الشرق الأوسط لن يحتاج لطائرات عملاقة: الأزمة الآسيوية تؤثر على طلبيات شراء الطائرات - البيان

الشرق الأوسط لن يحتاج لطائرات عملاقة: الأزمة الآسيوية تؤثر على طلبيات شراء الطائرات

آثرت الازمة المالية التي تعاني منها دول جنوب شرق آسيا على التقديرات السابقة فيما يتعلق بنمو عدد المسافرين والذي كان متوقعا له نحو 10% للعام الحالي 98 بالاضافة الى تأثيراتها السلبية على مصنعي الطائرات الدوليين حيث تلقت شركة بوينج مؤخرا اخطارات من شركات طيران اسيوية بالغاء بعض طلبياتها, كما تلقت ايرباص اخطارات بتأجيل تسليم بعض طائراتها من طرازي (ايه 320 وايه 330) . وقال ادم براون نائب رئيس صناعات ايرباص لشؤون التخطيط الاستراتيجي ان الازمة ستترك تأثيرات سلبية على صناعة السفر والطيران في جزء حيوي من العالم وتؤخر عملية الوصول الى معدلات النمو المفترضة قبل حدوث الازمة لمدة عام كامل. وعلى صعيد ايرباص فقد اكد براون في تصريحات لـ (البيان) عقب القائه محاضرة في كلية الامارات للتدريب امس الاول بدعوة من جمعية الطيران الملكية بدبي ان ايرباص لم تتلق اي طلبات بالغاء شراء اي من طائراتها وانما اعادة جدولة مواعيد تسليم بعضها مشيرا الى ان الطلب المرتفع على طرازات الشركة يتيح لايرباص منح (الطائرات المطلوب جدولتها) الى شركات طيران اخرى. واعرب براون عن توقعاته بان منطقة (آسيا ــ الباسيفيك) ستبقى المستقطب الرئيسي لحركة السفر في العالم وبالتالي فان شركات الطيران الرئيسية العاملة بين هاتين المنطقتين ستستأثر من مبيعات الطائرات العملاقة مؤكدا ضمن هذا الاطار ان طائرات ايرباص الضخمة من طراز ( أxx3) ستشهد طلبا مرتفعا لتوفير اكبر قدر من المقاعد للمسافرين في هذا الجزء من العالم. ومن المتوقع ان تشهد الاجواء التحليق التجاري لهذا النوع من الطائرات في العام 2004. وفيما يتعلق بالشرق الاوسط اعرب براون عن اعتقاده بانها لن تحتاج على مدى العشرين سنة المقبلة الى هذا النوع من الطائرات نظرا لمحدودية حركة السفر فيها لافتا الى ان الطائرة الاخرى الجديدة من ايرباص (ايه 340 ــ 500) سوف تتيح لشركان الطيران في المنطقة تسيير رحلات اقتصادية ومن دون توقف باتجاه الساحل الغربي للولايات المتحدة الامريكية. واكد براون في كلمة له امام جمعية الطيران الملكية ان تجاوب الاسواق مع طرح الطرازين الجديدين أ.340 ــ 500 وأ 340 ــ 600 مؤخرا فاق التوقعات الاولية, اذ طلبت سبع ناقلات نحو 100 طائرة منهما حتى الان مشيرا الى ان طراز (أ 340 ــ 500) لن يلعب دورا في تحفيز الحركة بين الشرق الاوسط والولايات المتحدة فحسب بل قد تكون ايضا الورقة الرابحة في معركة السيطرة على السوق عبر هذه الخطوط. ويذكر ان أ340 ــ 500 اكبر بقليل من الطائرات أ340 ــ 300 لكنها تستطيع نقل 313 مسافرا لمسافة 8500 ميلا بحريا. واضاف نائب رئيس صناعات ايرباص ان الطراز الشقيق أ 340 ــ 600 يستطيع الاقلاع من دبي بوزن اقصى حتى عندما تكون الحرارة 40 درجة مئوية ليتيح لشركات الطيران نقل حمولة قصوى الى مدن مثل لندن وطوكيو وجوهانبسبيرج. وسوف يزود الطرازان أ 340 ــ 5000 وأ 340 ــ 600 بمحركات رولز رويس الجديدة (ترينت 500) وسوف يدخلان الخدمة مطلع العام 2002. وبحديثه عن مشروع ايرباص لبناء الطائرة الضخمة أxx3 قال براون ان التوقعات تشير الى انه خلال السنوات العشرين المقبلة سوف تحتاج 74 شركة طيران الى اكثر من 1400 طائرة تضم ما يزيد عن 400 مقعد وسوف تستطيع أxx3 التي تضم اكثر من 555 مقعدا ان توجد سوقا لنفسها. واضاف (نادرا ما تنتج طائرة جديدة تقل كلفتها التشغيلية المباشرة للمقعد الواحد بنسبة 15 في المائة عن الطائرة التي ستستبدل بها. الى ذلك ستوفر أxx3 المزيد من الرفاهية للمسافرين وطاقة استيعابية اكبر للشحن ومدى ابعد) . ورغم طاقتها الاستيعابية الكبيرة للركاب سوف تكون الطائرة أxx3 ــ 100 ذات الطابقين اقصر بمتر واحد من أ 340 ــ 600 وتابع براون قائلا (هذا سيكون عنصرا مهما في ضمان توافق أxx3 التام مع تصميم المطارات المستخدمة حاليا. واوضح بقوله (لقد اخترنا 40 مطارا حول العالم نتوقع ان تستخدمها أxx3 لمعظم رحلاتها ونعمل مع مسؤوليها حاليا على التأكد من ان الطائرة الجديدة لن تحدث اية مشكلة من حيث مقاييسها وقدرتها على المناورة وتحميلها. وعلى صعيد الطائرات الصغيرة من تشكيلة الطائرات قال براون ان صناعات ايرباص وشركاءها الصينيين اكملوا لتوهم دراسة عالمية مفصلة لاحتياجات شركات الطيران الى طراز اكبر بقليل من الطائرات الاقليمية انما اصغر من طائرات العائلة أ 320. وختم بقوله (نتيجة لذلك نتوقع اطلاق الطائرة في طرازين اي اي 316 الذي يستوعب 90 راكبا واي اي 317 الذي يستوعب 110 ركاب وسوف يكون لكل من الطرازين مقصورة جديدة تحتوي على خمسة مقاعد في الصف الواحد لتوفر بذلك معايير الراحة التي تتميز بها أ 320 لاول مرة في هذه الفئة من السوق وستكون الطائرتان بالطبع متكاملتين مع سائر طائرات ايرباص وسوف تزود كل منهما بتقنية الطيران بواسطة الكمبيوتر (فلا باي واير) . كتب - غسان أمهز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات