الامارات قطعت شوطا كبيرا في مجال التحديث الاداري: خطة معهد التنمية الادارية ترتقى بالاداء وتساهم بتنمية الكوادر البشرية

اكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بأن دولة الامارات قطعت شوطا كبيرا في مجال التحديث الاداري وتحقيق الابداع والتميز في الاداء الحكومي وذلك بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات . واشاد سعيد الغيث في كلمته الافتتاحية للعدد الجديد من المجلة الدولية للعلوم الادارية بالخطة الجديدة لمعهد التنمية الادارية للعام الحالي والتي جاءت معبرة عن طموحات وسياسة الدولة وتوجهاتها في مجال الارتقاء بالاداء في الخدمة العامة وتنمية عناصرها البشرية من خلال تزويدهم بالخبرات والمهارات العلمية والتطبيقية التي تمكنهم من المساهمة الفعالة في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستوى اداء الخدمات. واشار إلى ان المعهد يعمل جاهدا لتحقيق اهدافه في تدعيم ركائز التنمية الادارية مسترشدا في ذلك بشعاره الطموح من اجل تحقيق الابداع والتنمية في الاداء الحكومي وذلك في اطار فعاليات خطته في مجالات التدريب وتقديم الاستشارات واجراء البحوث ونشر المعرفة الادارية وتبادل الخبرات من خلال المؤتمرات والندوات وفعاليات التدريب المختلفة. واوضح بأن خطة هذا العام تتميز عن سابقاتها بتقديم العديد من البرامج التدريبية المتقدمة اضافة إلى تنفيذ بعض البرامج الاخرى في الفترة المسائية مع تخصيص دورات تأهيلية اساسية للمواطنين الملتحقين حديثا بالخدمة العامة إلى جانب الاهتمام بالبحوث وانجاز الاستشارات ذات الصلة الوثيقة بقضايا التنمية وتطوير الاداء الاداري في مختلف الاجهزة الحكومية. ومن جهة اخرى تضمن العدد الجديد من المجلة دراسة شاملة ليوسف عيسى حسن الصابري المدير العام لمعهد التنمية الادارية حول تجربة دولة الامارات في مجال الاصلاح الاداري. مشيرا في بداية دراسته بانه من خلال ربع قرن من الزمان برزت الامارات كدولة عصرية ذات اقتصاد حر وبيئة آمنة مستقرة تشجع على الاستثمار ونمت مصادرها الاساسية لاقتصادها نموا مطردا فهي إلى جانب اعتمادها إلى حد كبير على البترول تعتمد على الصناعة والتجارة والسياحة, كما حققت الدولة نهضة عمرانية واسعة وقادت تنمية شاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وعلى الصعيدين الاتحادي والمحلي قامت الاجهزة الحكومية بارساء دعائم خدمة عامة وبنيات تحتية تسعى للنهوض بالخدمات وتحقيق الجودة والتنمية فيها وذكر ان الدولة خطت خطوات كبيرة في مجال الاصلاح الاداري ايمانا منها بأهمية التنمية الادارية وادراكا للعلاقة الراسخة ما بين التنمية الاقتصادية والتنمية الادارية وضرورة ايجاد الجهاز الاداري الكفء الذي ينهض باعباء ادارة التنمية تخطيطا وتنفيذا حيث وفرت الدولة له الرعاية والامكانات وقدمت له الدعم التام. وتحدث يوسف عيسى حسن عن الاصلاح الاداري ومفهومه واهميته باعتباره جهدا يهدف إلى ترقية الاداء الاداري من حيث النظم التي تحكمه والاجهزة التي تمارسه وطرق العمل الاداري بها علاوة على الضمير البشري المسؤول عن ذلك الاداء حيث يتم هذا الجهد وفقا لاستراتيجيات محددة تنبثق من خطط الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة التي غايتها اسعاد الانسان اولا واخيرا. وتناول الحديث عن اهمية الاصلاح الاداري من كونه اداة أو وسيلة للتطوير واحداث التغيير المنشود. وتحدث عن الاصلاح الاداري في الامارات وفقا لثلاثة ابعاد رئيسية وهي: البعد التشريعي والبعد التنظيمي والبعد الانساني أو التطويري. واكد بأن الدولة بذلت جهودا كبيرة في مجال البعد التشريعي للاصلاح الاداري والتي تمثلت في اعداد الانظمة الخاصة بانشاء الاجهزة الاتحادية للخدمة المدنية واجهزة التنمية الادارية والاجهزة المساعدة له في الوزارات والمتمثلة في وحدات التنمية الادارية بالوزارات الاتحادية. ثم تحدث عن البعدين التنظيمي والتطويري للاصلاح الاداري, حيث بدأ البعد التنظيمي بتنظيم الوزارات وتحديد اختصاصاتها والعلاقة فيما بينها والتي صدر بها القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 وما تلته من قوانين وصولا إلى القوانين التي نظمت العلاقة بين الوزارات والجهات المحلية اضافة إلى قرارات مجلس الوزراء الداعمة للتنظيم والاصلاح الاداري واشار إلى ان الجانب التنظيمي من الاصلاح الاداري اهتم بمشروعين على درجة عالية من الاهمية وهما: مشروع توصيف وتصنيف الوظائف ومشروع اعادة هيكلة الوزارات وتنظيمها. اما البعد التطويري للاصلاح الاداري فيتولى معهد التنمية الادارية مهمة كبيرة من هذا الجانب فهو رأس الرمح في مجال الاصلاح الاداري بجانبه, وبعديه الانساني والتنظيمي, حيث يسهم بدور فاعل في مجال التنمية الادارية وفقا للاغراض التي حددها قانون انشائه الذي صدر في عام 1981 وممارسة انشطته في مجال التدريب والبحوث والاستشارات ونشر المعرفة الادارية حيث شارك ما يقرب من خمسة عشر مشاركا في دورات تدريبية نظمها المعهد من عام 1983 وحتى عام 1996. واكد يوسف عيسى حسن بأن تجربة دولة الامارات في مجال الاصلاح الاداري ليست قصة نجاح منقطع النظير من كل جوانبها فقد صادفتها بعض المعوقات وهي بلا شك قادرة على التغلب على تلك المعوقات وتجاوزها وصولا إلى الاصلاح الاداري المنشود وذلك من خلال التصميم والعزم الاكيد على احداث نقلة وتحول في الجهاز الاداري الذي يعتمد على ادارة وطنية قادرة على تسييره لخدمة الصالح العام للمواطنين جميعا فالاصلاح الاداري كما تمت الاشارة اليه هو سياسة وهو خطة عمل وهو تطبيق وتنفيذ لتلك السياسة وصولا بها إلى اهدافها. وقال: وفي الجانب التشريعي هناك الجهد الموجه نحو تحديث القوانين واللوائح والاجراءات الادارية وتبسيطها وفي الجانب التنظيمي هناك الجهد الموجه نحو ترتيب الوظائف وتحسين الاجور والرواتب وتطوير الهياكل التنظيمية للاجهزة الحكومية بعد دراستها ومراجعتها في ضوء احدث النظريات الادارية ومتطلبات العصر علاوة الحفاظ على البيئة والتقاليد الايجابية وفي الجانب الانساني هناك الجهد المبذول في التنمية الادارية وفي التدريب وزيادة الوعي الاداري واكساب المهارات والمعارف والاتجاهات الايجابية. وذكر بان مجلس الخدمة المدنية ودائرة شؤون الموظفين الاتحادية ولجنة دراسة ومراجعة الهياكل التنظيمية ووحدات التنمية الادارية بالاجهزة الحكومية, هي الاجهزة التي لها زمام المبادرة في الجانبين التشريعي والتنظيمي كما يولي معهد التنمية الادارية اهتماما خاصا بالعنصر البشري كمورد رئيسي في التنمية الشاملة التي تنشدها الدولة. أبوظبي ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات