مسؤول في بوينج لصناعة الطائرات لـ (البيان) : خسرنا صفقات عديدة بسبب الحظر على بعض دول الشرق الاوسط لن نتيح لـ (ايرباص) الفوز بحصة كبيرة من احتياجات المنطقة

أكدت شركة بوينج الامريكية ان (السياسة) تلعب دورا مؤثرا في توجيه صفقات بيع الطائرات في الوقت الراهن مشيرة الى ان الحظر الامريكي على بعض الدول في الشرق الاوسط وتعثر عملية السلام ساهما بتقليص مبيعات الشركة في المنطقة لصالح صناعات ايرباص . واعرب دون سيمنللي مدير التسويق الاقليمي بشركة بوينج في تصريح خاص لـ (البيان) : على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة بدبي امس, عن رأيه بأنه يجب الا يكون هناك اية قيود على مبيعات الشركات خاصة في مجال الطيران في ظل ما تعنيه حركة النقل الجوي وقطاع السفر عموما من تدعيم للعلاقات التجارية والسياحية وتبادل الخبرات والمعرفة بين الشعوب. وقال ان سياسة الحظر التي تنتهجها الادارة الامريكية ادت الى تقليص مبيعات بوينج في الشرق الاوسط وتوقفها مع الدول الواقعة تحت الحظر الذي يشمل ايران والعراق وليبيا. وردا على سؤال حول دور الشركات الامريكية العملاقة في الضغط على اصحاب القرار في واشنطن تجاه رفع العقوبات واظهار عدم جدواها وتأثيرها على الشركات الامريكية اوضح سيمنللي ان الشركات ليس لها اي تأثيرات على السياسة الامريكية العليا مشيرا الى ان مسؤولي بوينج اوضحوا ومازالوا للادارة الامريكية تأثير الحظر على المنتجات الامريكية في بعض الاسواق بالمنطقة لصالح صناعات من جنسيات اخرى. وقال سيمنللي ان التزام الشركة بسياسة الحظر التي تنتهجها واشنطن ضد بعض الدول افقدها مليارات الدولارات حيث خسرت طلبيات بعشرات الطائرات كانت هذه الدول طلبتها في السابق. واضاف المدير الاقليمي لبوينج ان الشركة تراهن على السلام لاستلام زمام المبادرة في المنطقة معربا عن اعتقاده بأن السلام سيتحقق ان عاجلا ام آجلا. وذكر ان بوينج تعمل عن قرب وتجري مفاوضات دائمة مع معظم شركات الطيران العاملة بالشرق الاوسط لمعرفة احتياجاتها والاطلاع على رغباتها واطلاعها في الوقت نفسه على تطورات صناعة الطيران ونوعية الطائرات المتميزة التي تقوم الشركة بتصنيعها مشيرا الى ان بوينج تملك عائلة متكاملة من الطائرات تناسب مختلف احتياجات وتطلعات شركات الطيران. 700 طائرة وردا على سؤال حول دراسة حديثة لصناعات ايرباص توقعت فيها ان شركات الطيران في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تحتاج لشراء نحو 700 طائرة بقيمة 45 مليار دولار من الان وحتى العام ,2016 ومن سيفوز بالكمية الاكبر منها قال سيمنللي ان ايرباص في وضع افضل للاسباب السابق ذكرها بالنسبة لسياسة الحظر والتزام بوينج بها لكننا سنعمل بكافة الطرق لكي لا نتيح لايرباص فرصة الفوز باعداد كبيرة من هذه الطائرات السبعمائة. وقال: (لقد تعلمنا دروسا من تجربة ايرباص وهي انه يجب ان نعمل مع الحكومة والى جانبها على صعيد بيع الطائرات. واضاف (من هنا سوف نواصل ايضاح مختلف الحقائق للحكومة الامريكية ونواصل مباحثاتنا مع شركات الطيران واظهار قدراتنا العريقة والمتميزة في صناعات الطيران لاستلام زمام المبادرة مجددا في المنطقة) . يذكر ان (ايرباص) ذكرت في وقت سابق انها فازت بنسبة 70% من كافة الطلبات الجديدة التي تقدمت بها شركات الطيران في المنطقة عن العام 97. توقعات وعن توقعاته تجاه مبيعات بوينج للاعوام المقبلة اوضح سيمنللي ان الشركة تسعى جاهدة لابراز اهمية الشرق الاوسط كمنطقة حيوية وسوق تجارية ضخمة تتسم شعوبها بالمرونة والسجايا الحسنة كما تسعى لتغيير الصورة وابراز اهمية فصل السياسة عن التجارة. التزام ومن جانبه اكد مارك هوبر مدير الاتصالات الدولية بشركة بوينج خلال المؤتمر الصحفي التزام الشركة بسوق الشرق الاوسط وتوطيد علاقاتها المتينة والعريقة مع صناعة الطائرات والاستمرار في تقديم وتوفير الخدمات ذات الجودة الفائقة لعملائها في المنطقة. وقال هوبر: (ان لدى بوينج من خلال النمو المستمر في المبيعات والذي بلغ 50 مليار دولار في العام ,97 خططا طموحة بشأن توسعة نطاق العمليات في المنطقة وتدعيم علاقاتها والتزامها تجاه شركائها) . واشار هوبر الى ان سوق الطيران في الشرق الاوسط شهدت نموا ملحوظا في الفترات السابقة ومن المتوقع ان تساهم الزيادة السكانية ووفرة الموارد وكذلك القاعدة الاقتصادية الواسعة في رفع معدل النمو في استخدام النقل الجوي في السنوات المقبلة. وقد ادى النمو المستمر الذي تشهده شركة بوينج على المستوى العالمي الى تحقيق عائد كبير من الاستثمارات في عام ,1997 حيث بلغت حصة الشركة في السوق 67% فيما يتعلق بتسليم الطائرات التجارية المطلوبة من الشركات العميلة في عام 1997 ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة لتصل الى 70% في عام 1998. واضاف هوبر قائلا: (ان نسبة طائرات بوينج البالغة 77% من اسطول الطائرات التجارية في جميع انحاء العالم تعكس بشكل واضح وجلي كون بوينج بمثابة الشركة العالمية الرائدة في مجال الطيران وقال: (ان الدعم المقدم من شركائنا في جميع انحاء العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الاوسط بشكل خاص قد لعب دورا بارزا في تعزيز استراتيجية الشركة على المدى البعيد فيما يتعلق بتوفير افضل تشكيلة من الطائرات النفاثة التجارية ذات القيمة والجودة العالميتين. ووفقا لما يقوله عدد من المسؤولين في قطاع الطيران فانه من المتوقع ان يصل معدل النمو الاقتصادي العالمي في مجال صناعة الطيران الى 3,2% سنويا ما بين عامي 1997 ــ ,2006 في حين سيبلغ معدل النمو في حركة المسافرين 5,5% سنويا, كما ان معدل عمليات الشحن سيصل الى 6,6% سنويا. ومن المتوقع ان يرتفع معدل السفر الجوي في منطقة الشرق الاوسط حوالي 150% على مدى العشرين سنة المقبلة. ومن اجل مواكبة هذا النمو الهائل واستبدال الطائرات التي قضت في الخدمة مدة طويلة, فان شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط ستكون في حاجة ماسة لامتلاك مئات الطائرات النفاثة الجديدة قبل حلول عام 2016. كافة المعطيات واعرب هوبر عن اعتقاده بأن بوينج تملك كافة المعطيات للفوز بجزء كبير منها. وعن اكبر زبائن بوينج بالمنطقة اوضح هوبر ان السعودية تأتي بالمقدمة ثم الكويت وبقية الدول العربية موضحا ان الخطوط السعودية تسلمت لغاية الآن ثماني طائرات من طلبية الطائرات الضخمة التي تعاقدت على شرائها من طرازي بوينج وماكدونلد دوجلاس وعددها (61 طائرة) وان طلب (السعودية) تأجيل تسليم بعض الطائرات يعود لاسباب تمويلية. الاندماج وحول الاندماج مع ماكدونلد دوجلاس وتأثير ذلك على وضعية الشركة اوضح هوبر ان الاندماج سيعزز مبيعات الشركة في العالم. وفيما يتعلق بتأثير الازمة الآسيوية على مبيعات بوينج اوضح هوبر ان تأثيرات هذه الازمة كانت طفيفة جدا بسبب قيام بعض شركات الطيران بشراء الطلبيات الملغاة مثل شراء (البريطانية) صفقة كانت (كاتي باسيفيك) قد تعاقدت عليها مع بوينج الغتها مؤخرا بسبب صعوبات مالية. كتب غسان أمهز

تعليقات

تعليقات