تحليل اقتصادي: خبيرة نفطية امريكية لـ البيان: أسعار أوبك المقترحة قد لا تتحقق قبل خمس سنوات

أكدت خبيرة نفطية امريكية لـ (البيان) امس ان التردي الراهن الذي تشهده اسعار النفط في الاسواق العالمية ظاهرة مؤقتة وان كان ذلك لا يعني بالضرورة ان الاسعار التي تقدمها اوبك ستتحقق قريبا كحقيقة ملموسة في الاسواق . واوضحت دكتورة جوديث كيبي الاختصاصية في شؤون النفط بمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية بواشنطن في اتصال اجرته (البيان) معها ان تراجع اسعار النفط مرتبط بمجموعة من المتغيرات ابرزها انخفاض الطلب الاسيوي وارتفاع المخزونات الغربية, والظروف المناخية في نصف الكرة الشمالي وان هذه المتغيرات اضافة الى الضخ الكبير لكميات من النفط من اوبك والمنتجين خارجها ستشهد تحولات لابد لها من ان تغير الوضع المتردي الراهن في الاسواق. واستدركت قائلة: انه مع ذلك فان ما دعا اليه عدد من وزراء نفط دول اوبك من ضرورة الوصول الى 20 دولارا للبرميل كسعر للنفط هو تصور منطقي وعادل يتفق مع اهمية النفط كسلعة استراتيجية غير انه قد لا يتحقق عمليا في الاسواق قبل ما يتراوح بين 5 ــ 7 سنوات. وردا على سؤال لـ (البيان) حول تقويمها لما طرحه بعض الخبراء من ان منظمة الاوبك تعد بحكم المنظمة الميتة وان جهودها بما في ذلك محاولات خفض الانتاج لن تؤدي الى تأثير حقيقي في الاسواق, قالت دكتورة جوديث كيبي ان وصف الاوبك بأنها منظمة ميتة هو طرح بعيد عن الموضوعية, ولا يمكن اخذه مأخذ الجد, فهي تظل البديل الوحيد للتعامل مع سوق معقدة كالسوق النفطية. واشارت في الوقت نفسه الى انه ينبغي الاخذ بعين الاعتبار ان الاوبك لم تعد (كارتل) بالمعنى الفني للكلمة, حيث فقدت قدرتها على التأثير بقوة في الاسعار والكميات المنتجة, ومن هنا تأتي حتمية التنسيق بين اعضائها وبين المنتجين خارجها. واعربت الخبيرة النفطية الامريكية عن اعتقادها بأن الانخفاض الذي تشهده اسعار النفط سيؤثر في استراتيجيات التنمية الاقتصادية بالدول المنتجة للنفط, ولكن لا مجال للقول بأن هذا التأثير سيكون كبيرا او شاملا, ولا موضع للحديث عن تحطم هذه الاستراتيجيات فالوضع الراهن مؤقت وسيتحرك بما ينعكس بالايجاب على تنفيذ هذه الاستراتيجيات. وردا على سؤال اخير لـ (البيان) حول ما ينبغي على الدول الخليجية النفطية القيام به في المديين المتوسط والبعيد, اكدت دكتوره جوديث كيبي انه ايا كانت التوصيات التي ستعتمدها هذه الدول في مواجهتها للتحديات النفطية فان طريقها ينبغي ان يمر بحلين محددين, لا مجال لعدم اعتمادهما, الاول التركيز على التنويع في الموارد الاقتصادية بما يكفل عدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل, والثاني تعديل هياكل التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية بما يكفل اعداد قوة عمل قادرة ومتمكنة وذات طابع تنافسي. كتب - كامل يوسف

تعليقات

تعليقات