أسواق المال العالمية: ارباح كبيرة حققها مستثمرو الاسهم الامريكية خلال 12 شهرا

تضاربت ردود الفعل على خطة التحفيز الاقتصادي التي اعلنتها الحكومة اليابانية في الاسواق المالية في خفض الين الياباني في تعاملات تجار العملات الدوليين بينما ارتفعت الاسهم اليابانية فوق الـ 16 الف نقطة نتيجة ما تضمنته الخطة من اجراءات كخفض الضرائب . وكانت الحكومة اليابانية اعلنت يوم الخميس خطة بمبلغ 16.6 تريليون ين اي مايصل الى قرابة 100 مليار دولار من اجل انقاذ الاقتصاد وتفادي الدخول في حالة كساد شديدة. وجاء حجم الخطة اكبر من توقعات السوق, وتضمنت تخفيضات في الضرائب ومشروعات عامة ستنفق عليها الحكومة وقروض منخفضة التكلفة. وقالت الحكومة ان الخطة تتضمن 12 تريليون ين نفقات جديدة ستصرفها الحكومة ومن شأنها ان تؤدي الى نمو الاقتصاد بمعدل 2% خلال الـ 12 شهرا المقبلة. ورغم ان الخطة حوت عوامل تفاؤل كثيرة الا ان المحللين ابدوا بعض القلق من تخلي رئيس الوزراء الياباني روتورو هاشيموتو عن طموحاته السابقة في سياسته الاقتصادية بخفض العجز في ميزانية البلاد بمقدار النصف الى 3% في عام 2004 من الناتج المحلي الاجمالي, ومد فترة الوصول الى هذا الهدف الى عام 2006. وتضمنت الخطة ايضا تخفيضات ضريبية تصل الى 2 تريليون ين هذا العالم و 2 تريليون ين العام المقبل. وقد اعترف هاشيموتو بانه كان على خطأ, وان سياسته في الوصول الى توازن مالي عن طريق خفض النفقات وزيادات الضرائب ادت الى نتائج سلبية للغاية ادت الى اكبر هبوط في الاقتصاد منذ صعدت اسعار النفط في السبعينات. وقد كان رد الفعل الفوري في السوق ارتفاع الين الى 129.87 ينا لكل دولار وارتفاع الاسهم في بورصة طوكيو في مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما مجتازا 1.58 % الى 16011 نقطة. ولكن بعد ذلك حدث رد فعل عكسي في السوق عندما قال نائب وزير المالية الياباني انه لايوجد اي احتمال لجعل تخفيضات الضرائب دائمة, وتراجع الين الى 131 ينا لكل دولار. من جهة اخرى اظهر استطلاع رأي اجري بين المستثمرين اليابانيين انهم غير قلقين من العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) التي ستظهر بعد 18 شهرا. واجري الاستطلاع بين 52 مؤسسة مالية يابانية من قبل بنك درسز كلينورت بنسود, ولم تقل اي مؤسسة من هذه المؤسسات انها ستخفض استثماراتها هذا العام او العام المقبل في اوروبا. وقال ثلث هذه المؤسسات ان ظهور (اليورو) سيجعلها تستثمر اكثر في اوروبا, بينما اعرب 52% من هذه المؤسسات عن اعتقادها بان اليورو سيكون اقوى في العام المقبل من نظام الصرف الحالي. في وول ستريت في نيويورك جاهد مؤشر داو جونز المؤلف من 30 سهما ممتازا للحفاظ على مستواه فوق الـ تسعة الاف نقطة خلال الاسبوع , لكن الصورة الاجمالية الاوسع للاسهم الامريكية مازالت ايجابية للغاية, وهذا يظهر بشكل واضح في مؤشر ستاندر اند بور 500 الذي يضم قطاعا اوسع من الشركات المتوسطة الحجم فقد ارتفع 50.1% خلال الـ 12 شهرا الماضية ويقول خبراء السوق ان اي مستثمر وضع امواله خلال 12 شهرا الماضية في صندوق استثمار محافظ سيجد ان امواله زادت بمقدار النصف. واذا اخذ بعين الاعتبار ان معدل التضخم الحقيقي يتراوح بين 2.5% و 1.4% خلال تلك الفترة فان العائد الحقيقي التحقق من النادر ان يحدث مثله مجددا, والسبب في هذا الارتفاع الاستثنائي مجموعة من العوامل بينها ان السيولة جيدة وتدفقات الاموال من صغار المستثمرين قوية, وهذا النوع من المستثمرين يتمتع بالصبر ويمكنه الانتظار في اوقات هبوط السوق حتى تتحسن الاوضاع دون ان يبيع . في الوقت ذاته فان الازمة المالية في آسيا لن تؤثر كثيرا على الاسهم الامريكية حتى الآن. ولكن هناك علامات استفهام قلقة يطرحها المحللون فشركات مؤشر اسهم ستاندر اند بورز 500 لم تحقق نموا في ارباحها سوى بنسبة 3.3% في العام الماضي وهذا يتناقض مع الارتفاع الكبير في اسعار الاسهم. وخلال الاسبوع الماضي بدأ مؤشر داوجونز بهبوط 25.66 نقطة ليرتفع 43.10 نقطة يوم الثلاثاء ثم يهبط 8.22 نقاط يوم الاربعاء و 33.39 نطقة يوم الخميس و 78.71 نقطة يوم الجمعة وينهي الاسبوع على مستوى 9064.62 نقطة. بالنسبة للدولار فقد انهى الاسبوع على مستوى 1.7953 مارك الماني و 1.664 دولار لكل جنيه استرليني. في لندن خسر مؤشر فايننشال تايمز المؤلف من 100 سهم بريطاني ممتاز 58.3 نقطة خلال الاسبوع لينهيه على مستوى 5863.9 نقطة. وحدث تحول في اتجاه الرأي بين المستثمرين في سوق لندن حول اسعار الفائدة حيث تلاشى القلق بعد ان يلجأ البنك المركزي الى رفع سعر الفائدة في اجتماع الشهر المقبل. وكانت السوق قد قلقت في الاسابيع الاخيرة بعد الاجتماع الماضي عندما تردد ان هناك انقساما داخل اللجنة المختصة بذلك بين فريقين الاول يريد ايضا الفائدة عند مستواها, والثاني يريد ان يرفعها خوفا من ارتفاع معدلات التضخم. ولكن الآن تسربت تقارير عن ان الاغلبية في اللجنة لاتريد زيادة الفائدة, وبدأت السوق تتصرف على ان دورة رفع الفائدة في بريطانيا وصلت الى ذروتها وان الخطوات المقبلة ستكون في اتجاه الخفض. والتنبؤات هي ان تصل الفائدة الى 6.5% في الربع الاخير من العالم الحالي, وهو ما انعكس على العقود الاجلة للجنيه الاسترليني. وعلى صعيد الاسهم البريطانية فقد بدأ مؤشر فايننشال تايمز الاسبوع قويا مرتفعا 31.9 نقطة, مدفوعا بالارتفاع الذي حدث في وول ستريت يوم الجمعة قبل الماضي, ولكن الاسهم انخفضت بعد ذلك طوال الاسبوع في غياب اي انباء مثيرة في قطاع الشركات ليهبط المؤشر الى مستويات منتصف شهر مارس, ومع ذلك فان المؤشر يكون قد ارتفع 14% منذ بداية العام. في بقية اوروبا اقفل مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما ممتازا المانيا على 5144.42 نقطة بينما اقفل مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما فرنسيا ممتازا في باريس على مستوى 3783.34 نقطة, وانخفض يوم الجمعة 38.7 نقطة. السلع والمعادن ارتفع سعر الذهب 4.80 دولارات خلال الاسبوع الى 312.55 دولارا للاونصة بينما ارتفع سعر الفضة 4.40 بنسات بريطانية الى 375.50 ينا للاوقية وبالدولار بلغ سعر الفضة 626.50 سنتا للاوقية . وقد شهدت سوق لندن للمعادن انخفاضا كبيرا في مخزونات القصدير بمعدل 6115 طنا اي حوالي 47% بما ادى الى دفع علاوة كبيرة في صفقات التسليم الفوري وصلت الى 100 دولار للطن. وقد ارتفع سعر الطن في الصفقات الفورية 230 دولارا خلال الاسبوع الى 5840 دولارا للطن خلال الاسبوع الى 1439.5 دولارا للطن بينما ارتفع سعر النحاس 38.5 دولارا الى 1850 دولارا للطن. وبالنسبة للنفط فقد انخفضت الاسعار في ضوء التعاملات الضعيفة في السوق, وتراجع خام برنت البريطاني المستخرج من بحر الشمال الى 13.97 دولارا للبرميل بتراجع 67% دولار خلال الاسبوع . وبلغ سعر خام دبي 12.31 دولارا للبرميل, بنما بلغ سعر خام غرب تكساس القياسي الامريكي 15.19 دولارا للبرميل. لندن - البيان

تعليقات

تعليقات