقر. وقال ان الدولة اولت اهتماما عظيما بالثروة الحيوانية ومزارع الدواجن مما حقق مايربو على 88% اكتفاء ذاتيا من الحليب والبيض ولحوم الدواجن. واضاف انه في مجال الثروة السمكية ارتفع اجمالي الانتاج السمكي من نحو 64 الف طن عام 1976 الى حوالي 105 آلاف طن عام 1995 اي خلال تسع سنوات بزيادة تقترب من 64% كذلك زاد عدد قوارب الصيد في الفترة نفسها من 1065 عام 1976 الى 4363 قاربا عام 1995 وتعتبر دولة الامارات مكتفية ذاتيا من الاسماك الطازجة وذلك حسبما ورد في مجلة البلديات الصادرة بتاريخ 15 اكتوبر ,1997 كما تسهم الخضروات المحلية بحوالي 75% من اجمالي الاستهلاك العام والتمور بنحو 89% والحمضيات بحوالي 30% والاعلاف بحوالي 89% والمحاصيل الاخرى بنحو 25% (الزراعة العربية 1997) . واضاف د. عبدالسلام ان الاحصائيات الزراعية مابين عامي ,1972 1995 بالنسبة للاراضي المنزرعة تبين انها (اي الاراضي المنزرعة بالمحاصيل) زادت من ستة آلاف هكتار 1972 الى نحو 34 الف هكتار في 1995 بمعدل زيادة 567% كما زادت المساحة المزروعة بالمحاصيل المستديمة من خمسة آلاف هكتار عام 1972 الى نحو 40 الف هكتار عام 1995 كذلك ارتفع عدد المزارعين من 335 مزارع عام 1972 الى نحو 3783 عام 1995 بمعدل يبلغ نحو 1130%, اما فيما يتعلق بعدد العاملين في القطاع الزراعي فقد وصل الى نحو 5% من اجمالي عدد السكان او نحو 10% من القوى الاقتصادية العاملة في الدولة كذلك فقد زاد انتاج الخضر من 24 الف طن عام 69/1971 الى نحو 744 الف طن عام 1996 حسب الكتاب السنوي الصادر من الفاو (منظمة الاغذية والزراعة) بمعدل زيادة يبلغ حوالي 3100%, كذلك ارتفع انتاج الفاكهة (عدا النخيل) من 8022 طن الى 40450 طنا بمعدل زيادة نحو 504% وبالمثل ارتفع اجمالي انتاج المحاصيل الحقلية والاعلاف من 23226 طن عام 1977 الى 483523 طن عام 1994 بمعدل زيادة سنوية 109% (الزراعة العربية) . وقال انه في مجال الثروة الحيوانية بلغ اجمالي الثروة الحيوانية (أبقار وجمال واغنام وماعز) 1.41 مليون رأس عام 1994 مقارنة مع 27.8 الف رأس عام 1972 بمعدل زيادة يبلغ نحو 5000% وارتفع انتاج اللحوم الحمراء من ستة آلاف طن عام 1980 الى 16 الف طن عام 1994 بمعدل 265% وانتاج الحليب الطازج من 500 طن عام 1972 الى 55 الف طن عام 1994 بمعدل يربو على 11000%, واحرزت الدواجن والبيض ارتفاعا في انتاج اللحوم البيضاء من 500 طن عام 1972 الى 22 الف طن عام 1994 بمعدل زيادة 4400% وزاد انتاج البيض من مليون بيضة عام 1972 الى 223.2 مليون بيضة عام 1994 بمعدل 22320%. وقال انه لكل هذا التقدم الذي كان موضع تقدير من المنظمات والهيئات الدولية قدمت منظمة الاغذية والزراعة العالمية (F. A. O) (الفاو) جائزة تقديرية وميدالية ذهبية باسم المنظمة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اعترافا وتقديرا للجهود الريادية التي قدمها سموه في المجال الزراعي بدولة الامارات بحيث اصبحت مساهمة الزراعة في الامارات في دخل الدولة القومي 3%. اعلاف المستقبل ويضيف د. غالب الحضرمي رئيس قسم الانتاج الحيواني بكلية العلوم الزراعية بجامعة الامارات ان القسم يركز على خفض تكلفة الانتاج الحيواني خاصة في مجال الابل لان تكلفتها عالية وانتاجيتها منخفضة ليست كالابقار والدواجن لان الابل تستهلك علفا يستورد من المملكة العربية السعودية بكميات كبيرة نظرا لضخامة حجمها. واضاف ان القسم ركز ايضا على خفض تكلفة ميزانية التغذية من الاعلاف وذلك بايجاد بدائل محلية احدها استخدام الحشائش المقاومة للملوحة كالأعلاف ذات الانتاجية العالية والمنتشرة في كافة انحاء الامارات وخاصة في منطقة سويحان وهنالك مزرعة الجامعة التي تتم فيها تجارب تحويل هذه الحشائش لاعلاف للحيوانات وخاصة الابل بيد انها لا تصلح كعلف للبقر عالي الانتاجية. ويؤكد د. الحضرمي ان من افضل المشاريع المربحة في الدولة انتاج الحليب والدواجن حيث تستثمر كبرى الشركات الوطنية في هذه المجالات مما يدعم الدخل القومي للدولة لكنه يؤكد ايضا على اهمية دعم الدولة لهذه المشاريع وذلك باعطاء قروض تشجيعية لدعم الانتاج الحيواني والاستثمار فيه لانه في مجال مشاريع اللحوم مثلا نجد ان تكلفة انتاج الاسترالي اقل من تكلفة انتاج كيلو اللحم بالخليج وذلك بسبب منافسة اللحوم المستوردة للمحلية ذات تكلفة الانتاج العالية. واضاف انه لابد من تدعيم البحث العلمي لحل هذه المشكلات حتى توفر حلولا وبدائل مدروسة وناجحة لا تنفق فيها ملايين الدراهم سدى وذلك لان السلالات المستوردة قد تحمل امراضا مثل طاعون البقر والاغنام بالاضافة الى ان السلالات المحلية تستهلك ادوية اقل ومناعتها قوية ومتأقلمة على بيئة الامارات عكس المستوردة وقال ان استغلال الموارد المحلية في البحث العلمي يعد اهم عامل في تطوير الثروة الحيوانية وزيادة اسهامها في الدخل القومي. تحسين السلالات المحلية ويضيف د. منور الجمالي مدرس التحسين الوراثي بكلية العلوم الزراعية ان المناخ الاقتصادي في الامارات يشجع على الاستثمار الزراعي وذلك لمقدرة المستهلك الشرائية العالية ولوجود تنوع كبير في القطعان الحيوانية, لكن المشكلة الآن ان نسبة كبيرة من السلالات الموجودة غير محلية وذلك مضر كنظرة مستقبلية اولا لانها غير متأقلمة مع البيئة المحلية هنا كما ان السلالات نفسها مكلفة في الاستيراد ولكن مرغم اخاك لا بطل لان السلالات المحلية ضعيفة الانتاج بالرغم من تأقلمها ويرجع ذلك الى عدم وجود برامج وطنية للتحسين الوراثي للسلالات المحلية ولذا يجد المستثمر نفسه مضطرا للاستيراد لانه لا بديل يعطيه الامل انه سيربح لو استثمر في السلالات المحلية فمعظم الجهود المبذولة ذاهبة للسلالات المستوردة لانها مضمونة الانتاج ولكن ماهي الاقتراحات التحسينية؟ يجيب د. الجمالي انه لابد من الوعي الوطني بأن مستقبل الامارات الزراعي في الثروة الحيوانية مرتبط بامكانية اهتمامنا بتنمية السلالات المحلية المتأقلمة ابقار, اغنام, ماعز, دواجن وخاصة الابل, ايضا لابد من التركيز اكثر على تحسين انتاج الحليب وانتاج اللحم من الابل مع ضبط استراتيجية وطنية متكاملة للتحسين الوراثي للسلالات الوطنية وفق برنامج يشمل ضبط اهداف الانتاج لكل سلالة بحيث نعرف المراد من كل سلالة وانشاء بنك معطيات وطني لهذه السلالات والتقويم الوراثي والانتخاب الصحيح حسب الاهداف المرسومة لكل سلالة واستعمال التلقيح الاصطناعي كوسيلة للتحسين الوراثي لذا يجب النظر للتحسين الوراثي كاستراتيجية لا كبرنامج مؤقت ويضاف لذلك تشجيع المربين على تكوين جمعيات سلالات محلية. دعم المشروع القومي وللدكتور مصطفى عبدالستار ايوب الاستاذ المساعد بقسم الانتاج الحيواني ومدرس فسيولوجيا الحيوان رؤية في موضوع الاستثمار في جانب الزراعة والحيوان اذ يقول ان الثروة الحيوانية في الوطن العربي 285 مليون رأس الابقار 17%, الاغنام 48%, الماعز 28%, الابل 4% يسهم السودان بـ 44% من الانتاج يليه الصومال والمغرب. ويضيف ان توفر الامن الغذائي في كامل الوطن العربي ذي الانتاج الحيواني الغني تعوقه معوقات اهمها المشكلات السياسية. وعن اسباب الفجوة الغذائية من البروتين الحيواني يقول انه بالرغم من ان 7.5% تمتلكها الدول العربية من جملة ماشية العالم الا ان انتاجيتها من اللحوم الحمراء لا تتعدى 4% من الانتاج العالمي وانتاجيتها من الحليب لا تتعدى 2.2% وذلك لاسباب منها التفاوت في اعداد الحيوانات في كل بلد عربي وضعف انتاجية الحيوانات المحلية مقارنة بالعالمية وقلة المراعي ومصادر الغذاء اللازمة لعلف الحيوانات مع زيادة النمو السكاني واعتماد دول النفط اساسا على الاستيراد الخارجي. ويضيف د. ايوب ان الاستثمار في الانتاج الحيواني في الامارات جيد ويلزمه احتياطات ودراية بظروف المناخ والبيئة ولكن قد تعوقه بعض المعوقات منها اعتماد المربين على استيراد الحيوانات الاجنبية من الخارج وهي ليست متأقلمة مع ظروف المناخ ومقاومة الامراض كالمحلية لذا تقل انتاجيتها, لذا لابد من الاعتماد على الحيوانات المحلية كالاغنام والماعز والابل في مشاريع انتاج اللحوم والحليب حيث انها اقدر على مواجهة ظروف البيئة مثل الطقس الحار والجفاف في شهور الصيف. ويشير الى انه من ضمن توصيات المنظمة العربية للزراعة ـ مقرها السودان ــ ان على الحكومات في الدول العربية ان تساهم في دعم المشاريع القومية بالقروض الميسرة لصغار المربين لتشجيعهم على اقامة مشاريع الانتاج الحيواني, ويضيف د. مصطفى ايوب ان المراعي في الامارات تعتبر فقيرة نسبيا في الغطاء النباتي لذا تتم في مزارع الكلية دراسات على النباتات المقاومة للملوحة التي تنبت على شواطىء الخليج والتي يمكن استخدامها كاعلاف للابل كمساهمة في حل مشكلة غذاء الحيوانات لحد ما. العين ـ لنا مهدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات