إفتتاح أعمال (ميدكوم 98) بأبوظبي: مليون مشترك بالهواتف المتنقلة في الدولة عام 1999

قال معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات ان قطاع الاتصالات في الدولة (ممثل في مؤسسة اتصالات) يتطلع بكل ثقة واقتدار لمواجهة تحديات القرن المقبل وتقديم ارقى الخدمات والمنتجات الحديثة في هذا المجال الحيوي . وأكد ان جهود التطوير والتحديث لقطاع الاتصالات في دولة الامارات ترتكز الى مبدأ استقطاب الشباب المواطن لادارة وتشغيل هذا القطاع الهام وبذل الجهود المتواصلة لتنمية قدراته ومهاراته من خلال خطط وبرامج التدريب الاكاديمي والفني المتخصصة وفقا لارقى المعايير في هذه المجالات والتي تؤهلهم لتقلد المواقع القيادية في المؤسسة على كافة المستويات. جاء ذلك في كلمة افتتح بها الوزير الطاير مؤتمر الشرق الاوسط للاتصالات (ميدكوم 98) امس بأبوظبي واستهلها بالترحيب بالوزراء وممثلي حكومات الدول الشقيقة والصديقة وخبراء وممثلي صناعة الاتصالات العالمية. وقال الطاير ان اهم ما تؤكده هذه المشاركة الرفيعة والواسعة النطاق لاقطاب صناعة الاتصالات الدقيقة هو الاهمية المتزايدة التي تلعبها الاتصالات في عالم اليوم تجاه ازالة الحواجز والمسافات بين الامم وتحقيق التقارب بين شعوبها من اجل عالم افضل يسوده التفاهم والسلام على اسس راسخة من التقدم الحضاري والنمو الاقتصادي. واشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة قد ادركت منذ البداية عندما تسلم ابناؤها مسؤولية هذا القطاع الهام وبفضل حكمة وبصيرة قائد مسيرتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات, ادركت هذه الاهمية المتنامية للاتصالات في عالم اليوم والتحديات التي تواجهنا لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات والتقنيات الحديثة, فمضت تسابق الزمن على طريق التطور والنمو, متسلحة بعزيمة ابنائها واسس راسخة من التخطيط العلمي السليم. وها نحن نقترب اليوم من القرن الحادي والعشرين وقد قطعنا شوطا كبيرا في الارتقاء بخدماتنا وتطوير البنية التحتية لشبكة الاتصالات في الدولة وفقا لأرقى الاسس والمعايير المتعارف عليها في هذه الصناعة. إنجازات واستعرض الوزير الطاير اهم ملامح انجازات المؤسسة منذ ان انتقلت ملكية هذا القطاع الهام الى الادارة الوطنية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تحمل مسؤولياته مشيرا في هذا الخصوص الى ان عدد الخطوط الهاتفية العاملة على مستوى الدولة بلغ 855 الف خط (بسعة اجمالية مقدارها مليون خط) بنهاية شهر مارس عام 1998. وتعكس هذه الارقام ارتفاع نسبة الانتشار الهاتفي الى عدد من السكان في دولة الامارات لتناهز اعلى المعدلات العالمية المعروفة في هذا المجال حيث وصلت بنهاية عام 1997 الى نحو 40 خط هاتفي لكل مائة نسمة. وبلغ عدد الدوائر المتاحة للاتصال الدولي المباشر 9,315 دائرة في نهاية عام ,1997 بينما بلغ عدد دوائر الاتصال المحلية 59,109 دائرة بنهاية عام 1997. وقال انه قد تم تطوير جميع المقاسم العاملة في الدولة وبنسبة 100% لتعمل بالتقنية الرقمية المتطورة ودعمت الاتصالات المحلية والدولية بشبكة من الالياف البصرية التي توفر قدرات هائلة للتراسل بأعلى درجة من الكفاءة والفاعلية وتقدم نطاقا واسعا من احدث الخدمات الهاتفية وتبادل البيانات, اضافة الى قدرتها على استقطاب الخدمات المستقبلية. وتتوالى مشروعات ربط هذه الشبكة المتطورة بمشروعات كابلات الالياف البصرية والبحرية الاقليمية والعالمية لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجال الاتصالات في شتى انحاء الدولة وبينها وبين العالم الخارجي. الجهود تتواصل واوضح ان الجهود تتواصل للارتقاء بخدمات الهواتف المتنقلة على مستوى الدولة وانجاز خطط التوسعة التي تلبي الطلب المتزايد على الخدمة واحتياجاتها المستقبلية. يجري حاليا توسعة شبكة الهواتف المتحركة على مستوى الدولة لتتسع لحوالي 750,000 مشترك, وزيادة عدد المحطات تدريجيا الى 1,500 محطة بحلول منتصف 1998 والى 2,250 محطة بنهاية عام 1998. وذكر ان خطط التوسع المستقبلية تهدف لزيادة سعة هذه الشبكة الى مليون مشترك بحلول منتصف عام 1999. وتواكب هذه الجهود جهود موازية للمؤسسة وفي المجال نفسه من خلال ادخال نظام (الثريا) لاتصالات الهواتف المتنقلة الذي سيوفر التغطية بصفة خاصة لكافة مناطق الدولة البحرية والبرية والنائية على حد سواء, مما يؤمن تغطية شاملة لكافة المناطق بأقصى قدر من الفاعلية. وقال الوزير الطاير ان مؤسسة الامارات للاتصالات تواصل جهودها لتطوير خدمات شبكة (انترنت) على مستوى الدولة, حيث تسعى حاليا لاضافة 45 ميجابت/ ثانية لعرض النطاق المتاح على الشبكة قبل نهاية العام الحالي. ولا تتوقف جهود المؤسسة عند هذا الحد, وانما تخطط كذلك لجعل دولة الامارات العربية المتحدة مركزا اقليميا لتقديم خدمات (انترنت) للعديد من الدول في المنطقة وفي منطقة الشرق الاوسط ودول جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى وشرق افريقيا. وذكر ان جهود التطوير والتحديث لقطاع الاتصالات في دولة الامارات ترتكز الى مبدأ استقطاب الشباب المواطن لادارة وتشغيل هذا القطاع الهام وبذل الجهود المتواصلة لتنمية قدراته ومهاراته من خلال خطط وبرامج التدريب الاكاديمي والفني المتخصصة وفقا لأرقى المعايير في هذه المجالات والتي تؤهلهم لتقلد المواقع القيادية في المؤسسة على كافة المستويات. بداية الطريق وقال اننا في دولة الامارات العربية المتحدة ندرك ان كل ما انجزناه انما يضعنا فقط على بداية الطريق, فلا يزال المستقبل مليئا بالتحديات ولن تقتصر متطلبات عملائنا على مجرد التقنيات المتطورة. فسوف يتطلعون دائما, وبخاصة في مجال الاعمال الى الحصول على حلول كاملة وبأسعار منافسة تعينهم على رفع انتاجيتهم وتثبيت اقدامهم في مضمار المنافسة الدولية. وانني لعلى ثقة بأن مؤسستنا الفتية (اتصالات) قادرة على مواجهة تلك التحديات والبقاء على حسن ظن عملائها في الداخل والخارج بتقديم ارقى الخدمات والمنتجات الحديثة التي تعينهم على اداء عملهم بكل فاعلية في عالم القرن المقبل. أهمية ميدكوم ثم القى احمد محمد الانيسي وزير الاتصالات اليمني كلمة اكد فيها على الاهمية الكبيرة لمؤتمر ميدكوم 98 في ظل التطورات العالمية الجديدة. وذكر ان بلاده تسعى لتنفيذ مشاريع عديدة في مجال الاتصالات والاستفادة من التجارب الدولية في هذا الخصوص. والقى اندرو هيرن المدير التنفيذي لمؤسسة البحرين للاتصالات كلمة اوضح خلالها ان صناعة الاتصالات سوف تشهد خلال القرن المقبل نموا سريعا في ظل الثورة التقنية التي يعيشها العالم اليوم الامر الذي سيفرض تحديات جديدة. واشار الى عنصر المنافسة الذي يسيطر على صناعة الاتصالات خاصة في ظل دخول الاستثمارات الخاصة الى هذا القطاع الحيوي في العديد من دول العالم كما يلاحظ ان اهم ما يصاحب الثورة التقنية حاليا هو ظهور تحولات جذرية في الهيكل التنظيمي والاقتصادي لقطاعات الاتصالات في العديد من دول العالم الامر الذي ادى الى تلاشي مظاهر الاحتكار التي كانت تسيطر على تلك الصناعة لسنوات طويلة. فرص جيدة واشار المدير التنفيذي لشركة البحرين للاتصالات الى ان هناك فرصا جيدة تنتظر الاستثمارات في هذا المجال خاصة وان هناك نحو 70 دولة على مستوى العالم وقعت بالفعل على تحرير خدمات الاتصالات في اطار الاتفاقيات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية. وقد بدأ بالفعل تنفيذ البنود الخاصة لتحرير قطاع الاتصالات في الدول الموقعة في شهر فبراير الماضي. واضاف ان تحرير صناعات الاتصالات في العديد من دول العالم فتح المجال امام ظهور عمليات اندماج بين مؤسسات عالمية كبيرة في هذا المجال في اطار الجهود التي تتبذلها شركات الاتصالات لتعزيز تواجدها في السوق العالمية التي بدأت تحكمها في السنوات الاخيرة منافسة شرسة. واعلن ان حجم الاستثمارات في قطاع صناعة الاتصالات على المستوى الدولي يبلغ حاليا حوالي 700 مليار دولار, حيث من المتوقع ان تتضاعف تلك الاستثمارات بحلول عام 2015 على الرغم من الصعوبات الاقتصادية التي تواجه بعض دول شرق آسيا. واكد ان منطقة الشرق الاوسط تمثل حاليا مركز جذب جيد للاستثمارات الاجنبية في مجال صناعة الاتصالات خاصة وان العديد من دول المنطقة تشهد حاليا معدلات نمو اقتصادية سريعة في الوقت الذي نجحت فيه دول المنطقة في تحرير اسواقها وازالة العديد من الحواجز التجارية. أبوظبي ـ أحمد محسن

تعليقات

تعليقات