توجهات مسيرة التنمية بدول التعاون يناقشها وكلاء التخطيط 22 مارس

يناقش وكلاء وزارات التخطيط بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماع يعقدونه يومي 22 و23 مارس المقبل بالرياض مذكرة بشأن التوجهات والسياسات المستقبلية لمسيرة التنمية بدول المجلس. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان) بان اجتماعا على مستوى الخبراء سوف يسبق اجتماع الوكلاء ويعقد يوم 18 مارس لمناقشة التعديلات المقترحة على المذكرة والتي تقوم باعدادها الجهات المختصة بدولة الكويت بالتعاون مع الامانة العامة للمجلس. واشارت الى ان لجنة خبراء كانت قد استعرضت خلال الاسبوع الماضي بالرياض آراء وملاحظات الدول الاعضاء بشأن مذكرة دولة الكويت وطلبت من وفد الكويت اخذ هذه الآراء بعين الاعتبار لدى اعداد المذكرة بصيغتها النهائية تمهيدا لعرضها على الوكلاء. اوضحت المصادر ذاتها ان التصورات الاولية المقترحة من الدول الاعضاء بشأن التوجهات المستقبلية الموحدة لمسيرة التنمية تتمحور بصورة خاصة حول العمل على انشاء سوق خليجية مشتركة تتلاشى فيها كافة العوائق والعقبات وتعزيز ودعم دور القطاع الخاص في الدول الخليجية للارتقاء بدوره الفاعل في عمليات التنمية وكذلك التركيز على احلال الايدي العاملة الوطنية محل الاجنبية بشكل لا يؤثر سلبا على الكفاءة الانتاجية ومستوى الاداء وتقليص ازدواجية المشاريع بين دول المجلس واتباع مبدأ التخصص والميزات النسبية بالاضافة الى محاولة الوصول الى استراتيجية متناسقة بشأن الجهود المبذولة حاليا في دول المجلس لتنويع مصادر الدخل. وتشمل بعض التصورات المقترحة ترسيخ جوانب التكامل الاقتصادي بين دول المجلس من خلال الاهتمام بالبعد التكاملي في خطط وبرامج التنمية بدول مجلس التعاون مع التوسع في المشروعات الخليجية المشتركة والسعي لانشاء السوق الخليجية. كما تشمل التصورات المقترحة تبني برامج الخصخصة لزيادة دور القطاع الخاص في دول المجلس مع مراعاة الابعاد الاجتماعية ودراسة التحديات التي تفرضها العولمة وما بعد مرحلة قيام منظمة التجارة العالمية كي تتعامل معها دول المجلس مجتمعة ككيان اقتصادي موحد وكذلك التنسيق بين خطط التنمية في دول مجلس التعاون في ضوء خبرات التخطيط الماضية والمتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية الجديدة. وكذلك تشمل هذه التصورات الاولية تبني برامج للاصلاح المالي والاقتصادي لمواجهة العجز في الموازنات العامة في دول المجلس والحرص على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاهتمام بالتطوير التقني كأحد أهم محاور السياسات الاقتصادية وتنسيق اسواق العمل بين دول مجلس التعاون بهدف معالجة مشكلة البطالة في دول المجلس واحداث تغييرات ايجابية في التركيبة السكانية. وتتمحور التصورات الاخرى المطروحة من قبل بعض دول المجلس على اهمية تنمية الموارد البشرية كمحور رئيسي لمسيرة التنمية ورفع مستوى التعليم الاساسي ووضع سياسة سكانية واضحة تهدف الى ايجاد توازن بين معدلات النمو الاقتصادي والسكاني بغرض رفع المستوى المعيشي للفرد وتحديد دور الحكومة في النشاط الاقتصادي وتطويره ليقتصر على دور الموجه الاستراتيجي وتوجيه الانفاق العام تجاه تحقيق وتطوير الوظائف الاساسية للدولة ومايعجز القطاع الخاص عن القيام به او لا يرغب في ادائه. وتشمل ايضا الحاجة الى بناء قاعدة متطورة للمعلومات بهدف تحسين مستوى التنسيق بين دول المجلس وبالذات في مجالات التخطيط والتنمية والتعامل بكفاءة مع التكتلات الاقتصادية والدولية, بالاضافة الى الحاجة للتعاون التام والكامل بين دول المجلس في مجال التجارة الخارجية وصياغة سياسة تجارية موحدة لدول المجلس على ضوء التطورات المتعلقة بالعولمة الاقتصادية وتحرر التجارة الدولية والاتفاق على تعرفة جمركية موحدة تحمي مصالح دول المجلس الحيوية وصياغة سياسات مناسبة لجذب الاستثمارات الاجنبية ونقل وتوطين التقنية. أبوظبي ـ البيان

تعليقات

تعليقات