وقعها وزيرا الدولة للشؤون المالية بالبلدين: الامارات ولبنان توقعان اتفاقيتين لتجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمارات

وقعت دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية على اتفاقيتين لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال وحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين . وقد وقع الاتفاقيتين توقيعا نهائيا صباح امس عن جانب الدولة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وعن الجانب اللبناني فؤاد السينورة وزير الدولة اللبناني لشؤون المالية, وذلك بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي. وقد حضر توقيع الاتفاقيتين خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون نظم المعلومات والادارة ومحمد عبيد فارس مدير ادارة الاستثمار بالوزارة وعدد من المسؤولين بالوزارة وجورج سيام السفير اللبناني لدى الدولة. وقد اكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في كلمة له عقب التوقيع على الاتفاقتين ان هذه الخطوة تأتي في اطار تدعيم اواصر التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية. توثيق العلاقات وقال معاليه ان توقيع هذه الاتفاقيات بشكل عام يأتي في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتوثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة وخصوصا الدول العربية الشقيقة ومنها الجمهورية اللبنانية الشقيقة. وذكر ان دولة الامارات تسعى لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات لما لها من اهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة أو لمستثمري الدول الاخرى. واكد ان حرص دولة الامارات على توقيع هذه الاتفاقيات مع الدول العربية يأتي لمواكبة التطورات الراهنة على الساحة الاقتصادية العربية والتي من ابرزها الخطوات التنفيذية التي بدأت بشأن اقامة منطقة التجارة العربية الحرة والتي تستدعي وجود علاقات أوثق وامتن بين كافة الدول العربية سواء على المستوى الثنائي أو على المستويات الجماعية مشيرا إلى ان هذه الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية تعد اطارا جيدا لتنمية هذه العلاقات البينية العربية حيث انها تعطي تسهيلات كبيرة للمستثمرين العرب وتوفر لهم امتيازات عديدة وعناصر جذب للاستثمار في الدول العربية. حماية وتشجيع الاستثمارات وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات ولبنان تأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من دولة متعاقدة في اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى وادراكا من البلدين بأن التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. واوضح ان من ابرز بنود الاتفاقية هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشار إلى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بأن تسعى الدولتين للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. تأمين الاستثمار واكد معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك إلى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة إلى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها وأي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لأي قيود بالاضافة إلى انها تهدف إلى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. واشار معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش إلى ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي تناقش في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين حيث ان هذه الاتفاقية يمكن ان تشكل اطارات للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي ونظيره اللبناني معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. كما تشكل هذه الاتفاقية حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف الاتفاقية بصورة اساسية إلى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي أو الغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الآخر. حافز كبير من جانبه اكد معالي فؤاد السينورة ان هاتين الاتفاقيتين ستمثلان حافزا كبيرا وركيزتين اساسيتين لزيادة النشاط الاقتصادي للمستثمرين اللبنانيين والجهات اللبنانية بالامارات والمستثمرين الاماراتيين والجهات الاماراتية في لبنان. وقال الوزير اللبناني عقب توقيع الاتفاقيتين ان هذه الخطوة الهامة ستخلق مناخا استثماريا مطمئنا لمزيد من الاستثمارات المشتركة والمتبادلة بين مواطني البلدين بالاضافة إلى ان هاتين الاتفاقيتين ستساهمان بصورة مباشرة في زيادة حجم التبادل التجاري في الفترة المقبلة بشكل يرضي الطموحات من الجانبين. واشاد بالمواقف الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعم سموه المتواصل للبنان وشعبه ومسيرة الاعمار في لبنان وحرص سموه المستمر على تعزيز ودعم الاستقرار الامني والمالي في لبنان. وقال انه نقل خلال لقاءاته بالمسؤولين بدولة الامارات تحيات الرئيس اللبناني إلياس الهراوي إلى صاحب السمو رئيس الدولة مؤكدا ان اللبنانيين يشعرون بالجميل الكبير تجاه مواقف صاحب السمو رئيس الدولة ومساندته المستمرة للبنان. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر

تعليقات

تعليقات