مليون طن حجم المناولة المستهدف لقرية دبي للشحن العام الجاري

أكد محيي الدين بن هندي مدير عام دائرة الطيران المدني بدبي ان قرية دبي للشحن حققت خلال السنوات الماضية انجازات كبيرة لم تحققها قرى شحن دولية انشئت من سنوات طويلة وذلك بفضل سياسة حكومة دبي في تنمية البنية التحتية والسعي للمحافظة على جودة الخدمات والتسهيلات التي تقدمها للمتعاملين مع دبي . وأوضح ان حجم الشحن من والى دبي لا يقل عنه في مثيلاتها من مراكز مناولة الشحن النشطة على مستوى العالم مؤكدا ان قرية دبي للشحن مجهزة تماما لاستيعاب هذا الحجم الهائل من الشحن الجوي بما لديها من انظمة متابعة متطورة وادارة لوجستية رائعة وامكانات تخزين فائقة الكفاءة. وتستعد قرية دبي للشحن لاستقبال نهاية هذا القرن بالوصول الى ارقام قياسية في مناولة الشحن الجوي وذلك انطلاقا من اهتمامها البالغ للحفاظ على الريادة في هذا القطاع بكافة انواعه على مستوى الشرق الاوسط وآسيا حيث تسعى لتعزيز هذه المكانة باحتلال مركز متقدم ضمن المطارات العشرين الأولى في العالم التي تتعامل مع الشحن الجوي. وقد حققت القرية خلال العام الماضي مناولة اكثر من 425 الف طن في مجال الوارد والصادر والترانزيت من السلع والبضائع المختلفة وباضافة الارقام الجديدة الخاصة بالشحن المحمول التي تعاملت معه في العام الماضي يصل حجم المناولة بالقرية الى نحو 800 الف طن. وتسعى الشركات الدولية المتخصصة بالشحن الجوي لاستخدام قرية دبي للشحن بمجال الشحن المحمول نظرا للثقة الكبيرة بالقرية وبالتسهيلات المقدمة لهذا النوع من الشحن والذي ينقل الى نقاط شحن اخرى بالعالم وتركز القرية على الجودة بالخدمات المقدمة انطلاقا من اهتمامها بتقديم خدمات متميزة ذات مستويات عالمية. وفي حديث مع علي الجلاف مدير القرية, قال: ان ارقام الشحن المحمول قد لا تكون ظاهرة في الاحصاءات الشهرية والسنوية الخاصة بالقرية ولكنها تشكل نسبة كبيرة من تعاملاتها حيث سيتم من الآن وصاعدا احتسابها وذلك لابراز الأرقام الحقيقية لحجم تعاملات القرية في مجال الشحن الجوي. وأضاف: ان مطار دبي الدولي تعامل العام الماضي وحسب الاحصاءات الرسمية لدائرة الطيران المدني بدبي مع اكثر من 113 الف رحلة طيران تشمل الركاب والشحن حيث ان تلك الارقام تم اعتمادها رسميا ضمن احصاءات المؤسسات والجهات الدولية المتخصصة بمجال الشحن والطيران الى جانب ان هناك حوالي 90 شركة طيران منتظمة تتعامل مع القرية ومعظم هذه الشركات شركات عالمية. وقال: ان القرية استطاعت خلال الربع الأول من العام الحالي مناولة سلع وبضائع بمجال الوارد والصادر والترانزيت قد بلغ 107.5 آلاف طن وباضافة الشحن المحمول يصل الرقم الى الــ 200 الف طن مشيرا الى ان حجم مناولة الوارد بلغ في الربع الأول من العام الحالي 60.3 الف طن مقابل 47.1 الف طن لصالح الصادر من السلع و18.5 الف طن للترانزيت. وتوقع علي الجلاف ان يصل حجم مناولة الشحن بالقرية مع نهاية العام الحالي بالنسبة للصادر والوارد والترانزيت ما بين 465 الى 470 الف طن وباضافة ارقام الشحن المحمول يبلغ ذلك الرقم ما يتراوح بين 900 الف طن الى مليون طن وهذا سيضع مطار دبي الدولي من ضمن المطارات المتقدمة في العالم مع نهاية العام الحالي في حركة مناولة الشحن الجوي. وأكد ان دائرة الطيران المدني بدبي تركز على تعزيز مكانة دبي على خارطة الشحن الجوي بالعالم حيث استطاعت انطلاقا من ذلك الاهتمام حصول القرية على اكثر من سبع جوائز دولية في مجال الشحن الجوي خمس منها يتم الحصول عليها لمدة خمس سنوات متتالية, رغم دخول القرية عمرها التشغيلي السابع فهو عمر قصير لتتبوأ هذا المركز مقارنة بقرى شحن دولية مرت بفترات تشغيلية اطول من قرية دبي للشحن. الشحن الجوي البحري وقد قفز حجم مناولة الشحن الجوي البحري بالقرية خلال الربع الاول من العام الحالي بنسبة 13.89% ليصل الي 17.6 الف طن مقابل 15.5 الف طن تم مناولتها خلال الربع الأول من العام الماضي في الفترة نفسها. وقد بلغ حجم مناولة الشحن السريع بالقرية في الربع الأول من العام الحالي 1.6 الف طن بزيادة نسبتها 17.72% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي الذي بلغ مناولة الشحن السريع 1.3 الف طن. وبلغ حجم مناولة البريد العادي بالقرية خلال الربع الأول من العام الحالي 1.2 الف طن بزيادة بلغت نسبتها 14.22% مقابل 1.1 الف طن في الفترة نفسها من العام الماضي. وسجل شهر مارس الماضي قفزة كبيرة بالشحن الجوي البحري بلغت نسبتها 30.21% لتصل الى 6.7 آلاف طن مقابل 5.2 آلاف طن في نفس الشهر من عام 1997. كما سجل شهر مارس الماضي قفزة في مجال (مناولة البريد السريع وبنسبة 34.79% ليصل الى 658.5 طنا مقابل 488.6 طنا في شهر مارس من العام الماضي بينما سجل الشحن بمجال البريد العادي زيادة بنسبة 15.38% في شهر مارس الماضي ليصل الى 458.9 طنا مقابل 397.7 طنا في شهر مارس 1997. الرحلات ووصل عدد الرحلات الخاصة بالطيران التي تم التعامل معها من قبل مطار دبي الدولي وقرية دبي للشحن خلال العام الماضي الى 113.3 الف رحلة بنسبة زيادة 5.6% عن عدد الرحلات في عام 1996 وقد بلغ المعدل الشهري لعدد الرحلات في شهر ديسمبر الماضي على سبيل المثال الى 10.3 آلاف رحلة تعاملت معها اجهزة الطيران بدبي في العام الماضي بزيادة 10.1% عن ديسمبر 1996. وتعتبر قرية دبي للشحن من اهم مراكز الشحن الجوي العالمية التي تحرص شركات الشحن الجوي التواجد بها حيث وصل عدد الشركات التي تتخذ من القرية مركزا للعمل بالشرق الاوسط 64 شركة تستخدم المستودعات والعمليات والتسهيلات بهذه القرية. وبفضل موقعها المجاور لمطار دبي الدولي فان قرية دبي للشحن تضم مجمعا ضخما بني خصيصا لاغراض الشحن حيث ان العامل الرئيسي وراء نجاحها يكمن في تنسيقها الكامل مع المؤسسات ذات العلاقة بالشحن كالجمارك ودناتا وسلطة موانىء دبي فان سلاسة الانظمة وسهولة الاجراءات تؤمن سرعة في حركة الشحن وقلة تكاليفه. وتفخر قرية دبي للشحن بان الزمن المستغرق في تفريغ وتحميل طائرة الشحن من نوع بوينج يبلغ 90 دقيقة فقط وذلك بفضل ما توفره الانظمة المتطورة بالقرية من مساحة واسعة من الامكانات حيث ان القرية تتمتع بامتلاكها لآلات ذات الكفاءة العالية وذلك في عملية مناولته وتخزين البضائع ويوجب بها مخازن لجمع انواع الشحن مهما كانت مثل المخازن المبردة والمجمدة والحيوانات الحية والاشياء الثمينة. وكان مطار دبي قد فاز مؤخرا بجائزة افضل مطار في الشرق الاوسط في مجال صناعة الشحن وذلك من خلال استفتاء آسيوي قامت به (كارجو نيوز اسيا) وهي الجريدة الرائدة في مجال الشحن في المنطقة. ويرجع اختيار دبي للمرة الخامسة لهذه الجائزة لجودة خدماتها وحرص حكومة دبي لتعزيز مكانتها كهمزة وصل بين الشرق والغرب. تحقيق - علي شهدور

تعليقات

تعليقات