في اجتماع اللجنة المشتركة: الاتفاق على تعزيز علاقات الشراكة بين الامارات وفرنسا

اتفقت دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية على تعزيز علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين الصديقين فى مختلف المجلات . واتفق الطرفان فى ختام الاجتماع الثالث عشر للجنة المشتركة بين البلدين الذى اختتم بعد ظهر امس بأبوظبى على تشكيل لجنة متابعة مكونة من رئيسى الوفدين أو من يمثلهما وسفيري الدولتين وذلك لمتابعة توصيات اللجنة. كما اكدا ضرورة عقد اجتماعات اللجنة بشكل منتظم وخلال فترة زمنية لاتتجاوز العامين. ووقع المحضر الختامى لاجتماع السفير محمد خليفة بن يوسف السويدى مدير ادارة العلاقات الاقتصادية والتعاون الدولى بوزارة الخارجية فى حين وقعه عن الجانب الفرنسى جان كلود كوسران مدير ادارة شمال افريقيا والشرق الاوسط بوزارة الخارجية الفرنسية. وحضر مراسم التوقيع عبدالعزيز رحمة الشامسى سفير دولة الامارات لدى فرنسا و جان فرانسوا تيبولت السفير الفرنسى لدى الدولة وأعضاء وفدي البلدين. وقد القى السفير محمد خليفه بن يوسف السويدى كلمة فى اختتام اعمال اللجنة اشاد فيها بنتائج اجتماع اللجنة الذى استغرق يومين مؤكدا ان هذه النتائج ستسهم فى تعزيز علاقات الشراكة والتعاون المتميزة بين البلدين الصديقين تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وفخامة الرئيس جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية وعبر عن أمله فىان تستمر اجتماعات اللجنة فى مواعيدها المقررة لمتابعة تنفيذ برامج التعاون بين البلدين كما قدم الشكر لاعضاء وفدي البلدين على ما بذلوه من جهد من اجل انجاح عمل اللجنة. كما تحدث جان كلود كوسران فاعرب عن بما اسفر عنه الاجتماع من نتائج وقال ان الاجتماع سمح للجانبين بتدارس مختلف مجالات التعاون واتخاذ التوصيات والقرارات التى من شأنها فتح افاق جديدة لهذا التعاون فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والمالية والفنية والتقنية والامنية والقنصلية والثقافية والعلمية. وقدم الشكر للمسؤولين فى دولة الامارات على حرارة الاستقبال وكرم الضيافة. وجاء فى المحضر الختامي للجنة ان الجانبين نوها بالارادة التى عبر عنها بوضوح صاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الفرنسى خلال الزيارة التى قام بها الرئيس شيراك لدولة الامارات يومى 15 و 16 ديسمبر الماضى برفع مستوى العلاقة الاقتصادية الفرنسية الاماراتية الى مستوى شراكة واسعة تتطلب تطوير الاستثمار البناء بين الدولتين . واتفق الطرفان على صعيد تشجيع الاستثمارات المشتركة على ان سياسة التنويع الاقتصادى التى تنتهجها دولة الامارات العربية المتحدة والاهتمام الذى تعلقه حكومة الامارات بالترحيب بالاستثمارات والخبرة الاجنبية يشكلان اطارا ملائما للغاية لتطوير الشراكة الفرنسية الاماراتية. وأشار المحضر الى ان جانب الامارات أوضح ان المستثمرين الفرنسيين يجدون فى دولة الامارات حقلا واسعا مجسدا بالمبادرات الصناعية والخدماتية الخاصة وبتطوير برامج المبادلة ( اوفست) وببرامج تخصيص مرافق عامة خاضعة للدراسة وبتطوير الصناعات البتروكيميائية وباقامة مناطق صناعية برعاية المؤسسة العامة للصناعة وبانشاء منطقة حرة مخصصة لتجارة المنتجات الاولية فى جزيرة السعديات بأبوظبى وان جانب الامارات يعلق اهمية كبرى على مشاركة كبيرة من قبل المؤسسات الفرنسية فى تنفيذ مشروع السعديات حيث حرص وفد الامارات على تقديم عرض مفصل للمشروع بمناسبة انعقاد اللجنة المشتركة وعلى طلب مساندة الطرف الفرنسى. وقد أكد الجانب الفرنسى انه سيدعم اى حملة ترويجية للمشروع فى فرنسا من قبل المسؤولين الاماراتيين واتفق الطرفان على مواصلة الاتصال بهذا الشأن . ويرى الطرفان ان تطوير التعاون المالى الثنائى يستفيد من اطار قانونى ملائم والذى تحقق بفضل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبى واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة حيث أبدى الجانبان ارتياحهما لدخول هاتين الاتفاقيتين حيز التنفيذ. وقد طلب جانب دولة الامارات من الجانب الفرنسى اعداد دليل عملي يبين استفادة المستثمر الاماراتى فى فرنسا. ويرى الجانبان انه ليس من السهل تقدير قيمة الاستثمارات المباشرة وتدفق الاستثمارات بين فرنسا ودولة الامارات حيث أوضح الجانب الفرنسى ان الاستثمارات المباشرة تغطي بشكل رئيسى الاستثمارات الهامة التى قامت بها مجموعة توتال ورأسمال المصارف الفرنسية اضافة الى الاستثمارات المباشرة فى أغلب الاحيان من قبل الشركات والصناعات المتوسطة والصغيرة سواء داخل أو خارج اطار التزامات الصفقات المتعلقة ببيع المعدات العسكرية (أوفست) أما بالنسبة لجانب الامارات فان الاستثمارات المباشرة منحصرة بشكل أساسى فى أسهم سندات مالية من خلال عمليات بورصة منفذة سواء من قبل القطاع الحكومى أو القطاع الخاص اضافة الى الاستثمارات العقارية. وأكد جانب الامارات أهمية التقارب والتعاون بين الشركات الفرنسية والمؤسسة العامة للصناعة بشكل أكبر وذلك فى اطار تطوير الشراكة الثنائية باعتبارها مؤسسة حكومية فى ابوظبى مكلفة من قبل الحكومة بترويج وتنويع الصناعات المحلية. وفى هذا الصدد طلب جانب الامارات من الشركات الفرنسية التسجيل لدى المؤسسة العامة للصناعة وتقديم مقترحات لها حول التعاون الصناعى كما أعربت المؤسسة عن رغبتها فى ان تشارك المؤسسات الصناعية الفرنسية فى المشاريع التى تعتزم تطويرها بشكل خاص فى قطاعات انتاج أكسيد الالمنيوم وصهر الالمنيوم وانتاج قطع الغيار الصناعية . وحرصت شركة ابوظبى للاستثمار ( أديك) وهى فرع لجهاز ابوظبى للاستثمار ( اديا ) المكلفة بتنفيذ عمليات تمويل مشاريع صناعية على التذكير بوجود امكانيات استثمار ونقل التكنولوجيا الفرنسية وبصفة خاصة فى ثلاثة قطاعات هى صناعة الادوية وصناعة الزجاج وصناعة المواد الغذائية . واوضح محضر الاجتماع الثالث عشر للجنة المشتركة ان المصرف المركزى بدولة الامارات شدد على أهمية التعاون المشترك فى مجال التحويلات المصرفية الالكترونية الامنية واوضح ان المؤسسات الفرنسية المتخصصة فى هذا المجال تتمتع بخبرة تكنولوجية كبيرة واكد على أهمية التعاون المشترك فى مجال تقنيات البطاقات الذكية . واتفق الطرفان على القيام فى أسرع وقت ممكن بتوعية المستثمرين المحتملين الفرنسيين حول هذا الامر فى هذه القطاعات المصرفية . وبالنسبة للتعاون فى مجال البورصة اوضح الجانب الفرنسى انه يمكن الاستفادة من الخبرة الفرنسية وبنوع خاص من شركة البورصات الفرنسية بورصة باريس فى مشروع انشاء بورصة الاسهم والسندات فى دولة الامارات. واتفق الطرفان على تكثيف الاتصالات والتعاون المشترك فيما بينهما فى هذا المجال . وحول التعاون فى مجال الخبرة الاقتصادية والمالية أشار الجانبان الى وجود مجالات يمكن استغلالها فى هذا الحقل حيث اكد الجانب الفرنسى استعداده لتلبية طلبات محددة من قبل السلطات بدولة الامارات.

تعليقات

تعليقات