اتحاد الغرف بالدولة يتلقى التقرير الاقتصادي للغرفة العربية الألمانية المانيا تسعى لتوثيق علاقاتها الاقتصادية بأسواق الخليج

تلقى اتحاد غرف التجارة بالدولة والغرف التجارية بباقي الامارات التقرير الاقتصادي لغرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية جاء فيه ان العلاقات الاقتصادية الخليجية والعربية الالمانية في تنام مستمر حيث تركز المانيا على تعزيز الشراكة مع هذه الدول خاصة في ظل المطالبات المستمرة لتلك الاسواق لاقامة علاقات تجارية قوية. وقال التقرير ان الاوساط الاقتصادية الالمانية تخشى من توسع الازمة الآسيوية حيث ان جولة وزير المالية الالماني الاخيرة مع رجال الاعمال الى كوريا الجنوبية واندونيسيا وتايلاند وتقديم قروض لتغطية الصادرات الالمانية وجدولة ديون المصارف الالمانية تعبر عن الرغبة بتطويق الازمة وترسيخ اقدام الشركات الالمانية. ومع المؤشرات الجيدة حول النمو الاقتصادي في المانيا وتوقع وصوله الى 3% هذا العام والى اكثر من ذلك في العام المقبل, واختتام الميزان التجاري لعام 97 بفائض 122 مليار مارك ــ وهو اعلى مستوى منذ اعادة الوحدة الالمانية وثاني اعلى مستوى في تاريخ المانيا ـ انشغلت الاوساط بالبطالة المتزايدة ومفاوضات الاجور المتأزمة وعزم نقابات الموظفين على الاندماج لتكوين اكبر نقابة في العالم. وجاءت البطالة لشهر يناير مخيبة للامال فهي اكثر من 4.8 ملايين عاطل اي بزيادة 302 الف وارتفاع نسبة البطالة من 11.8% الى 12.6% خلال شهر واحد واجراءات الحكومة المتمثلة ببعض الاعتمادات المالية والبرامج التشجيعية اعتبرتها الاوساط معالجات جانبية ومناقشة البرلمان الالماني لمشكلة البطالة اتصفت بالاتهامات المتبادلة بين الحكومة والمعارضة ولم تسفر عن نتائج عملية. ومظاهرات آلاف العاطلين امام ادارات العمل في انحاء المانيا بدأت في فبراير مع نيتهم بتكرار التظاهر في الاسبوع الاول من كل شهر حين الاعلان عن ارقام البطالة. اما جولة مفاوضات الاجور في قطاع الخدمات العامة, الذي يضم 3.2 ملايين عامل وموظف فلم تتقدم خطوة الى الأمام وبدأ العاملون باضرابات ومظاهرات رمزية في عدد من المدن كتحذير وانذار لارباب العمل قبل بداية الجولة الرابعة في الاسبوع الاول من مارس ولازالة الثغرات وتقوية مراكزها قررت ست نقابات للعاملين في قطاع الخدمات الاندماج وتحقيقه عام 2000 وبنحو 4.1 ملايين عضو ستصبح النقابة الموحدة اكبر نقابة في المانيا وفي العالم ايضا. ان قضايا مثل مشاريع الاصلاح الضريبي والاجتماعي الكبيرة, خطط ادخال الاعمال المؤقتة في التأمين الاجتماعي, تخفيض تكاليف عنصر العمل, احياء برنامج التضامن من اجل العمالة وغيرها من القضايا ابتعدت عن ساحة الطرح والنقاش مع استعداد الاحزاب للانتخابات التي ستدخل مرحلة اكثر حدة بعد قيام الحزب المعارض الاكبر بتسمية مرشحه رسميا لمنازلة المستشار (كول) في الانتخابات العامة يوم 27 سبتمبر المقبل. وعلى الصعيد الداخلي كان ارتفاع الاسعار متواضعا ووتيرة تصاعد العملة هادئة واستمر سعر المارك مقابل الدولار مستقرا ومقبولا بين 1.80 و 1.82 مارك على وجه العموم. وظل مؤشر الاسهم (داكس) يسجل ارقاما قياسية ووصل الى اعلى مستوى اغلاق 4710 نقاط يوم 27 فبراير, وهو ذات الاتجاه الذي شهدته مؤشرات الاسهم الاوروبية ايضا. كما تعززت ثقة الاسواق بمستقبل اليورو حين اعلنت المانيا ــ يوم 27 فبراير ــ عن انخفاض عجزها لعام 97 الى 2.7% اي اقل من المعيار البالغ 2% واعلان ايطاليا وفرنسا عن عجز 2.7% و 2% على التوالي وهي الدول الثلاث الكبرى التي كان الشك يدور حول قدرتها على تلبية المعيار. وانشغلت الاوساط على المستوى العالمي باستمرار هبوط اسعار الذهب, ووضعت شركات استخراجه اللوم على البنوك المركزية الاوروبية لقيامها ببيع جزء مهم من احتياطياتها الذهبية. كما انشغلت بالانخفاض الحاد باسعار النفط الى ادنى مستوى خلال فترة الاعوام الاربعة الماضية مما يؤثر بصورة خاصة على موارد البلدان المصدرة للنفط (OPEC) . 122 مليار مارك منذ 1991 ــ العام الاول بعد اعادة الوحدة الالمانية ــ والميزان التجاري في تحسن مستمر, حيث سجل الفائض عام 1997 نحو 122 مليار مارك ويتوقع استمرار تصاعده في العام الحالي ايضا رغم الازمة الآسيوية وتوقف تراجع قيمة المارك. وفي فبراير 98 صدرت عن ادارة الاحصاء الاتحادية ارقام التجارة الخارجية لعام 1997 مشيرة الى مستوى قياسي جديد لكل من التصدير والاستيراد والفائض التجاري. ففي الفترة من 1991 ــ 1992 تراجع التصدير من 671 مليار مارك الى 629 مليار مارك بعدها بدأ بالتصاعد من 692 الى 749 والى 784 ثم الى 887.3 مليار مارك في اعوام الفترة من 94 ــ 1997. وبذلك يكون التصدير قد نما في العام الماضي بوتيرة 12.5 وهي اعلى وتيرة خلال الفترة الماضية المذكورة. وراء التطور المذكور تقف القدرة التنافسية وسمعة السلعة الالمانية والخدمات المرافقة لها اضافة الي ارتفاع المارك مقابل الدولار في العام الماضي الذي ساعد على تنشيط الصادرات. في جانب الاستيراد اتصفت الواردات بذات اتجاه الصادرات من حيث الهبوط اولا ثم الصعود ففي الفترة 1991 ــ 1993 مالت الواردات نحو الهبوط من 648 مليار مارك الى570 مليار مارك بعدها اتجهت الى التصاعد من 620 الى 662 والى 686 ثم الى 765.6 مليار مارك في اعوام الفترة من 94 ــ 1997 وبذلك تكون الواردات قد سجلت في العام الماضي مستوى قياسيا, الا ان وتيرة تصاعدها ــ 10.9% ـ ظلت اقل من وتيرة توسع الصادرات. يلاحظ ان واردات 1996 و1997 وهي اكبر الواردات للفترة من 91 ــ 97 تشكل 87% و 86% من صادرات العامين المذكورين. ظلت الفجوة بين الصادرات والواردات تتوسع وارتفع الفائض التجاري من 23 مليار مارك في عام 1991 الى 72 مليار مارك بعد ثلاثة اعوام ثم الى 122 مليار مارك بعد ثلاثة اعوام اخرى (1997) وبذلك يكون الفائض التجاري لعام 1997 اعلى فائض بعد اعادة الوحدة الالمانية وثاني اكبر فائض في تاريخ المانيا ــ في عام 1989 نحو 125 مليار مارك. توقع انخفاض وتيرة التصدير عام 1998 يتوقع لعام 1998 بجميع الاوساط مواصلة النشاط التصديري بوتيرة جيدة, الا انها تختلف في مدى تـأثير الازمة الآسيوية وتطور الاسواق الخارجية ووزارة الاقتصاد الاتحادية ترى ان وتيرة نمو التصدير 8% المخمنة سابقا من قبلها قد لا يمكن المحافظة عليها في هذا العام ومع انها لم تعط تعديلا محددا فان بعض المؤسسات تتوقع تراجع الوتيرة الى ما بين 7.3% و 9.5% مقارنة بــ 12.5% عام 97. تشير الوزارة الى ان التأثير المحتمل مقبل بالدرجة الاولى من اسواق دول ثالثة متأثرة بالازمة الاسيوية. وتتفق مع هذا التحليل معاهد بحوث اقتصادية وتشير الى الولايات المتحدة واليابان تحديدا. وتضرب الوزارة مثلا: ان الصادرات الالمانية الى اسواق الولايات المتحدة حققت في العام الماضي وتيرة نمو 27.5% وفي حالة انخفاضها الى النصف في هذا العام تتراجع وتيرة التصدير الالماني الاجمالي بــ 1.5 نقطة مئوية. معظم معاهد البحوث الاقتصادية لا تتوقع تأثيرا جسيما على التصدير في هذا العام: والمعهد في (HALLE) يشير ان عقود التصدير الجيدة حتى نهاية العام الماضي ستأخذ فترة نصف عام لتنفيذها بعدها ربما تأتي تأثيرات سلبية بسبب تغير اسعار الصرف, وعندها يمكن الاستنتاج ما اذا كان عام 98 سيحمل رقما قياسيا في التجارة الخارجية. ومن عوامل التفاؤل يشير معهد البحوث في ميونيخ ان الصادرات ما زالت تستفيد من السعر المواتي للمارك مقابل الدولار الذي شهده العام الماضي, ولا يتوقع تغيرا حاسما في هذه العلاقة هذا العام. لهذا يتوقع المعهدان المذكوران نمو الصادرات بما لا يقل عن 10% هذا العام, الا ان المعهد في ميونيخ لا يستبعد احتمال تدهور سعر صرف المارك وانعكاس نتائجه على التجارة الخارجية في حالتين: تطور الازمة العراقية والارتباك الذي قد تقع فيه اسواق العملات بسبب المناقشات الدائرة حول اليورو.

تعليقات

تعليقات