سلطان بن زايد يفتتح منتدى التعمير 98: 22 مليار دولار حجم الاستثمارات في مشاريع أبوظبي العمرانية خلال 16 عاماً

افتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أمس بمركز أبوظبي للمعارض الدولية منتدى التعمير 98 الذي تنظمه معارض أبوظبي الدولية التابعة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالتعاون مع هيئة معارض بروكسل والذي يضم أربعة معارض متخصصة هي المعرض الدولي الثالث لمواد ومعدات البناء (بيلدمات 98) والمعرض الدولي الثاني لتخطيط المدن والبيئة الأساسية (سيتي بلان 98) ومعرض الخليج الدولي الرابع للديكورات الداخلية (جلف ايديال ديكوريشن) والمعرض العالمي للعقارات 98. وقد قام سمو الشيخ سلطان بن زايد بجولة في انحاء المعرض شملت اجنحة دائرة الاشغال العامة ودائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية ودائرة بلدية أبوظبي وجمعية المقاولين واجنحة الشركات الوطنية واجنحة الدول والشركات العربية والاجنبية المشاركة في المعرض, كما قام سموه بزيارة خاصة لقرية رجال الأعمال التي اقامتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في المعرض, وأعرب سموه في ختام جولته عن اعجابه بتنظيم المعرض ووجه الشكر الى المنظمين والمشاركين الذين كان لجهدهم اكبر الاثر في المعرض بالصورة التي ظهر عليها. وأكد سموه ان هذا المعرض يبرز الوجه الحضاري لدولة الامارات ويسهم في دعم علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع العالم الخارجي اضافة الى اعطاء دفعة جديدة لمسيرة التنمية في الدولة. وقال سموه ان دولة الامارات في تطور مستمر بدعم وتوجيه من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وأضاف سموه ان المعرض في دورته الحالية سجل تطورا مهما من حيث عدد الشركات العارضة ونوعية المعروضات. وبعد ذلك قدم رحمة المسعود رئيس الغرفة هدية تذكارية لسموه. 225 شركة ومن جانبه توجه رحمة محمد المسعود رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بالشكر الى سمو الشيخ سلطان بن زايد لافتتاحه منتدى التعمير 98 مشيراً الى ان مشاركة 225 شركة دولية في المعارض الاربعة التي تقام تحت سقف واحد تعكس الثقة المتزايدة من قبل الشركات والمؤسسات الدولية في دولة الامارات كمركز تجاري اقليمي وبالدور الذي تلعبه صناعة المعارض بالدولة في ترويج منتجات هذه الشركات وخلق فرص مهمة للاعمال في الدولة وفي المنطقة. وقال المسعود ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بدأت بتسويق خطة ترويجية ضخمة على مستوى العالم للمعارض الدولية التي ستقام في أبوظبي مشيراً الى ان العديد من الدول الشقيقة والصديقة قد وافقت مبدئياً على اقامة اسبوع تجاري وصناعي في أبوظبي خلال موسم المعارض المقبل وفق مواعيد زمنية سيتم تحديدها وتبدأها سلطنة عمان باقامة اسبوع لمنتجاتها أواخر العام الحالي. واشاد المسعود بقرار انشاء المؤسسة العامة للمعارض في أبوظبي وأكد أنه سيكون هناك تنسيق كامل بين الهيئة وغرفة أبوظبي والدوائر المحلية الاخرى ذات العلاقة لتطوير الصناعة المعرضية بالامارة وتشجيع اقامة المعارض المحلية والدولية بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق اهداف التنمية. دعم كامل ويحظى منتدى التعمير بدعم من اربع جهات هي دائرة البلدية وتخطيط المدن في أبوظبي ودائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية وجمعية المقاولين في الدولة ودائرة الاشغال العامة في أبوظبي. وتشارك في المعرض 220 شركة من دولة الامارات والسعودية ومصر ولبنان والمانيا وايطاليا واسبانيا وامريكا وفنلندا وتايوان والهند وايران. ويشكل معرض بيلدمات وجلف ايديال ديكوريشن وفقاً للجنة المنظمة اهم معرضين دوليين يشارك فيهما عارضون من مختلف الدول الأوروبية وأمريكا والشرق الأقصى, ومختلف الدول العربية, كما أنهما يكتسبان أهمية خاصة بالنسبة لرجال الاعمال والصناعة المواطنين, والتجار, والمقاولين, والاستشاريين, والمهندسين المعماريين, وغيرهم من المهندسين, والوكلاء التجاريين, وتجار التجزئة في مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. معروضات متنوعة وتشمل المعروضات الكتل الاسمنتية, كابلات البدالات, المكيفات الهوائية, أنظمة الارضيات, الصور الكبيرة, خزانات المياه, مراوح التهوية, القضبان الفولاذية, الدهانات (الأصباغ), صفائح الالمنيوم والحديد مسبقة الصبغ والمستعملة في التغطية والتلبيس, الألواح العازلة, الهياكل الخفيفة لروافد السقف الأفقية, الألواح الخاصة بالغرف المبردة, المواد العازلة, مواد البناء, المواد الهندسية, مواد الديكور, مواد الانشاءات, الاسمنت الابيض, الاسمنت الاسمر, صفائح الاسبستوس (الحرير الصخري), المنتجات الاسمنتية, أثاث الحمامات ومستلزماتها, أضواء الشوارع, أعمدة الإضاءة, مستلزمات الشوارع, المقاعد, النباتات, سلات المهملات, الواح البناء ذات الأبعاد الثلاثة, مستلزمات بناء الفيلات ذات الشرفات المفتوحة, أرضيات السيراميك, بلاط الجدران, منتجات الرخام, بلاط الأرضيات الرخامية, أنظمة المراسي, العدد الآلية, معدات وأدوات قطع الماس والحفر لاستخراجه, كمياويات البناء ومواد الاغلاق والسد... الخ وتشير مصادر معارض أبوظبي الدولية الى انه بقدوم مايو عام 1998 يكون قد مر على انعقاد المعرض الدولي لمواد ومعدات البناء ثلاث سنوات منذ دورته الأولى. فقد أقيم هذا المعرض (بيلدمات 98) للمرة الاولى في عام 1994, ومن ثم تطور ليتضاعف حجم المساحات المعروضة فيه عام 1996, وفي دورته الثالثة هذا العام سيشغل المعرض مساحة تزيد على تلك التي يشغلها في الدورة الثانية بنسبة تصل الى (10%). وتقوم معظم دول العالم بعرض منتجاتها, حيث يشارك المصنعون فيها بآخر ما توصلت اليه صناعاتهم في مجال معداد وأدوات البناء والتشييد. ويترافق انعقاد المعرض الدولي الثاني لتخطيط المدن والبنية الاساسية (سيت بلان 98) مع انعقاد المعرض الدولي الثالث لمواد ومعدات البناء (بيلدمات 98) الخليج للديكور ويعتبر معرض الخليج المثالي للديكور معرضا متخصصا ودوليا يركز على الديكورات الداخلية في المنازل والمكاتب وكافة انواع المباني والمنشآت, كما انه يشمل الديكورات الخارجية كالحدائق وتجميل المناظر الطبيعية وما شابه ذلك. وهذه هي المرة الرابعة التي يتم تنظيم هذا المعرض المهم الذي نجح في ان يكون ملتقى تجاريا يجتمع فيه العارضون ويجد الزوار فيه كافة احتياجاتهم, والجدير بالذكر ان المعرض عقد لأول مرة تحت اسم معرض البيت الخليجي المثالي. وقد زادت شعبية هذا المعرض بشكل مضطرد خلال الدورات الثلاث التي عقدت عام 1992, 1994 و1996. كما انه يعد بتحقيق نجاحات كبرى على صعيد المعارض الاقليمية والدولية التي عقدت في هذا العام. ويوفر معرض الخليج المثالي للديكور ,98 للشركات المحلية فرصة ترويج احدث التصاميم والاثاث والمفروشات وأدوات الاضاءة, اضافة الى آخر المبتكرات المعروضة من قبل الشركات في جميع انحاء العالم. وفي عام 1996, بلغ عدد الزوار الذين حضروا معرض بيلدمات وسيتي بلان والخليج المثالي للديكور اكثر من (6500) زائر من رجال الاعمال المسجلين والقادمين من مختلف بلدان الخليج العربي. ومن المتوقع ان تشهد المناسبات الثلاث هذا العام مزيدا من الاقبال والنمو وان تجتذب انظار المزيد من الزوار, وقدرا اكبر من الاهتمام من قبل وسائل الاعلام المختلفة. المعرض العالمي للعقارات 98 وقد تم التخطيط للمعرض الدولي الثاني للاستثمارات العقارية لكي يناسب الجاليات العربية الوافدة والمحلية (يشكل الوافدون الى دولة الامارات المتحدة 75% من تعداد السكان البالغ 2.4 مليون نسمة, كما تعيش على ارض الدولة اكبر جالية اجنبية من البلدان الغربية). من هنا, فإن المعرض يوفر فرصة رائعة امام المهتمين الراغبين باختيار او مناقشة او تمويل او شراء العقارات من اكبر الشركات العقارية من مختلف انواع العالم. والجدير بالذكر ان المعرض الدولي الثاني للاستثمارات العقارية كان قد عقد لأول مرة في مايو 1996 حيث نجح في اجتذاب (4240) زائرا شكلت نسبة الاجانب منهم 15% قدموا من خارج دولة الامارات العربية المتحدة. وتؤكد مصادر الجهة المنظمة ان امارة أبوظبي تعتبر سوقا مستقبلية ذات امكانيات هائلة بالنسبة لكثير من البلدان الصناعية المتقدمة, وخاصة في قطاع مواد البناء والمعدات المستخدمة في الانشاء والتعمير, الى جانب قطاعات تخطيط المدن والبنية الاساسية, والديكورات الداخية والخارجية والاستثمارات العقارية. وتؤكد ان الانجازات التنموية العظيمة التي تحققت في دولة الامارات العربية المتحدة عموما وفي مدينة أبوظبي على وجه الخصوص, لم تكن لتتحقق لولا السياسات الحكيمة التي تنتهجها الدولة. ويأتي في مقدمة هذه السياسات عدم فرض اية ضريبة على دخل الفرد, والرسوم الجمركية المنخفضة, وحرية تمويل رؤوس الاموال والارباح, وكلها اسهمت اسهاما كبيرا في توفير المناخ الصحي والملائم لتجارتي التصدير واعادة التصدير. يعتبر قطاع البناء والتعمير في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية احد ابرز القطاعات التي ازدهرت على مدى العشرين عاما الماضية. ويأتي في مقدمة هذه الدول, دولة الامارات العربية المتحدة التي نجحت في توفير فرص نادرة في هذا المجال. فبعد ستة اعوام من بدء الفورة العمرانية في ابوظبي, كانت الاوساط العاملة في هذه الصناعة غير قادرة على رؤية نهاية مبكرة لحجم الاعمال الجارية في هذا القطاع, حيث كانت الرافعات تهيمن على سماء المدينة من كل ناحية بينما كانت آلات الحفر وازالة التربة تفعل فعلها في الارض لتجعل من المدينة واحدة من اجمل مدن العالم. حجم الاستثمارات وقد بلغ حجم الاستثمارات في المشاريع خلال السنوات الست عشرة الماضية حوالي (22) مليار دولار. وقد شلمت هذه المشاريع الابنية التجارية التي ضمت اكثر من سبعين الف وحدة سكنية كما تم تنفيذ حوالي (277) من هذه المشاريع التجارية التي ضمت ستة آلاف وحدة سكنية تم انجازها في النصف الاول من هذا العام فقط, بتكلفة بلغت (1.9) مليار درهم ومازال حوالي (613) من هذه المشاريع قيد الدراسة, بينما لا يزال حوالي (938) منها قيد الانشاء في ابوظبي, وبتكلفة قدرها (10.6) مليارات دولار. من ناحية اخرى استطاع القطاع الخاص ان يحقق انجازات تنموية لا تقل اهمية عن تلك المشاريع العمرانية, وذلك من خلال بناء مراكز التسوق العملاقة, والفنادق, وابراج المكاتب التجارية, ومحلات السوبر ماركت, والفيلات مختلفة الاحجام, وذلك بسرعة مشابهة تعيد الى الاذهان تلك التي كانت سائدة في السبعينات والتي تميزت بالفورة النفطية غير انه مازال هناك اتجاه الى مزيد من العناية بالمواد والتركيبات واللمسات النهائية من حيث مطابقتها لأفضل المعايير الدولية. وتشير الى ان الازدهار لقطاع البناء في دول مجلس التعاون لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, جعل من منطقة الشرق الاوسط كلها سوقا من اهم وأكبر الاسواق العالمية لمنتجات تصميم الديكورات الداخلية والخدمات. وهذا ما جعل المصنعين والمصدرين من جميع انحاء العالم يتهافتون للحصول على مواطىء قدم لهم في المنطقة والخروج بحصتهم من هذه السوق التي تتوسع باستمرار. وتقدم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومركز أبوظبي للمعارض الدولية تسهيلات وحوافز قلما يوجد مثيل لها في الكثير من انحاء العالم, الامر الذي جعل من هذه التسهيلات والحوافز عاملا هاما من عوامل جذب الزوار والعارضين من مختلف دول العالم. فالقاعات المزودة بتكييف الهواء, والخدمات التجارية, والمناخ الصحي الملائم, والظروف العامة المشجعة, كلها متوفرة لتجعل من النشاطات التجارية المختلفة امرا سهلا ومربحا على شتى الاصعدة. ومن هنا ترسخت القناعة عند كافة الشركات التجارية, ورجال الاعمال الذين يزاولون اعمال استيراد او توزيع او شراء اي منتج من منتجات البناء ومستلزمات الانشاء ومختلف مرافق البنية الاساسية اضافة الى اولئك العاملين في مجال الاستثمارات العقارية والديكورات الداخلية ايا كان نوعها بان ما يبحثون عنه سيجدونه لا محالة في هذه المعارض المتنوعة الهامة. وتنبع اهمية هذه المعارض من انها نجحت في ان توفر للزوار من مختلف القطاعات المتعلقة بمواد البناء والديكورات والاستثمارات العقارية وما يلائمهم من منتجات, الامر الذي قلما كان متوفرا في المنطقة من قبل. وهذا ماوفر على هؤلاء الزوار والمهتمين مشقة القيام برحلات متعددة الى دول مختلفة في منطقة الشرق الاوسط باحثين عن متطلباتهم المتنوعة في مجالات تخطيط المدن ومستلزمات البنية الاساسية ومواد البناء والمعدات والآلات اللازمة للانشاء والتعمير الى جانب مستلزماتهم من مواد الديكورات الداخلية والاستثمارات العقارية كلها تحت سقف واحد. ويعتبر مركز ابوظبي للمعارض الدولية الجديد (آدييك) قوة دفع هائلة لتطوير حركة نشاط المعارض الدولية والمتخصصة التي تقام في ابوظبي عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة. يقع المركز الجديد على مساحة من الارض تبلغ (21500م2) وهو يتألف من قاعة رئيسية للعرض, وبهو, اضافة الى فسحة مخصصة للتسجيل كما يضم المركز مكاتب الموظفين التنفيذيين وقاعة لاستقبال كبار الزوار والشخصيات الرسمية, اضافة الى قاعة كبرى قابلة للتقسيم مخصصة لانعقاد المؤتمرات والندوات فيها ويحتوي المركز على اقسام اخرى للتخزين ومختلف الخدمات, اضافة الى مساحة كبيرة غير مسقوفة لعرض المنتجات ومساحات أخرى خارجية شاسعة مخصصة لمواقف السيارات. وقد اصبح مركز ابوظبي للمعارض الدولية الجديد قادرا على توفير مساحة مرنة داخلية ذات قابلية لاستيعاب العديد من الاجنحة حيث تبلغ (16000م2) وهذه المساحة الداخلية مزودة بكافة الخدمات اللازمة. أبوظبي ـ احمد محسن

تعليقات

تعليقات