تبادل المعلومات بين المغرب وتونس للحد من ظاهرة التهرب الجمركي

وقعت كل من المغرب وتونس مؤخرا اتفاقية لتبادل المعلومات بين البلدين من اجل وقف تهريب البضائع جاء ذلك في ختام المباحثات التي استمرت ثلاثة ايام تم خلالها بحث توافق التشريعات والاجراءات الجمركية واتباع قانون جمركي موحد . وفيما يخص توافق التشريعات والاجراءات الجمركية فقد اوضح الجانبان بانه لضمان سيولة مبادلات البلدين يجب اتباع قانون جمركي واحد واجراءات رسوم جمركية واحدة. وفي هذا الصدد سيقوم الطرفان بتبادل المعلومات واكد الجانبان ايضا ان اتفاقية التجارة التعريفية المغربية التونسية حول التبادل الحر للبلدين, تهدف الى الغاء اسعار التعريفة بصورة تدريجية على قائمة بعض المنتوجات, فالمنتوج المراد تبادله يشترط فيه ان يكون ذا مصدر مغربي او تونسي وبالتالي فثمة قاعدة وردت في الاتفاقية ترمي الى التطبيق مفادها ان القيمة المضافة تشترط في ان يرتفع ثمن المحلي للمنتوج بحوالي 40% على الاقل بالمقارنة مع القيمة الاصلية, ويتعين على ادارة الجمارك السعي على مراقبة مدى احترام هذا المعيار. كما اكد الجانبان على ضرورة تبسيط اجراءات التخليص الجمركي وذلك عن طريق تكثيف المبادلات بين البلدين والتي تلعب دور قاطرة الدول المغاربية والعربية من اجل الحفاظ على التجارة المشروعة كما استعرض الجانبان انعكاس هذا الاتفاق الموقع بين البلدين على الاتحاد الاوروبي حيث ان هذه الاتفاقات لا تنص فقط على قواعد القيم الدنيا ولكن على قواعد تقنية معقدة لتحديد قواعد الاصل. واكد مسؤول مغربي انه قبل اتفاق المغرب والاتحاد الاوروبي كانت المنتوجات المغربية هي الطرف المستفيد من المزايا الجبائية وعليه ان يبرهن (المغرب) بالشواهد الاصلية في حين ان مع الاتفاق الجديد هذا فان المنتوجات الاوروبية هي المستفيد من المزايا الضريبية تحت غطاء شواهد اصلية ثابتة مدعمة من طرف جمارك البلدان الاوروبية. الرباط ـ فتيحة الادريسي

تعليقات

تعليقات