تقرير مهم يؤكد: نمو مستمر في صناعة البناء والتشييد بالدول العربية

كشف تقرير عربي ان الدول العربية تستورد ماقيمته 24 مليار دولار سنويا من المواد اللازمة لصناعة البناء والتشييد, وقال التقرير لو تمكنت الدول العربية من تغطية 10% سنويا من قيمة وارداتها لهذا القطاع من الاسواق العربية لامكن زيادة قيمة التجارة البينية العربية بمقدار ثلاثة مليارات دولار في العام وان هذا الرقم يعادل زيادة 25% من قيمة التجارة البينية سنويا. للاستثمار في المباني السكنية والمدارس والمستشفيات. وبين التقرير الذي قدم الى ندوة عقدت في دمشق حول صناعة البناء والتشييد ان هناك نموا مضطردا في قطاع هذه الصناعة حيث كان حجم الاستثمارات العربية في حدود 75 مليار دولار في منتصف الثمانينات ارتفع الى مايزيد عن 100 مليار دولار في الاونة الاخيرة. وان معظم مدخلات الانتاج تستورد من الخارج وخاصة من اسواق الدول الصناعية وتشكل هذه المواد 40% من تكلفة مشروعات البناء. واشار التقرير الى الميزات الكبيرة التي تتمتع بها الدول العربية والتي تعتبر من اهم العوامل التي تجعلها في موقع متقدم من وجهة النظر الاستثمارية ومن اهم هذه المميزات. - توفير مصادر الطاقة والبنيات الاساسية للصناعة مع توفير رؤوس الاموال اللازمة للاستثمار . - الموقع الجغرافي والقرب من الاسواق العالمية. - تشريعات الاستثمار في العديد من الدول العربية . - الخبرة الادارية والفنية وتوفر العمالة المدربة. وقال التقرير: اذا ما اضفنا الى هذه الميزات توفر المواد الخام للبناء فان حلقة النجاح تحتمل وتجعل العالم العربي المكان المثالي للاستثمار في هذا القطاع. ولكن بالرغم من توفر الكثير من المواد الخام لهذا القطاع الا اننا نجد العديد من الدول العربية تستورد متطلباتها منها من اقطار غير عربية وكمثال فان البوكسايت يستورد من استراليا والهند والكاولين يستورد من تركيا وفرنسا والفلورايت من كينيا. ويحتاج العالم العربي في قطاع البناء فقط سنويا الى (350) الف طن من خام البوكسايت والى قرابة اربعة ملايين من خام الجبص لمصانع الاسمنت حسب الطاقة التصميمية والبالغة (120) مليون طن من الاسمنت والى 500 الف طن من الجبص المصنع لانتاج المواد الجبصية والى اكثر من 200 الف طن من الكاولين لصناعة الاسمنت الابيض الذي تعدى انتاجه المليون طن سنويا . واوضح التقرير ان صناعة الالمنيوم الاولى من الصناعات الاساسية في عدد من الاقطار العربية. وهي (الامارات العربية المتحدة - البحرين - مصر) وتبلغ طاقتها مجتمعة (900) الف طن سنويا. اما صناعة الالمنيوم الثانوية والذي يغطي الالمنيوم شبه المشكل والتشكيل النهائي فتوجد في غالبية الدول العربية والطاقة التصميمية لكل هذه المصانع مجتمعة تبلغ (500) الف طن متري سنويا وتتركز في انتاج الانابيب والالواح والهياكل لقطاع التشييد في الادوات المنزلية. وقد استثمرت الدول العربية الخليجية في هذه الصناعة اكثر من (4.5) مليارات دولار وهذا يعادل 10% من الاستثمار الكلي في قطاع الصناعة ويشتغل في هذا القطاع حوالي 24.5 الف شخص. وذكر التقرير ان اكثر من 70% من الالمنيوم عالي النقاوة يصدر الى اليابان واوروبا وجنوب شرق اسيا حيث يتم استعماله في صناعة السيارات والسفن وعربات السكك الحديدية وفي صناعة تعبئة المشروبات والمأكولات وفي قطاع البناء والتشييد بنسبة تصل الى 21% من الانتاج وذلك لانه اصبح منافسا كبيرا للمواد التقليدية كالخشب والحديد والبلاستيك. وفي الوطن العربي فان صناعة البناء والتشييد تحتل المركز الاول من حيث استهلاك الالمنيوم في صناعة الابواب والشبابيك والانابيب وتقدر الاحتياجات العربية بحوالي (350) الف طن سنويا. وعن مستقبل هذه الصناعة في الوطن العربي اوضح التقرير ان انتاج هذه المادة في زيادة مضطردة في العالم العربي بمعدل يصل الى 11% في الفترة مابين 1975 - 1996 بينما تضاءل انتاجه في بعض الدول الهامة كاليابان وامريكا الشمالية وفي بعض الدول الاخرى زاد الانتاج بنسب اقل من المنطقة العربية حيث وصل الى 2.2% كل عام. وانتج 193 مصنعا في 40 بلدا حوالي 9.6 ملايين طن. وتوقع التقرير ان تزيد الطاقة الانتاجية في المصانع العربية خلال العام الحالي الى 1.1 مليون طن ويرتفع الانتاج الى 1.6 مليون طن عند اتمام انشاء مصهرين في كل من الكويت وقطر بحلول القرن المقبل ومصاهر عربية اخرى يصل انتاجها عام 2003 اكثر من مليوني طن سنويا فان هذه الصناعة المزدهرة تتقدم الآن نحو القرن المقبل بخطى ثابتة وسيرتفع دون شك حجم استثماراتها وتبادلها التجاري في الاعوام المقبلة. وقال التقرير ان الفرصة متاحة للعالم العربي لزيادة انتاجه الى حدود مليوني طن المنيوم في بداية القرن المقبل وهذا يساوي 35% من الطاقة الانتاجية لآسيا وافريقيا مجتمعة وحوالي 8% من انتاج الدول الغربية. كما اكد التقريران ان خامات الالمنيوم تتوفر بكميات كبيرة في كل من السعودية والسودان ويبلغ احتياطي السعودية (90) مليون طن وبتقديرات اخرى (300) مليون طن وتبلغ نسبة الالمنيوم الخام الى 57% اما السودان فيقدر احتياطه بـ مليار طن ونسبة الالمنيوم في الخام تبلغ 40%. دمشق - يوسف البجيرمي

تعليقات

تعليقات