عدد الزوار يشهد بمتانة المرافق: قوة البنية التحتية تدفع مهرجان دبي للتسوق إلى الأمام، دبي تكسب رهانها الثالث باقامة حدث حيوي شامل

لم يكن صعبا على دبي ان تربح رهانها مع انطلاق مهرجانها للتسوق الأول في عام 96 فقد كان النجاح باهرا بقدر الجهود التي بذلت في تلك الفترة ولم يكن الرهان في العام الذي تلاه صعبا كذلك فقد تحقق كسب جديد يضاف إلى المكاسب العديدة للامارة على المستوى العالمي . ونحن الآن على مشارف تحقيق مكسب آخر مع الرهان الجديد فمهرجان دبي للتسوق 98 أخذ بعدا آخر يتجاوز الاقليمية في تفاعله إلى العالمية وأخذ مفهوما جديدا ينبع من اهتمامه بالعائلة ككل والأطفال في المقام الأول لذلك ليس من الصعب تحقيق الكسب الجديد خاصة ان المرافق الخدمية لدبي قد استطاعت تلبية متطلبات اكثر من مليون و700 ألف زائر وهذا بحد ذاته رهان كان من الصعب تحقيقه لولا القوة الدافعة للبنية التحتية لدبي التي ساهمت في استيعاب مختلف الأذواق. فالحكومة أنفقت منذ البداية ومع مطلع نشأة دبي مبالغ طائلة لترسيخ وتعزيز بنيتها التحتية التي تستطيع اليوم تحمل كافة الأعباء والمتطلبات من جميع الجهات خاصة ان تلك البنية لم تقف عند حد واحد وإنما نمت سنويا بنسب عالية. وتبلغ قيمة المشاريع التي نفذت للقطاع الحكومي سواء في البنية التحتية أو منشآت سكانية أو خدمية ما يفوق 22,5 مليار درهم عام 1996 مقابل 36 مليار درهم في عام 1995 وما مجموعه 34 مليار درهم في عام 1994 حسب احصاءات أعدتها بلدية دبي مؤخرا ولا ننسى في هذا الجانب أن القطاع الخاص أنفق نحو 3,4 مليارات درهم على مشاريع... وفي عام 1996 سواء في قطاع الفنادق أو الشقق المفروشة أو العقارات المختلفة حيث ينصب تركيز هذا القطاع لخدمة المهرجان بتوفير بنية تحتية تستوعب المزيد من الزوار. وتوقع بيان تحليلي بغرفة تجارة وصناعة دبي العقاري في الناتج المحلي لدبي ان تبلغ مساهمة القطاع بما فيه الفنادق والشقق المفروشة والمرافق الخدمية الأخرى نحو 5,3 مليارات درهم بنهاية العام الحالي مقابل 4,8 مليارات درهم في نهاية عام 1997 اضافة إلى 4,3 مليارات درهم في عام 96 وما مجموعه 3,8 مليارات درهم في عام 1995 وما قيمته 3,3 مليارات درهم في عام 1994 وما قيمته 2,7 مليار درهم عام ,1993 فهذه المساهمة التي شهدت نموا مضطردا لم تأت من فراغ وإنما بناء على مساهمة فعلية في الناتج المحلي الاجمالي للامارة. وتوقع البيان التحليلي ان تبلغ مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي للدولة بنهاية العام الحالي 15,5 مليار درهم مقابل 14,4 مليار درهم عام 1997 مقارنة بـ13 مليار درهم في عام 96. ويشير البيان إلى ان الانفاق الحكومي على المرافق أو المنشآت الجديدة بالدولة سوف يسهم بنهاية العام الحالي بقيمة 27,9 مليار درهم مقابل 27 مليار درهم في نهاية العام الماضي بينما تبلغ هذه المساهمة من قبل القطاع الخاص 83,8 مليار درهم بنهاية العام الحالي مقابل 77,3 مليار درهم في عام 1997 وما مجموعه 74,4 مليار درهم في عام 1996. ويشير البيان إلى أن مساهمة دبي في الناتج الاجمالي للدولة ستبلغ 26% لتصل إلى 46,1 مليار درهم بنهاية العام الحالي مقابل 25,8% في نهاية العام الماضي والذي بلغت القيمة فيه 42,9 مليار درهم. ويذكر ان البيان قد رشح ان ينمو الناتج الاجمالي للدولة ليصل إلى 177,5 مليار درهم في نهاية العام الحالي مقابل 166,03 مليار درهم بنهاية العام الماضي. تعزيز الموقع وقد عززت دبي موقعها الاستراتيجي المميز بانتهاج سياسة اقتصادية حرة ومتوازنة اكسبتها سمعة طيبة في الأوساط التجارية الدولية مما شجع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية على الدخول في مبادرات استثمارية ناجحة شملت القطاعات التجارية والصناعية والخدمية. ورفعت دبي من أهمية موقعها الاستراتيجي ونشطت فعالية سياستها الاقتصادية الحرة بانشاء مجموعة متكاملة من البنيات الهيكلية والخدمية والمرافق وقامت بتشغيلها بكفاءة عالية كان لها انعكاسات ايجابية وفورية على معدلات النمو في القطاعات الاقتصادية والتجارية وعلى التطور الاجتماعي وفي رفع المستوى المعيشي للفرد. التزام كامل وقد تعهدت حكومة دبي منذ البداية بالحفاظ على اسعار التنزيلات ومنع اي تلاعب وقد حققت ذلك الهدف حيث شهدت الاسعار تخفيضات خفيفة دون حدوث مخالفات الا قليلة جدا ولا تذكر على مدار الثلاث سنوات الماضية. وقد تم كسب هذا الرهان مرة اخرى فمراقبة اسعار محل او محلين في تنزيلاتهما امر سهل جدا وانما مراقبة آلاف المحلات كان امرا يصعب على مدينة غير دبي, ولكن الامارة استطاعت تحقيقه وكسب الرهان بتوفير المناخ والكادر الملائم للتعامل مع تنزيلات بهذه الضخامة. وكان المستفيد من ذلك هو المستهلك سواء من الخارج او الداخل حيث تم توفير كافة الاجواء الملائمة للاستفادة القصوى من الاسعار التفضيلية لمهرجان دبي للتسوق رغم ان اسعار دبي تفضيلية على مدار العام مع الحفاظ الكامل على جودة الخدمات والمنتجات التي تعرض في هذا الحدث. اسعار تفضيلية وأكد تجار جملة ان الاسعار التفضيلية هذه تم الحصول عليها بفضل السياسة التفاوضية لتجار دبي مع المصنعين بالخارج حيث ان التعاقد على مخزون استراتيجي لمختلف السلع ساهم بالحصول على اسعار تفضيلية لسلع ومنتجات تجدها بأسعار باهظة في دولها. وأضافوا ان دبي تعتبر اهم مدينة بالمنطقة التي تتمتع بمخرون استراتيجي ضخم لمختلف السلع والمنتجات فهي توفر ذلك المخزون وعلى مدار العام لخدمة وتغذية اسواق اخرى اهمها افريقيا ودول الكومنولث وشبه القارة الهندية فلم يغفل التجار مهرجان دبي للتسوق فهو يمدهم بحصة كبيرة من ذلك المخزون الاستراتيجي وهذا الحدث ساهم في زيادة ذلك المخزون بما يتلاءم وتوفير كافة متطلبات الاسواق الخارجية والتسوق الداخلي. الواردات وذكر تقرير لغرفة دبي ان حجم وقيمة الواردات السنوية الى دبي مؤشرا هاما لمجمل النشاط التجاري بالدولة حيث تستورد دبي ما يفوق ثلثي احتياجات الدولة وجزءا مهما من احتياجات اسواق دول مجلس التعاون من كافة السلع الاستهلاكية والوسيطة والرأسمالية من الاسواق العالمية. وقد سجلت الواردات السلعية (غير النفطية) لدبي نموا متزايدا بلغ معدلا مقداره 1.13% في عام 1996 حيث بلغت قيمة هذه الواردات 7.61 مليار درهم مقابل 1.63 مليار درهم في عام 1997 حيث ان الارقام مرشحة لتقفز الى 3.66 مليار درهم العام الحالي. ويشكل ذلك 6.72% من القيمة الكلية لواردات الدولة سواء في اعوام 96 أو 97 أو 1998 وقد اشتهرت دبي على امتداد تاريخها التجاري بأهميتها كمركز نشط في تجارة اعادة التصدير حيث يتم تصدير 26% من اجمالي وارداتها السنوية. وتحتل تجارة اعادة الصادرات من دبي اهمية كبيرة في التجارة الخارجية اذ تبلغ حصتها النسبية 6.73% من جملة اعادة الصادرات للدولة ونجد ان السلع المعاد تصديرها من دبي تتجه الى 177 دولة الا انها تتجه بشكل رئيسي الى الدول الآسيوية مثل ايران والهند وافغانستان بالاضافة الى اذربيجان وروسيا. كتب علي شهدور

تعليقات

تعليقات