الأمين العام لاتحاد الغرف بالدولة: (المالية) و(الاقتصاد) تدعمان تفعيل دور الاتحاد

أكد عبد الله سلطان عبد الله الامين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أهمية اللقاءات الخليجية مع الجهات الاوروبية والامريكية واليابانية والتي اثمر عنها تقارب في وجهات النظر بين دول مجلس التعاون وتلك الدول خاصة ان القطاع الخاص الذي مثل دول المجلس بهذه اللقاءات استطاع طرح آراءه وتوجهاته المستقبلية بكل صراحة مما أوجد نوعا من التفهم والتفاعل من قبل القطاع الخاص بتلك الدول. وأشار في حوار خاص مع (البيان) ان القطاع الخاص بدول التعاون وتلك الدول تربطهم مصالح مشتركة يعمل كل طرف على تنميتها واستثمارها بصورة تعود بالفائدة على كل الاطراف مشيرا الى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من تقارب وجهات النظر بما يخدم تلك المصالح. وردا على سؤال حول مدى تأثير المبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين دول مجلسي التعاون والكتلة الاوروبية مع تطبيق العملة الموحدة (اليورو) استبعد الامين العام لاتحاد الغرف بالدولة أي تأثيرات على المبادلات التجارية سواء تم التعامل بها بالعملات الحالية او العملة الموحدة, مشيرا الى أن تلك الأمور في مجال التعامل التجاري سوف ترتب بحيث تتناسب مع الوضع الجديد خاصة ان دول التعاون شريك جيد بالنسبة لدول الكتلة الاوروبية والاتحاد الاوروبي حريص على استمرار هذا الشريك بما يعود بالفائدة على التجارة الخارجية لكل دولة. خطوات تفعيل الاتحاد وردا على سؤال حول الخطوات العملية التي تم اتخاذها بشأن تفعيل دور اتحاد الغرف قال ان مجلس ادارة الاتحاد شكل في السابق لجنة لدراسة كافة بنود قانون انشاء الاتحاد واللائحة التنفيذية له حيث تم تدارس كافة ملاحظات الغرف التجارية على القانون ومن المنتظر في وقت قصير رفع القانون الجديد بعد التعديل لاعتماده من قبل مجلس الادارة لاقراره بصورته النهائية. وأوضح ان مجلس الادارة تدارس كافة المذكرات التي وردت اليه عن تفعيل دور الاتحاد وقام بتشكيل لجنة جديدة لاعداد الصياغة النهائية للقانون واللائحة التنفيذية لاعتمادها حيث ان القانون الحالي والذي تم العمل على أسسه منذ عام 1976 أصبح لا يخدم المرحلة الجديدة من عمر العمل الاقتصادي بالدولة معربا عن أمله في الوصول لتحقيق أهداف القانون الجديد في المرحلة القصيرة المقبلة. واشار الى أن الغرف التجارية كان لها نقاط جوهرية تضمنها مشروع القانون الجديد حيث ستعمل على تفعيل دور الاتحاد في المرحلة المقبلة موضحا ان رئيس مجلس ادارة الاتحاد اجرى اتصالات موسعه مع معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة اطلعهما خلالها على مستجدات وتطورات أنشطة الاتحاد والظروف التي تحتم تفعيل دوره في المرحلة المقبلة حيث ابدا معاليهما كل الاستعداد لتحقيق ذلك الهدف. واشار الامين العام لاتحاد الغرف ان الغرف بالدولة اعضاء في الاتحاد الذي يعتبر مظلة لكافة تلك الغرف وهي تلعب دورا رئيسيا بارزا في دعم مسيرة الاتحاد حيث تقدم كل غرفة كافة الامكانات والتسهيلات لتفعيل دور الاتحاد حسب الامكانات المتاحة لكل غرفة. وقال إن القطاع الخاص بالدولة يقوم بدوره المهم في دعم أنشطة الاتحاد وهو متفهم لأهمية الاتحاد باعتباره مظلة للغرف في الداخل والخارج مشيرا الى أن هناك تجاوبا كبيرا من شركات القطاع الخاص لفعاليات الاتحاد. الوضع الاقتصادي بالدولة وردا على سؤال حول توقعات النمو والوضع الاقتصادي العام للدولة في إطار المتغيرات الدولية قال عبد الله سلطان عبد الله ان وضع الامارات الاقتصادي لم يتأثر بالازمات التي مرت بها بعض الدول في آسيا فالامارات تتمتع اقتصاديا بوضعية خاصة جدا ساهمت في تعميق ثقة الجميع بها مما ساهم في دفع عجلة التنمية الى الامام خاصة ان جهود اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد بالدولة في الاهتمام ودعم ومساندة القطاعات الاقتصادية بالامارات ساهم في تعزيز الثقة العالمية. وأكد ان الضمانات لحقوق المتعاملين مع الامارات دفعت في تشجيع اجتذاب رؤوس الاموال من الخارج وهي ستساهم في استمرارية النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة خاصة ان الامارات تعمل على تطوير علاقاتها التجارية والاقتصادية مع جميع دول العالم. الشركات المساهمة وردا على سؤال حول دور الشركات المساهمة الجديدة في تفعيل نمو الاقتصاد الوطني قال الامين العام لاتحاد غرف الدولة ان هذه الشركات المساهمة تدل على نضوج السوق وستسهم في تحريك الاقتصاد الوطني حيث انها شركات هامة وذات مستويات رفيعة من العمل الاقتصادي مشيرا الى أن الشركات المرتقبة بالسوق لن تأتي اقل اهمية من الشركات التي تم الاعلان عنها في السنة الماضية. وردا على سؤال حول منح المستثمرين الاجانب جزءا من المساهمة بتلك الشركات أوضح أن هذه المسألة تحتاج الى دراسات مستفيضة للبت بها فمتى ما ارتأت الحاجة لتحقيق ذلك يمكن منح جزء من المساهمات الى الاجانب واذا لم تكن هناك حاجة لذلك يمكن الاعتماد على الاستثمارات المحلية مؤكدا ضرورة التأكد من العائد من الاستثمار الاجنبي في هذه الشركات. دور الاتحاد في التنمية الصناعية وردا على سؤال حول دور الاتحاد في تنمية القطاع الصناعي بالدولة قال ان الاتحاد يعمل حاليا على تفعيل دور اللجنة الصناعية به والتي كانت قد ساهمت في حل العديد من العقبات التي كانت تواجه هذا القطاع فقد كانت تدرس المشاكل والعقبات التي تواجه الصناعة بالدولة وتسعى لايجاد الآليات المناسبة لتجاوز تلك المشاكل بحيث تنسق بين الاطراف المعنية لتطوير العمل الصناعي لخدمة الاقتصاد الوطني في نهاية الامر مشيرا الى ان الوضع الصناعي بالدولة حاليا جيد خاصة ان المصنعين تفاعلوا مع متطلبات المرحلة المقبلة في العالم خصوصا مع الانضمام لمنظمة التجارة الدولية. واكد ان الصناعيين بالدولة طوروا من انفسهم وانتاجهم بما يتناسب والمرحلة المقبلة خاصة بشأن التركيز على الجودة في المنتجات وقد نجحت مصانع وطنية من الحصول على اعتراف وشهادات دولية بهذا المضمار مشيرا الى ان التفاعل مع المتطلبات الدولية سيعود بالخير على هذا القطاع. منطقة التجارة الحرة العربية وردا على سؤال حول تطورات منطقة التجارة الحرة العربية قال ان دولة الامارات من بين الدول العربية التي سارعت لتحقيق اهداف ومتطلبات تلك المنطقة مشيرا الى ان هذه المنطقة تحقق آمال وأماني كل مواطن عربي للوصول الى سوق عربية مشتركة. واضاف ان بعض الدول العربية اتخذت خطوات ايجابية نحو تحقيق اهداف هذه المنطقة رغم تحفظات بعض الدول على نقاط معينة بها حيث ان الدول المتحفظة ترغب ايضا في الوصول الى الهدف المنشود من المنطقة رغم تحفظاتها وهي تسعى للاسراع للدخول بتطبيق كافة متطلبات تلك المنطقة وتعمل الجامعة العربية حاليا على دراسة بعض التحفظات للوصول الى التوفيق بينها لازالة كافة العقبات الخاصة بذلك. وردا على سؤال حول النتائج الاخيرة التي تحققت على مستوى دول مجلس التعاون من الوصول الى التكامل الاقتصادي قال ان دول المجلس قطعت شوطا كبيرا في تطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة وهي تسعى للمزيد في هذا الاطار ولكن الامر يحتاج الى وقت لتحقيق ذلك الهدف خاصة ان دول مثل الكتلة الاوروبية امتدت مفاوضاتها حول الوحدة لسنوات عدة حتى وصلت الى ما هي عليه في الوقت الحالي, مشيرا الى ان دول المجلس عازمة على تحقيق التكامل خاصة بما يربطها من مصالح مشتركة في جميع القطاعات, وان دول التعاون استطاعت بنجاح ازالة العديد من العقبات التي كانت تواجه العمل المشترك وهي تسعى للمزيد خلال السنوات المقبلة. وردا على سؤال حول خطة عمل الاتحاد, خلال المرحلة المقبلة, قال عبدالله سلطان عبدالله ان الاتحاد يسعى من خلال مشاركته بالحوارات الدولية في اطار اتحاد مجلس التعاون مع الاطراف الدولية لتحقيق المزيد من التعاون الاقتصادي مع دول العالم الى جانب سعيه من المشاركة في معارض دولية يشارك في اتحاد الغرف الخليجية حيث ان ذلك يصب في هدفه الاساسي الذي يتمثل في تنمية علاقاته بالاسواق الدولية. واشار الى ان الاتحاد يخطط حاليا بالاتفاق مع الغرف بالدولة لرعاية معارض تنظمها في الخارج حيث سيرعى الاتحاد معرض (صنع في الامارات) الذي سيقام بلبنان في شهر يونيو المقبل الى جانب معرض آخر في موسكو مشيرا الى ان هذه الخطوات تأتي في اطار اهتمام الاتحاد بتعميق علاقات النظام الخاص بالدولة بالاسواق الدولية. عشرة أرقام هامة وقال ان الامارات حققت تبادلا تجاريا جيدا مع دول العالم خلال السنوات الماضية وهي تسعى لمزيد من النمو في المبادلات التجارية مع تلك الدول الى جانب فتح اسواق جديدة لمنتجاتها خاصة ان تلك المنتجات استطاعت اختراق اسواق منافسة. واوضح ان حجم الصادرات الوطنية للدولة بلغت خلال العام 1996 حسب اخر احصائيات متوفرة للاتحاد 5.4 مليارات درهم كان نصيب ابوظبي 12.2% لتصل الى 669 مليون درهم بينما بلغت حصة دبي 76.6% لتصل الى 4.2 مليارات درهم وبلغت حصة الشارقة 1.7% لتصل الى 92.1 مليون درهم وبلغت حصة رأس الخيمة 4.6% لتصل الى 255.2 مليون درهم وبلغت حصة الفجيرة 4.9% لتصل الى 269.3 مليون درهم. وبلغت واردات الدولة عام 96 ما قيمته 85.03 مليار درهم كانت حصة ابوظبي 19.6% لتصل الى 16.6 مليار درهم بينما بلغت حصة امارة دبي 72.7% لتصل الى 61.7 مليار درهم وبلغت حصة الشارقة 5.4% لتصل الى 4.6 مليارات درهم وبلغت حصة رأس الخيمة 4.0% لتصل الى 344.2 مليون درهم وبلغت حصة الفجيرة 1.9% لتصل الى 1.5 مليار درهم. وبلغت قيمة اعادة الصادرات من الدولة عام 1996 ما مجموعه 22.5 مليار درهم لتبلغ حصة ابوظبي 4.9% لتصل الى 1.09 مليار درهم بينما بلغت حصة دبي 71.5% لتصل الى 16.1 مليار درهم وبلغت حصة الشارقة 15.8 لتصل الى 3.5 مليارات درهم وبلغت حصة رأس الخيمة 3.1% لتصل الى 691.7 مليون درهم وبلغت حصة الفجيرة 4.7% لتصل الى مليار درهم. واكد عبدالله سلطان عبدالله ان حجم قيمة الواردات من الدول العربية للامارات بلغت خلال العام 1996 ما مجموعه 5.2 مليارات درهم . وتأتي ضمن التبادل التجاري (غير النفطي) للدولة بينما بلغت من الدول الاسيوية 39 مليار درهم ومن الدول الافريقية 445 مليون درهم ومن الدول الاوروبية 27.1 مليار درهم ومن الدول الامريكية 10.6 مليارات درهم ومن مجموعة الدول المحيطة 1.4 مليار درهم (والدول المحيطية تضم استراليا وفيجي وجوام ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة) . وبلغت صادرات الامارات غير النفطية الى الدول العربية عام 1996 ما قيمته 1.7 مليار درهم والى الدول الاسيوية 2.3 مليار درهم والى الدول الافريقية 101 مليون درهم والى اوروبا 950 مليون درهم والى امريكا 376.2 مليون درهم, والى مجموعة الدول المحيطة 8.8 ملايين درهم. وبلغت قيمة اعادة الصادرات في التبادل التجاري غير النفطي من الامارات الى الدول العربية عام 1996 ما مجموعه 6.03 مليارات درهم والى الدول الاسيوية 10.5 مليارات درهم والى الدول الافريقية 1.7 مليار درهم والى اوروبا 2.3 مليار درهم والى امريكا 522 مليون درهم والى مجموعة الدول المحيطية 30.4 مليون درهم. وتوقع الامين العام لاتحاد غرف الدولة ان يحقق الناتج الاجمالي المحلي للامارات في نهاية العام الحالي نموا جيدا بحيث تزيد مساهمة القطاعات غير النفطية بشكل كبير خاصة ان الدولة تركز على هذا المبدأ الحيوي انطلاقا من اهتمامها بتنويع مصادر الدخل القومي. حوار : علي شهدور

تعليقات

تعليقات