حقائق الملتقى 98 : بقلم - كامل يوسف

يعكس حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق على افتتاح فعاليات (الملتقى 98) الاهتمام الكبير الذي تبديه دبي بصناعة السياحة وبكل الأنشطة والفعاليات المتعلقة بالسفر والطيران والفندقة, كما يؤكد مجددا الأهمية الكبيرة التي يحتلها الانطلاق في هذه المجالات في خطة دبي التنموية الاستراتيجية . وقد ألقى سموه الضوء على حقيقة بالغة الأهمية باشارته الى أن تنوع الأنشطة السياحية وعوامل الجذب في دبي تستقطب أبرز العاملين والمساهمين في صناعات السياحة والسفر على مستوى العالم وان دبي تدرك توقعاتهم وتعمل جاهدة على توفيرها لهم. وفي هذا الاطار ايضا تندرج اشارة سموه الى أن (الملتقى 98) يعد فرصة مهمة ليس فقط لجميع البائعين والمشترين في مجال السياحة تحت سقف واحد من مختلف انحاء العالم وانما يعد أيضا فرصة بارزة لاستعراض عوامل الجذب السياحي التي تتمتع بها دبي. هنا يبرز على الفور سؤال محدد: لماذا دبي من بين كل أرجاء الشرق الاوسط هي التي تتمتع بهذه القدرة الهائلة على اجتذاب أبرز المؤسسات والشركات والوكالات العاملة في صناعات السياحة والسفر والفندقة والخدمات المرتبطة بها؟ ان علامة الاستفهام هذه تستمد أهميتها من مجموعة مؤشرات على قدر كبير من الأهمية. فسوف السفر العربي (الملتقى 98) يستقطب هذا العام أكثر من 500 عارض من أربعين دولة, تمتد اجنحتهم على مساحة 5548 مترا مربعا بما يعكس نسبة نمو قدرها 81% مقارنة بالعام الماضي. وهذه التظاهرة العالمية تمثل الساحة الكبيرة لاطلاق العديد من المشروعات البارزة والمنتجات السياحية القادرة على استقطاب الاهتمام من مختلف أرجاء العالم. ودبي تحقق هذا كله ليس اعتمادا على الثقة الكبيرة باسمها كأحد اكثر مناطق العالم فعالية ونموا وقدرة على التأثير والمشاركة في كل ما يتعلق بصناعة السياحة والسفر, وإنما كذلك من أن دبي تواصل كل يوم اضافة المزيد من الرصيد بشكل عملي وعبر المشروعات والانجازات والحقائق والأرقام مما يستقطب اهتماما أكبر وثقة أكبر من جانب صناعة السياحة والسفر العالمية. ولكن الى أي مدى ستمضي دبي في قطع الشوط على طريق التطوير والاضافة في مجال السياحة والسفر؟ ان حقيقة أساسية تتقدم هنا لتلقي الضوء على هذا السؤال وهي أن عددا كبيرا من وزراء السياحة وكبار المسؤولين وأصحاب الوكالات والهيئات السياحية ومديريها يزورون دبي للمرة الثانية في أقل من شهر واحد, كانت المرة الاولى في إطار الاهتمام العالمي بمهرجان دبي للتسوق 98 وها هي المرة الثانية في (الملتقى 98) . ومن المؤكد أن هذا ليس مجرد صدفة ولا أمر يأتي عفويا, وانما هو استجابة مباشرة للجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة دبي لتحويل تنويع مصادر الدخل في حقيقة ملموسة في الحياة اليومية, وأيضا التنسيق الكبير في هذا الاطار بين القطاعين العام والخاص كما أشار سمو ولي عهد دبي. وتبقى الحقيقة الأساسية التي لا ينبغي ان تغيب عن أذهان الجميع وهم يتابعون النشاط الهادر الذي تشهده قاعات مركز دبي التجاري العالمي المخصصة للمعرض واللقاءات التي لا نهاية لها بين أبرز العاملين في مجال السياحة والسفر, وهي أن دبي وجدت على خارطة السياحة والسفر لتبقى, وهي ستبقى لتزداد نموا واقتدارا وتأثيرا.

تعليقات

تعليقات