يتميز بالسرعة والعدالة: ندوة التحكيم في منازعات التأمين والمصار، تشدد على اهمية بند شرط التحكيم في الاتفاقيات التجارية

أكد عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي, مدير مركز التحكيم بالغرفة ان التحكيم في مجال منازعات التأمين والبنوك لم يكن مطروحا كثيرا من قبل رغم أهمية هذين القطاعين واعتبارهما من اكبر واهم القطاعات التجارية وعصب الحركة الاقتصادية في الدولة . جاء ذلك في كلمته الترحيبية باستضافة الغرفة لندوة التحكيم في منازعات التأمين والمصارف, التي عقدت بالتعاون مع مركز التحكيم التجاري الخليجي وحضرها ما يزيد على مائتين من العاملين بشركات التأمين واعادة التأمين في المصارف ومؤسسات المال العاملة بالدولة وباقي دول المجلس. اضافة إلي عدد من المحكمين والخبراء المعتمدين لدى المركز وجمهور من المحامين والمستشارين القانونيين. وقال المطيوعي في كلمته ان عدد شركات التأمين واعادة التأمين العاملة محليا بلغ نحو 238 شركة منها اكثر من 147 شركة وطنية. ونظرا لطبيعة وحجم عمل شركات التأمين والبنوك التي تتسم بالدينامكية, فانه كثيرا ما ينشأ عنه منازعات بينهم وبين المتعاملين معهم, الامر الذي يتطلب تسوية تلك المنازعات بأسلوب ديناميكي. ومن هذا المنطلق فان التحكيم يعتبر من الاساليب التي تتلاءم وطبيعة نشاط التأمين والبنوك نظرا لما يتسم به من سرعة وحسم للنزاع خاصة وان من يقوم به هم خبراء تختارهم الاطراف أو تختارهم مؤسسات مختصة. ومن جهته حدد ابراهيم زينل نائب رئيس مجلس ادارة مركز التحكيم التجاري الخليجي الهدف الاساسي من تنظيم هذه الندوة ممثلا في توعية الجمهور بشأن استخدام التحكيم واستغلال تطبيقاته في ميادين العمل المصرفي والتأمين واعداد الدورات التدريبية للمحترفين في هذا المجال لمساعدتهم على الارتقاء بهذه الصناعة في حال نشوب نزاعات تجارية في هذه المنطقة, مستعرضا تاريخ المركز منذ نشأته, حيث انبثق عن قمة مجلس التعاون الخليجي الرابعة عشرة بالرياض عام 1993. وفي ورقته حول مزايا التحكيم التجاري وما تجنيه الاطراف التي تحتكم اليه من فوائد شدد لاري دومينيكو من الشركة العربية للتأمين واعادة التأمين على اهمية بند شروط التحكيم في اتفاقية اعادة التأمين, ثم تطرق دومينيكو إلى بند الالتزام الشرفي الذي هو من اكثر صيغ بنود التحكيم السائدة في عقود اعادة التأمين شيوعا, حيث يضمن هذا البند لهيئة التحكيم امكانية اتخاذ القرار بحسب مبادىء وقواعد السوق, مختتما محاضرته باستعراض اهم منافع ومزايا التحكيم ممثلة في سرعة اتخاذ الاجراءات والوصول إلى حلول, وطرح القضايا امام خبراء مختصين يبحثون الوصول إلى حلول عادلة, وتفادي التشهير والحرب الدعائية, واخيرا ترتيب الجدول الزمني واختيار المكان المناسب للتحكيم بما يتلاءم وظروف الاطراف المحتكمة, فضلا عما يتيحه التحكيم للفرقاء من فرصة الاتفاق حول اجراءات اخف في قيودها الرسمية لحل النزاعات. وفي محاضرته حول القانون البريطاني الجديد للتحكيم في التأمين واعادة التأمين استعرض جون دوف مصطلحات: ماهية التحكيم والوساطة مشيرا إلى ان التحكيم ما هو الا محاولة للوصول إلى حل لفض المنازعات التجارية. اما اللجوء إليه فيتم اما بعد نشوب النزاع أو استنادا إلى بنود في اتفاقية التأمين. ويبدأ التحكيم ـ اضاف دوف ــ من لحظة ارسال اخطار من احد الاطراف للطرف أو الاطراف الاخرى عن نيته باللجوء إلى التحكيم وفق شروط بنوده. ومن جانبه حدد ديفيد ويلسون مزايا التحكيم في القطاع المصرفي ممثلا في السرية ومرونة الاجراءات والانتفاع بمهارات الخبراء والحيادية. اما اليك ايمرسون فقد استعرض ايجابيات وسلبيات التحكيم في منازعات الشرق الاوسط, مشيرا في هذا الصدد إلى اتفاقية نيويورك التي توفر استراتيجية مبسطة للقيام بالاجراءات مسلطا الضوء على مزايا التحكيم التجاري مقارنة باللجوء إلى القضاء. ومن جانبه قال ماجد عبيد بن بشير مدير ادارة الشؤون القانونية وامين سر لجنة التوفيق والتحكيم التجاري بغرفة تجارة وصناعة دبي ان هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة اخرى من الندوات من المقرر ان تعقد بالمستقبل حول مواضيع تتعلق بالتحكيم والتوفيق والوساطة, وندوات اخرى تتعلق بالقوانين التجارية والاعراف الدولية على المستويين المحلي والعالمي, داعيا كافة المتخصصين إلى الاستعانة بالخدمات التي يقدمها مركز التحكيم والتوفيق التجاري بغرفة دبي والذي انشىء خصيصا لاداء هذه المهام ليس للاعضاء المحليين وحدهم, وانما للاطراف الاخرى الخارجية ايضا, وذلك على اعتبار ان التحكيم يمثل آلية مشجعة للعمل التجاري والاستثماري مما يساعد على النمو التجاري بشكل عام. كتب محمد الصدفي

تعليقات

تعليقات