اتجاهات مالية: المعرفة المبتورة خطر داهم، بقلم: اوزموند بلامر:

لعل من المفيد, والاحداث تتسارع في هذه الاونة التي سوف يشهد ختام الاسبوع الاوروبي فيها طرح الحلول والرؤية السياسية التي ستشكل الدعامة للاتحاد الاقتصادي للعملات الاوروبية الاحدى عشرة, ان نتأمل في بعض القضايا العملية التي لابد ان تتمخض عنها الوحدة النقدية الاوروبية (الايمو) وكيف يمكن ان تؤثر هذه المسائل على التعاملات الاقتصادية في الخليج, اذ انه مقابل كل شركة لم تستطع حتى الان التغلب على علة القرن والتأقلم حاسوبيا مع ما يتطلبه تجاوزها ربما كان هناك عشر شركات لم تدرك مدى وحجم الاثار المترتبة على قيام عملة موحدة في اوروبا, فأن كان لك اي تعاملات, وبأي طريقة من الطرق مع اي من الدول الاعضاء الاحدى عشرة, فان الاتحاد النقدي سوف يؤثر عليك وعلى اعمالك, بل اجرؤ ان اقول, وعلى برامج الكمبيوتر لديك, لذا فإني سوف استغل هذا العمود بين الفينة والفينة للرد على بعض التساؤلات التي ربما تثور في اذهانكم أو التي ينبغي ان تثور حول انعكاسات الوحدة النقدية الاوروبية. بادىء ذي بدء عليكم ألا تعتمدوا بشكل نهائي وألا تدخلوا في اجهزة الكمبيوتر المعدلات التي اتفق عليها في عطلة نهاية الاسبوع بخصوص معدلات الصرف فيما بين العملات, فهذه المعدلات لن تكون سارية وغير قابلة للرجوع عنها إلا في 1/1/1999 حين تتم معادلة اليورو بالايكو, وسوف يستعدي هذا ايضا تغييرا في تركيبة الايكو المعتمدة حاليا والتي تحتوي عناصر من عملات مثل الجنيه الاسترليني, الذي لن يكون جزءا من اليورو, اذ انه اعتبارا من 1/1/1999 سوف يكون بامكانك فتح حساب بنكي باليورو في المؤسسات الدولية, رغم انه سيكون بوسعك الاحتفاظ بحسابك المصرفي بعملات مثل المارك الالماني والفرنك الفرنسي وغيرهما, وسوف تستمر هذه العملات بأداء دورها حتى 31/12/2001. وعلى هذا, فسوف تكون هناك فسحة من الوقت تمتد لثلاث سنوات يرجى خلالها ان يتوقف معظم الناس عن استخدام عملات الدول الاعضاء وان يعتادوا ويوطنوا انفسهم على القيام بالعمليات بعملة اليورو. وسوف تتقارب معدلات الفائدة في عملات الدول الاعضاء المختلفة لتصبح متطابقة ولن يكون هناك ميزة أو فائدة في الاحتفاظ بالعملات القديمة, ويتوقع من البنوك الدولية ان تحول حسابات العملات الاعضاء إلى حسابات العملات الاخرى الاعضاء وإلى عملة اليورو, بدون تكاليف, وذلك لتشجيع هذا التحول إلى العملة الجديدة, واما نظام الدفع بين بنوك العملات الاعضاء فسوف يعتمد على اليورو, حيث سيقوم كل بنك بالخطوات الضرورية للتحول إلى أو من اليورو عند انزال اموال أو اضافتها إلى حساب العميل. والعامل الاخر الذي تجاهله كثير من الناس احتمال ارتفاع تكلفة الاقتراض بشكل طفيف, فالشركات الدولية ذات التصنيف العالي (المرتبة (أ أ) أو ما فوقها) سوف تتمكن من الاقتراض عند معدلات ممتازة وذلك بفضل الدخل الاضافي الذي تدره عليها عمليات الصرف الاجنبي, وباعتبار ان هذا الدخل سوف يتقلص نتيجة استبدال العملات الاحدى عشرة بعملة واحدة موحدة في الاسواق العالمية, فيحتمل ارتفاع سعر الاقتراض لاتاحة الفرصة امام دخل تعويضي لمانحي القروض. والسؤال الذي يطرح غالبا اكثر من غيره يتصل بطريقة حساب الفائدة بالنسبة للعملة الجديدة, فمعظم العملات المحلية تقوم بحساب الفائدة على اساس 365 / 365, في حين ان الفائدة على اليورو سوف يتم حسابها على قاعدة 365/360. وهناك الكثير من القضايا والمعضلات التي سوف تسفر عنها ما تدعو لها مجلة الايكونومست (بمغامرة اوروبا الكبرى) ومن هنا فان الحاجة ماسة إلى مزيد من التنور والتأهب.

تعليقات

تعليقات