حكاية قوى السوق - البيان

حكاية قوى السوق

في يوم من الايام كان هناك ملكان يعيشان في بلدين, وظل الملكان على عرشيهما لسنوات عديدة. وأدار الأثنان دفة بلديهما على خير وجه وحققا الخير والرفاهية لشعبيهما . وأصبح شعباهما أفضل تعليما وأفضل صحة وأفضل حالا من غيرهما من الشعوب إلا أن الملكين كانا من الرجال الذين يفتخرون بانفسهم, وكانا يريدان أن تصبح بلادهما غنية وقد طلبا من مسؤولي الخزينة أن يحافظوا على قيمة الأموال حتى يستطيعوا بها شراء بضائع أكثر من دول أخرى وأن تستطيع مملكتيهما أن تحققا الرخاء على حساب الآخرين. أما بلاط الدولتين فمختلف تماما. فملك المملكة الشمالية قام بترتيب نظام خلافته بشكل دقيق ويحب الشعب والعائلة المالكة.. ولا يعتزم السماح بالاخلال بنظم الخلافة ولا يعتزم استغلال هذا النظام. وكذلك الحال بالنسبة لملك المملكة الجنوبية. لكن هذا الملك متعجرف ويسيء معاملة أسرته التي يخشاها الشعب. فالعائلة المالكة تسيطر على الاقتصاد وتضع انفها في كافة مجالات الاعمال. ولا يحاول الملك وقف افرادها إنه يشجعهم من خلال تقديم الهدايا لهم مثل تلك الهدية التي اعطاها لأحد الأبناء تمثل كل النباتات التي تزرع في الأرض التي تنمو فيها أشجار الفاكهة المحببة للنفس. ولكن رغم هذه التناقضات فقد عاشت الدولتان في ازدهار وعاش الشعبان في رخاء. وفي أحد الايام ظهرت الشقيقتان القبيحتان لقوى السوق وحاصرتا السياسة الاقتصادية فراحت قيمة المال تنخفض وتنخفض. وشعر الملكان بأنهما يرتديان أسمالا مثل بقية العالم المحتشد في مدينة المال. ولم يقل ملك الجنوب شيئاً, ولكن ملك الشمال استشاط غضباً وقال (انها ليست غلطتي.. انها مؤامرة.. إنها غلطة شخص آخر) . وانخفضت قيمة ماله اكثر واكثر مما جعله يكرر قائلا, إنها مؤامرة هناك قوى خفية تدمر اقتصادنا. وعندما جاءته العرابة الطيبة تسأله إذا كان يريد المساعدة صرخ بها, اغربي عن وجهي. إنك السبب أيضا وراء المشكلة وسوف أحلها بنفسي.. بعد ذلك, توجهت العرابة الطيبة إلى ملك الجنوب وعرضت عليه المساعدة, فقبل الملك بامتنان هذه المساعدة واستمع إلى نصيحتها, تذكر, يجب عليك اغلاق أسوأ حفرة من حفر أموالك وتأكد أن اولادك يتصرفون بشكل لائق, وإلا فإن بلادك سوف تتحول إلى ليمونة. تناول الملك الجرعة السحرية ووعد بأنه ينفذ وصية العرابة الطيبة. لكن أولاده شعروا بالغضب عندما طلب منهم الملك أن يتصرفوا بلباقة, ورفضوا ولم يتمكن الملك من تغيير تصرفاتهم. وفشل السحر وانخفضت قيمة أمواله أكثر واكثر. وفي النهاية التقى ملك الشمال وملك الجنوب لبحث ما يستطيعان فعله بشأن قيمة المال. وبدأ الشعب في الاحساس بعدم الراحة والسخط بعد أن تضاءلت حساباتهم في البنوك. وتوصلوا إلى حل مثالي وهو أن يهربوا خارج البلاد بأموالهم. نائب رئيس لويدزيتك*

طباعة Email
تعليقات

تعليقات