في ورقة عمل امام المؤتمر: انتاج النفط بالامارات يستمر حتى القرن الثاني والعشرين

أكدت دولة الامارات العربية المتحده أن سياساتها النفطية وتوجهاتها العامة ترتكز على أن النفط والغاز هما المصدران الرئيسيان للثروة فى البلاد وأن هذين المصدرين هما ناضبان لا يمكن الاعتماد عليهما الى الابد . وقالت وزارة النفط والثروة المعدنية فى ورقة عمل الى مؤتمر الطاقة العربى ان التوجهات فى مجال الطاقة وبرامجها فى الدولة انصبت على تنمية مصادر الثروة البترولية وتهيئة المرافق اللازمة للانتاج والنقل والتوزيع ومعامل التكرير والتصدير بما يؤدى الى الاستفادة القصوى من هذه الثروة. وأضافت الوزارة فى ورقتها ان دولة الامارات تبنى سياستها التسعيريه على أسعار تترجم وضع السوق البترولية وتنشد أسعارا عادلة للمنتجين والمستهلكين على السواء وذلك للمحافظة على ابقاء النفط والغاز كمصدرين رئيسيين للطاقة وتجنيبهما المنافسة الشديدة فى السوق البترولية مع مراعاة حق الاجيال القادمة فى هذه الثروة. وأشارت الى أن دولة الامارات تسير فى رسم سياستها فى مجال الطاقة فى اطار من التعاون مع المنتجين داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ومايتفق عليه من توجهات فى اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاضافة الى ماتمليه المصلحة المحلية والعربية. واشارت الى أن الدخول الى أسواق النفط العالمية بدأ مبكرا وذلك بعد اكتشاف البترول فى عام 1936 والاكتشافات البحرية والبرية فى امارة أبوظبى ودبى والشارقه وباقى امارات الدولة وتطور مساهمة موارد النفط فى الناتج المحلى الاجمالى للدولة. وأعلنت الوزارة فى ورقتها أن الاحتياطيات المؤكدة فى دولة الامارات من النفط الخام تقدر بحوالى 1ر98 مليار برميل يشكل 5ر9 فى المئه من الاحتياطى العالمى لتكون الامارات ثالث دولة فى العالم من حيث الاحتياطى النفطى بعد السعودية والعراق. وتؤكد الورقة ان انتاج الدولة من النفط الخام سيستمر وفق معدلات الانتاج الحالية حتى القرن الثانى والعشرين. وقدرت الورقة احتياطيات الغاز المؤكدة فى الدولة بحوالى 5831 مليار متر مكعب. ويبلغ انتاج الدولة من الغاز 50ر27 مليار متر مكعب سنويا ويحتل تطوير الغاز دورا مهما ضمن استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة حيث بلغت نسبة استغلال الغاز المنتج قرابة 60 فى المئه ويستخدم فى محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه وصناعة البتروكيماويات. وذكرت الورقة أن أسواق الشرق الاقصى تعتبر الجهة الرئيسية لصادرات النفط وتشكل اليابان أهم زبائنها حيث تستورد اليابان ربع احتياجاتها من النفط الخام من الامارات وبمعدل يتراوح بين 1ر1 و3ر1 مليون برميل يوميا. وأكدت الورقة ازدياد الطلب الكلى على الطاقة فى الدولة وخصوصا لتوليد الكهرباء وتحلية المياه وذلك لتلبية الطلبات المتزايدة من الطاقة حيث ارتفع الطلب المحلى من 145 ألف برميل يوميا عام 1985 الى 276 ألف برميل عام 1995. وزادت كميات الطاقة الكهربائية المنتجة فى الدولة بنسبة 6ر4 فى المئه عام 1994 عن عام 1995. وتناولت الورقة تطور صناعة النفط فى دولة الامارات والتى بدأت عام 1976 بانشاء مصفاة ام النار بطاقة 15 ألف برميل فى اليوم وخضوعها لعدة عمليات تطويرية حتى وصلت الى 85 ألف برميل فى اليوم عام 1997. كما تناولت الورقة فى هذا الصدد انشاء مصفاة الرويس عام 1981 بطاقة 120 ألف برميل حيث أكدت الورقة أن شركة بترول أبوظبى الوطنية (أدنوك) تقوم حاليا بانشاء مشروع تطوير وتحديث وتوسعة للمصفاة لانشاء وحدتين لتكرير المكثفات البترولية بطاقة 140 ألف برميل يوميا لكل وحدة ووحدتين لمعالجة الكيروسين بطاقة قدرها 52 ألف برميل يوميا لكل وحدة ووحدتين لانتاج ومعالجة الغاز البترولى المسيل بطاقة 11 ألف برميل يوميا ووحدة لتحسين النوعية الثقيلة بطاقة 5ر27 ألف برميل يوميا ووحدة لانتاج النفط الخفيف الخالى فى الرصاص بطاقة 25 ألف برميل يوميا. واستعرضت الورقة الدور الهام الذى تقوم به الدولة فى مجال انتاج البتروكيماويات حيث شهدت الدولة تقدما ملحوظا فى هذا المجال شمل العديد من المنتجات مثل انتاج الاسمدة والكبريت بطاقة 100 طن يوميا ووحدات مرافق ومستودعات وخدمات اضافة الى دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية لانتاج زيوت التزييت. واستعرضت الورقة تطور صناعة التكرير فى الامارات الاخرى من الدولة وأشارت فى هذا الصدد الى بدء اعمال الموقع الخاصة بانشاء مصفاة شركة مترو أويل بالفجيرة فى مارس 1995 بطاقة 32 الف برميل يوميا ويتم حاليا توسيع هذه المصفاة بمقدار 40 ألف برميل يوميا لتصل طاقتها الى 70 ألف برميل يوميا مع انشاء برج مفرغ لمعالجة الرواسب بطاقة 18 ألف برميل يوميا لتصل طاقتها الاجمالية الى حوالى 90 ألف برميل يوميا وسيكون الوقود المنتج منهامخصصا لانتاج وقود السفن نظرا لموقع الفجيرة وكونها مركزا هاما لخدمات السفن فى منطقة الشرق الاوسط وآسيا. وأشارت الورقة الى ان العمل جار لانشاء مصفاة فى دبى بطاقة 100 ألف برميل يوميا واخرى فى امارة الشارقة بطاقة تتراوح بين 50 و 70 ألف برميل يوميا ويمكن زيادتها تبعا لنوعية النفط الخام الذى سيتم تكريره. وأكدت الورشة ان صناعة الغاز فى الامارات شهدت تقدما ملحوظا حيث تمتلك الدولة ألاف المنشآت الضخمة من أهمها مصنع الغاز البرى وشركة (ادجاز) وشركة (جاسكو) وشركة (وغاز) ومصنع الصجعة لمعالجة وتصنيع الغاز. وأشارت الورقة الى انه تجرى الاستعدادات لقيام الشركة الاسكندنافية (بورياليس) لبناء مجمع انتاج اللدائن البلاستيكية بنسبة 60 و 40 فى المئة لكل منهما على التوالى وسوف تبلغ الطاقة التشغيلية لمجمع البتروكيماويات 450 ألف طن سنويا وسيتم زيادتها الى 600 ألف طن سنويا قابلة للزيادة الى ما بين 750 و 900 الف طن ويتوقع ان يبدأ المجمع من انتاجه عام 2000 . وأكدت الورقة ان وزارة البترول والثروة المعدنية فى الدولة تولي اهتماما خاصا باجراء ات المحافظة على البيئة فى الامارات. وأشارت فى هذا الصدد الى انشاء لجنة عليا للبيئة منذ منتصف السبعينات وقالت ان اهتمام الامارات بالبيئة ينطلق من اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد ابن سلطان ال نهيان رئيس الدولة (رجل البيئة لعام 1993) وحرص سموه على دعم كل ما يساعد على تنمية الخطط الرامية الى تنمية مواردها. ــ وام

تعليقات

تعليقات