الإمارات تحتفل باليوم العالمي لحقوق المستهلك

تحتفل الامارات اليوم الأحد باليوم العالمي لحقوق المستهلك الذي يوافق الخامس عشر من شهر مارس من كل عام. وتدعو جمعية الإمارات لحماية المستهلك الجميع للمشاركة في هذا الاحتفال لذى يمس قضية تزداد الحاحا يوما بعد يوم نتيجة الانفتاح على كل دول العالم في عمليات الاستيراد. وحول أهمية إنشاء جمعية لحماية المستهلك في الامارات وعن كيفية تفعيل دورها يقول المهندس حسن الكثيري نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية إن أهمية وجود الجمعية ينبع من اسمها لأن المستهلك هو الشريحة الكبيرة في أي مجتمع فحتى المنتجين يعتبرون مستهلكين وجميع طوائف المجتمع من أطفال ونساء وشيوخ يدخلون ضمن المستهلكين وهم المستهدفون لطوفان السلع والخدمات التي تصب في الأسواق. فأهداف الجمعية في الدرجة الأولى هي خلق الوعي لدى المستهلك بأنواع السلع والخدمات ومدى تأثيرها على صحته وسلامته ومن خلال مصادرنا العالمية نبصر المستهلك بالسلع المسموح أو الممنوع استهلاكها لمضارها الصحية وخير مثال على ذلك موضوع الحلمات الفرنسية التي بذلنا مجهودا كبيرا في لفت نظر الأمهات لخطرها على صحة الأطفال. والجمعية تحاول اقامة نوع من التواصل بين المنتجين والمستهلكين لتحقيق مصالح الجانبين والتاجر قد ينظر نظرة خاصة إلى الجمعية متوهما أنها تعمل ضد مصالحه ولكن الواقع خلاف ذلك فنحن مع التاجر الصادق الذي لايغش المستهلك عن طريق ترويج معلومات خاطئة عن سلعته أو الخدمة التي يقدمها أي أننا ضد التاجر أو المنتج المخادع. ويضيف الكثيري ومن الجهود التي تبذلها الجمعية أيضا الإيعاز إلى المستهلك بألا يشتري أي سلعة غير مرفق بها بطاقة توضيحية باللغة العربية بما في ذلك إرشادات استعمالها. كما تحاول الجمعية نشر نتائج بعض الأبحاث ذات المصداقية العلمية بنسبة 100% والتبصير بأهمية الأغذية الطبيعية غير المضاف عليها مواد حافظة وبالنسبة للدواء نلفت نظر الناس إلى أهمية عدم استخدام الدواء إلا بوصفة طبية ونضغط على المنتجين بأن يركزوا على المواد الغذائية الطبيعية وليست الصناعية. ومن أهداف الجمعية أيضا تلقي شكاوى المستهلكين والمنتجين والتدقيق على المنتجات غير الملتزمة بالمواصفات العالمية الصحيحة, وقد بدأنا بتوزيع نشرات الجمعية على المستهلكين عن طريق البريد المركزي الذي تعاون معنا في توصيل هذه النشرات الى صناديق البريد مجاناً. وحتى يكون للجمعية دور فاعل ومؤثر نحاول الآن أن يكون لنا صوت مسموع في اللجان الحكومية التي تهتم بشؤون المستهلك مثل لجنة المواصفات والمقاييس في وزارة المالية والصناعة ولجان وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد والتجارة. ونسعى جاهدين لإنشاء هيئة مستقلة للمواصفات والمقاييس مثلما هو موجود بالسعودية بحيث تراقب كل منتج يدخل الى الدولة أو يخرج منها وذلك لحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء. ويقول عبد المنعم فرج درويش الواعظ بالدفاع ان أحسن حماية للمستهلك هي عدم التدخل في آليات السوق فالمنافسة الكاملة بين المنتجين والتجار غالبا ماتكون في صالح المستهلك والسلعة الجيدة تطرد الردئية. وقد أثبتت التجارب ان عمليات التدخل في السوق بالتسعير أو خلافه تأتي بنتائج عكسية فتختفي السلع وتباع في السوق السوداء بأضعاف سعرها الحقيقي. فالإسلام من الناحية الاقتصادية يميل الى الحرية في التعامل دون قيود أو عوائق الا القيود الأخلاقية وقد رأينا في المجتمعات الشيوعية كيف انهار اقتصادها وقلت السلع وارتفعت الأسعار بسبب تدخل جهات كثيرة في السوق دون داع لذلك يجب أن يقتصر دور جمعية حماية المستهلك على التوعية والتنوير, وتقديم النصح والمشورة والمعلومة الصحيحة المفيدة لكل من البائع والمشتري لأن شجرة الاقتصاد الناجح لاتنمو إلا في جو من الحرية الكاملة للأسواق اللهم إلا القيود الأخلاقية التي تحرم الغش والخداع في البيع والشراء. كتب - علي لاشين

تعليقات

تعليقات